إجتماع الوزير لاصلاح كرة القدم في تونس: تمخض الجبل ….

.
في تعليق عفوي على الاجتماع الذي اشرف عليه الصادق المورالي وزير الشباب والرياضة في حكومة” البناء والتشييد” صباح الجمعة 9جانفي للنظر في وضعية كرة القدم التونسية واختيار ناخب وطني، قال احد الذين حضروا الاجتماع ” اقراو الفاتحة وايات الكرسي على كرة القدم في بلادنا”
تعليق يختزل الاجتماع الذي جمع صنفين من الناس، صنف من الفنيين النزهاء الذين عبروا عن رؤيتهم بكل موضوعيىة بعيدا عن الانتماءات مغلبين مصلحة كرة القدم التونسية والمنتخب الوطني، وهؤلاء اشتركوا في الدفاع عن ضرورة حماية المدرب التونسي للمستقبل ، و تكليف مدرب اجنبي من العيار الثقيل بالاشراف على المنتخب على ان يكون مساعدوه من التونسيين يتسلمون المشعل بعده، او على الاقل ان يكون المدرب تونسيا ولكنه من خارج حلبة الصراع التي تدار على صفحات الفيسبوك وفي كثير من المنصات الاعلامية لخدمة زيد وترضية الجمعية الفلانية ، وكسب ود ” السيد الرئيس”- المقصود رئيس الجمعية طبعا- ويتعلق الامر هنا اساسا بالمدربين صبري اللموشي ونصر الدين نابي
اما الصنف الثاني من الحضور فكان يدرك مسبقا ان الوزارة تريد مدربا تونسيا بمواصفات معينة يعكسها تكليف الوزير لفوزي البنزرتي برئاسة هذه اللجنة الاستشارية ، وهو ما دفع باحد الحضور وهو لاعب سابق ومحلل دائم الحضور اذاعة وتلفزة، الى اقتراح فوزي البنزرتي نفسه ليكون مدربا للمنتخب ، ولم يعبر فوزي عن رفضه للمقترح في وقتها
ولافت للانتباه ان الاغلبية من الصنف الموالي قد اجتمعت على اسم معين الشعباني دون غيره ّ، وبلغ الامر حد التشكيك في تتويجات نصر الدين نابي ليتم اقصاؤه نهائيا من قائمة الترشيحات


اجتماع الوزير بمن وصفهم لجنة فنية استشارية يؤكد جملة من المعطيات :
- نحن شعب نرفض اي تغيير واي منا يحاول الاصلاح يتم رميه بالحجارة، وهنا لابد من توجيه التحية لكل من رياض البوعزيزي وامين كمون وطارق سالم ومحمد المكشر على نزاهتهم وتمسكهم بمواقفهم دون البحث عن ارضاء جهاتهم او نواديهم او الوزير او رئيس الجامعة ، وكم كان المدرب امين كمون –وهو دون مبالغة افضل المحللين حاليا على الشاشات التونسية- منسجما مع نفسه وهو يقترح على الحضور ان يكون مدرب المنتخب هو محمد المكشر ان كان الاختيار سيتم حقيقة على مقاييس جديدة تقطع مع مقاييس الماضي التي اتت بنبيل معلول ونادر داود وبالمنذر الكبير وجلال القادري وسامي الطرابلسي ، وان كنا نريد فعلا منتخبا يلعب الكرة ويهاجم ويقطع مع العقلية الدفاعية البائسة
- كان واضحا ان عددا من الحاضرين ادركوا رغبة الوزارة في تعيين مدرب تونسي واتفقوا -بقدرة خارقة – على ان يكون العصفور النادر معين الشعباني دون غيره وان اقتضى الامر انتظاره الى مارس او الجمع بين نهضة بركان والمنتخب
- من الواضح تاثير قوى خفية على الاجتماع تريد مدربا بعينه على راس المنتخب لتضمن مشاركة اكبر عدد ممكن من لاعبيها في كاس العالم وتضمن العائدات المالية المستوجبة، اي ان المنتخب مجرد قنطرة لخدمة مصالح فئوية ضيقة
- احترامنا لشخص سامي الطرابلسي لا يعني انه فوق المحاسبة، و مغادرته من المغرب الى قطر سلوك غير مقبول ، فالطرابلسي مدرب تونسي لمنتخب تونس وكان عليه العودة الى بلاده مع كامل فريقه ليواجه الراي العام ويفسر لنا ما حدث لا ان يترك صفحات الفيسبوك تدافع عنه بصفته صفاقسيا او بصفته قائدا سابقا للمنتخب لا ياتيه الباطل لا من خلف ولا من قدام، حتى خشينا ان يعتبر رمزا من رموز البلاد يجرم التلميح اليه باعتباره امرا موحشا، كان على سامي الطرابلسي ان يفسر للراي العام لماذا اتى بالمعد البدني وسيم معلى- الذي سبق ان عمل معه في السيلية واختلفا وحدثت القطيعة بينهما- ثم قرر تجميده والاستعاضة عنه بمعد بدني مؤقت قدم من فرنسا؟

كان على سامي الطرابلسي ان يفسر لنا لماذا اتى بمدرب حراس مؤقت هو الاخر والحال ان ايمن البلبولي بوسعه ان يقوم بهذه المهمة؟
كان عليه ان يتحمل مسؤوليته ويقول انه هو من اختار البلبولي لا ان يترك صفحات الفيسبوك تنهش الرجل وتعتبر تعيينه هدية من حسين جنيح وزياد الجزيري؟ كان على سامي الطرابلسي ان يعلنها صريحة ” انا من تمسك بالبلبولي للاسيباب التالية ” لا ان يختبئ وراء جنيح والجزيري
- في صورة الاخفاق في كاس العالم ، مع المدرب التونسي الجديد- لا قدر الله- من سيتحمل المسؤولية؟ هل يمكن محاسبة المكتب الجامعي او المدير الرياضي؟ طبعا لا مادام الوزير وحاشيته هم الذين سيقررون اسم المدرب ولا غرابة ان تدخلوا في الخطة التكتيكية المتوخاة
ثم الا يعد تدخل الوزارة في هوية الناخب الوطني تدخلا سياسيا في الشان الرياضي وهو ما لا تبيحه قوانين الفيفا؟

- حضر البعض الاجتماع واظهروا الولاء المطلق للسيد الوزير لهدف محدد هو ضمان “خبيزة” فهناك من يرى نفسه الاحق بتدريب المنتخب رغم ان معارفه الكروية توقفت عام 90 وهناك من يريد الحفاظ على منحة 3 ملاين شهريا سواء بتعيينه مستشارا فنيا او مرافقا للمنتخب او حتى عزام المنتخب، المهم ” ناكلو فيّم مع الجماعة ” مادامت الجامعة تصرف 380 مليونا شهريا على 146 موظفا (اكثر من مقاييس الفيفا، ثم نلوم تونيسار على تضخم عدد موظفيها؟) يتمتعون بجراياتهم لمدة 16 شهرا في العام الواحد، وهي كما تلاحظون”خبيزة فاوحة” لا تمنح سوى للمقربين الخلّص ، و” سلملي ع الكفاءة والجدارة والاستحقاق
الخلاصة، سيتغير وضع الكرة في الظروف الحالية في حالة يتيمة هي حدوث معجزة ، عدى ذلك علينا ان نبرمج ان منتخبنا سيلعب مباريات ثلاثة في المونديال الامريكي دون زيادة او نقصان ويشد الرحال الى الوطن العزيز لانه لا يطيق طول الغياب عن ريحة البلاد ….
شيء واحد حرمنا منه في هذا الاجتماع ، اقتراح نبيل معلول مدربا للمنتخب ، فقد اشتقنا الى دموعه السخية على انغام النشيد الوطني ….
ايه يا حسرة




