أيام قرطاج السينمائية.. لجنة التحكيم مستاءة من اقصائها من حفل الإختتام

عبرت المخرجة الفلسطينية نجوى نجار، رئيسة لجنة تحكيم مسابقة الأفلام الروائية الطويلة في أيام قرطاج السينمائية في دورتها السادسة والثلاثين (من 13 إلى 20 ديسمبر 2025)، عن استيائها من القرارات التي اتخذت خلال الحفل الختامي للمهرجان، ولا سيما إقصاء لجان التحكيم من تقديم الجوائز أو تلاوة التقارير الختامية التي تُبنى عليها قرارات التتويج. وهي ممارسة دأب المهرجان على اعتمادها طوال الدورات السابقة.
وجاء هذا الاستياء في بيان نشرته نجوى نجار مساء أمس الأحد على صفحتها الرسمية، أوضحت فيه تفاصيل استبعاد لجنتها من تقديم الجوائز وتبرير نتائج المسابقة. وأضافت أنّ إدارة المهرجان اتصلت بأعضاء اللجنة دون تحديد الجهة رسميا، لإعلامهم بهذا القرار، وأن أعضاء اللجنة رفضوا بشكل صريح هذه الإجراءات، إلا أن رفضهم لم يؤخذ بعين الاعتبار، بدعوى أن القرارات النهائية المتصلة بحفل الاختتام اتخذت على مستوى مؤسساتي وإداري يفوق صلاحيات الهيئة المديرة للدورة الحالية. وأكدت أن هذا الوضع دفع أعضاء اللجنة إلى مقاطعة الحفل الختامي.
وفي السياق ذاته، وجه المخرج التونسي إبراهيم اللطيف، عضو لجنة تحكيم مسابقة “العمل الأول جائزة الطاهر شريعة”، رسالة مفتوحة عبر صفحته الرسمية إلى رئيس الجمهورية، أشار فيها إلى أن لجان التحكيم الرسمية، التي كان أحد أعضائها، مُنعت من الصعود إلى المنصة لاداء دورها العلني في الإعلان عن النتائج. ووصف ما حدث بأنه نتيجة قرارات تنظيمية وبروتوكولية خارجة عن الأطر المعمول بها، شملت أيضا تعديل برنامج الحفل وإحداث جائزة غير منصوص عليها في النظام الداخلي للمهرجان، مما وضع لجان التحكيم في موقع لا يسمح بتحمل مسؤولياتها الفنية وفق ما تقتضيه القوانين.

ولفت اللطيف الى تأثير مثل هذه الإجراءات على صورة تونس كبلد يحترم الثقافة والقانون وحرية الإبداع، داعيا إلى ضرورة الحفاظ على الفصل الواضح بين القرار الفني والسلطة الإدارية باعتباره شرطا أساسيا لاستمرار هذا المهرجان العريق وصون سمعته الدولية. وأكد أن حماية أيام قرطاج السينمائية، واحترام نظامها الداخلي، وصيانة توازناتها المؤسساتية، لا يعد مسألة قطاعية ضيقة بل جزءا أساسيا من حماية صورة تونس الثقافية عالميا.
ويذكر أن الحفل الختامي للدورة السادسة والثلاثين من أيام قرطاج السينمائية تعرض لسيل من الانتقادات، بدءا من تأخير موعد انطلاقه لأكثر من ساعتين،اذ كان يفترض ان ينطلق في السابعة فتاخر الى ما بعد التاسعة ليلا، دون ادنى اعتذار وكان الامر عادي في مهرجان عريق هو اب مهرجانات السينما العربية والافريقية
وما بلعنا ان وزارة الثقافة سحبت من مدير المهرجان طارق بن عبان كل الصلاحيات بداية من يوم الخميس لتتعهد مصالحها بتنظيم الاختتام اعتبارا لخبراتها العريقة في هذا المجال، واي خبرات هي وطلب -مبني للمجهول-من لجان التحكيم ان تكتفي بمد الادارة بالنتائج وتشد بلاصتها ويبدو ان الوزارة تجاهلت اعضاء لجان التحكيم ولم ترسل لهم سيارات تنقلهم الى مدينة الثقافة لحضور الاختتام بمعنى شد وتيلك ما حجتناش بيك فقرر الاعضاء التنقل على حسابهم الخاص للعشاء في حلق الوادي ، وهي سابقة- ما قلناش فضيحة- لم تحدث في اي مهرجان لا في الهند ولا السند
واختارت الوزارة المخرج الناصر الكتاري- الغائب عن المشهد السينمائي التونسي منذ سنوات طويلة – لتسليم التانيت الذهبي للفائز ليرد التحية بمطولة في مدح الوزيرة الهمامة والوزارة المقدامة والحال ان مدير المهرجان اقترح ان يكون المنتج عبد العزيز بن ملوكة- الحائز على التاتنيت الشرفي هذا العام – ليسلم جائزة المهرجان الكبرى
الخلاصة، لا نستغرب ما حدث، فكل ما يحدث في البلاد غير مسبوق وسيخلده التاريخ دون شك ….
وشكرا لكل الزملاء الذين اثنوا على هذه الدورة وابرزوا نجاحها غير المسبوق، فهم ايضا من طينة غير مسبوقة في تاريخ الصحافة وستخلدهم الايام …دون شك




