الحكومة الإسرائيلية تصادق على اتفاق وقف إطلاق النار في غزة

 قالت رئاسة الوزراء الإسرائيلية إن الحكومة صادقت رسميا على مقترح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب في غزة.

وأضاف مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن الحكومة وافقت على الخطوط العريضة لإطلاق سراح جميع الرهائن.

وصادقت الحكومة على الاتفاق في ساعة مبكرة من صباح يوم الجمعة، بعد نحو 24 ساعة من إعلان الوسطاء عن اتفاق لإطلاق سراح المحتجزين الإسرائيليين مقابل أسرى فلسطينيين، في إطار المرحلة الأولى من مبادرة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب المستمرة منذ عامين في غزة.

وذكر حساب نتنياهو على منصة “إكس” باللغة الإنكليزية “وافقت الحكومة للتوّ على إطار عمل لإطلاق سراح جميع الرهائن، الأحياء والأموات”.

هيئة البث العبرية تنشر فحوى وثيقة الاتفاق بين إسرائيل وحماس

وفي سياق متصل،  نشرت هيئة البث العبرية الرسمية، مساء الخميس، ما قالت إنها فحوى وثيقة التفاهمات بين إسرائيل وحركة حماس، المندرجة تحت عنوان “إنهاء شامل لحرب غزة”، والتي وقّعها أيضًا الوسطاء.

ووفق الوثيقة، “يتوقف القتال بشكل كامل فور موافقة الحكومة الإسرائيلية على الاتفاق، وتشمل الهدنة تعليق جميع العمليات العسكرية، بما في ذلك القصف الجوي والمدفعي والعمليات البرية”.

وتضمّنت الوثيقة أنه “يتم السماح فورًا (عقب موافقة حكومة إسرائيل على الاتفاقية) بدخول جميع المساعدات الإنسانية وتوزيعها بحرية وفقًا للآلية المتفق عليها، بما يتماشى مع القرار الإنساني الصادر بتاريخ 19 جانفي  2025 (نصّ على دخول 600 شاحنة مساعدات إنسانية يوميًا إلى غزة)”.

كما تنصّ الوثيقة على أن تفرج حركة حماس عن الأسرى الإسرائيليين الأحياء في غضون 72 ساعة بعد مصادقة الجانب الإسرائيلي على الاتفاق.

ووفق الوثيقة، تسلّم حركة حماس جميع المعلومات التي بحوزتها حول القتلى الإسرائيليين إلى آلية مشتركة سيتم إنشاؤها بمشاركة قطر ومصر وتركيا واللجنة الدولية للصليب الأحمر.

ونصّت الوثيقة، على أن يلتزم الجيش الإسرائيلي “بالانسحاب إلى خطوط متفق عليها مسبقًا وفق الملحق “X” (انسحاب جزئي)، وذلك خلال 24 ساعة من إعلان الرئيس ترامب، وتُمنع القوات الإسرائيلية من العودة إلى المناطق التي انسحبت منها، مع تطبيق وقف إطلاق نار شامل.

وبعد تنفيذ “الانسحاب الكامل”، تُباشر عملية إطلاق سراح جميع الأسرى الإسرائيليين، أحياءً وأمواتًا، المحتجزين في قطاع غزة، وفقًا للآلية المرفقة.

وخلال فترة الـ72 ساعة الأولى، تُعلَّق أعمال المراقبة الجوية في المناطق التي انسحب منها الجيش الإسرائيلي، وفق الوثيقة.

و  أكد خليل الحية، رئيس حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في قطاع غزة، اليوم الخميس، أن الحركة تلقّت ضمانات من الولايات المتحدة والوسطاء بأن الحرب في غزة “انتهت بشكل تام”، بعيد الإعلان عن التوصل لاتفاق لإنهاء حرب مدمّرة دخلت عامها الثالث في القطاع الذي تحاصره إسرائيل.

وقال الحيّة، الذي نجا الشهر الماضي من استهداف إسرائيلي في الدوحة، خلال كلمة بثتها قناة الجزيرة القطرية، “تسلّمنا ضمانات من الإخوة الوسطاء ومن الإدارة الأمريكية مؤكدين جميعا أن الحرب انتهت بشكل تام”.

وأضاف الحية “سنواصل العمل مع القوى الوطنية والإسلامية لاستكمال باقي الخطوات والعمل على تحقيق مصالح شعبنا وتقرير مصيره بنفسه إلى حين إقامة دولته المستقلة”.

وقال الحية “نعلن اليوم التوصل لاتفاق لإنهاء الحرب والعدوان والبدء بتنفيذ وقف دائم لإطلاق النار.. وانسحاب قوات الاحتلال ودخول المساعدات وفتح معبر رفح في الاتجاهين”.

وأوضح الحية أن إسرائيل ستفرج أيضا عن 250 فلسطينيا يقضون أحكاما طويلة في سجونها، فضلا عن 1700 آخرين جرى اعتقالهم منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر/ 2023. وقال كذلك إنه “سيتم إطلاق سراح الأطفال والنساء جميعا”.

وفي سياق متصل أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الخميس، بأنه يخطط للتوجّه الأحد إلى الشرق الأوسط بعد نجاح المفاوضات على المرحلة الأولى من خطته لإنهاء حرب غزة، بما في ذلك وقف إطلاق النار والإفراج عن المحتجزين.

وقال للصحافيين في المكتب البيضوي “سيعود الرهائن الاثنين أو الثلاثاء. سأكون هناك على الأرجح. آمل بأن أكون هناك. نخطط للمغادرة في وقت ما يوم الأحد وأتطلع لذلك”.

وفي وقت سابق الخميس، أكد ترامب أن الحرب في قطاع غزة انتهت، مشيرا إلى أن دولا عدة ستقدّم أموالا كثيرة لإعادة إعمار القطاع، وأن مراسم توقيع الاتفاق ستجري في مصر قريبا.

وأضاف ترامب في تصريحات صحافية أنه يعتقد أن “السلام الذي ساعدنا في التوصل إليه في الشرق الأوسط سيكون مستداما”، موضحا أن عملية الإفراج عن المحتجزين ستتم يومي الاثنين أو الثلاثاء المقبلين.

ومن المتوقع أن تفرج حماس عن المحتجزين العشرين الأحياء دفعة واحدة، بعد 72 ساعة من بدء وقف إطلاق النار.

وأكد الرئيس الأمريكي أن جميع دول المنطقة كانت متفقة بشأن تحقيق السلام، معربا عن امتنانه لقادة قطر ومصر وتركيا على ما قدّموه من مساعدة للوصول إلى هذه “النتيجة الرائعة”، على حد وصفه.

وقال ترامب إنه وافق على إلقاء كلمة أمام الكنيست الإسرائيلي، مؤكّدًا أنه سيفعل ذلك إذا طلب منه المسؤولون هناك.

وأضاف في حديثه إلى الصحافيين خلال لقائه أعضاء إدارته في البيت الأبيض قائلاً: “طلبوا مني إلقاء كلمة في الكنيست، ووافقت على ذلك إذا رغبوا في ذلك”.

وقال إنه لا رأي له في إمكان حل لدولتين بعد وقف إطلاق النار واتفاق تبادل الأسرى، وإنه سيلتزم بما يتسنى الاتفاق عليه في النهاية.

وفي معرض رده على سؤال عما يمكن أن يتوقعه الفلسطينيون، قال “سننشئ مكانا يمكن للناس العيش فيه… سنُهيئ ظروفا أفضل لهم”.

وختم ترامب بالقول إن الهجوم على إيران كان ضروريًا للتوصل إلى اتفاق بشأن غزة، مؤكدًا أن الخطوة ساهمت في تسريع جهود التهدئة والتسوية الشاملة في المنطقة.

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى