الستاغ تطلق موقعها الالكتروني الجديد: معطل، ودون إضافة ، وصممته شركة فرنسية؟

قامت الستاغ -الشركة التونسية للكهرباء والغاز- بالتنكر لتاريخها الالكتروني وشيدت تاريخا جديدا بموقع لا اضافة فيه على مستوى الخدمات المسداة للحريف، بل اكثر من ذلك، هو موقع معطل جل الوقت، بطبيعة الحال، لم يعد متاحا سؤال اي كان كم صرف من المال العام على هذا الموقع؟ وماهي ملابسات اسناد الصفقة للشركة الفرنسية التي صممته؟ في عهد السيادة الوطنية والتعويل على الذات والكفاءات التي ابهرت العالم
واقعة الموقع الالكتروني للستاغ كتب عنها الدكتور عبد الجليل بوقرة المؤرخ ومدير التحرير السابق لجريدة الصحافة، والصحافي التونسي والشاعر عامر بوعزة
لا نعلم هل يقرأ مسؤولو العهد السعيد ما يكتب عن سياساتهم واسلوب إدارتهم، ولكننا ننشر ما كتبه الاستاذان بوقرة وبوعزة ، لعل وعسى …
-تدوينة عبد الجليل بوقرة:

الستاغ STEG (دار الضو) عندها موقع الكتروني نستعملو فيه لخلاص الفواتير من الحاسوب أو من الهاتف من أي مكان منذ 2010 وكان الحقيقة مرتحنا مالصف ويربحنا الوقت…
وبما أن الإدارة في تونس دينها التنكيل بالناس وإزعاجهم فإن إدارة الستاغ غيرت موقعها بدعوى التحسين لكنه لم يعد يشتغل وما عادش المواطن يقدر يخلص فاتورة بالنات … يعني جا يكحللها اعماها…
وبما أنو كل ما يحصل تجديد في تونس يكون الجديد أتعس مالقديم لذلك ابتكر التوانسة مثلا يتوارثو فيه جيل بعد جيل وهو “شد مشومك لا يجيك ما أشوم منو”…
يا ستاغ يا دار الضو يرحم والديك رجعلنا مشومنا ويكفينا معاناة الترفيع المشط في الفواتير حتى تزيدونا معاناة الوقوف في الطوابير ….
تدوينة عامر بوعزة
يمكن اعتبار ما أقدمت عليه الشركة التونسية للكهرباء والغاز درسا نموذجيا في الاستهتار بمصالح المواطنين والاستخفاف بموضوع الرقمنة، فموقعها الالكتروني في نسخته الجديدة لا يعمل كما ينبغي، ومن الواضح أنه لم يخضع لاختبارات الجدوى قبل إطلاقه، وهذا مستغرب لا سيما أنه مصمم من قبل شركة فرنسية عملاقة لها فرع صغير في تونس (وهذه وحدها مسألة قابلة للنقاش لأن الستاغ شركة عمومية ذات طابع خدماتي وليست المونوبري!!).
كان يفترض عدم تعطيل مصالح الحرفاء بالإبقاء على الموقع في نسخته القديمة لفترة انتقالية، والإصغاء جيدا إلى ملاحظات المستخدمين خلال المرحلة التجريبية قبل إطلاق الموقع الجديد وإيقاف القديم نهائيا
ومن خلال الدقائق القليلة التي أمكن لنا خلالها ولوج الموقع في صيغته الجديدة، يمكن ملاحظة التوجه كليا إلى (الإخبار) على حساب تقديم الخدمات، وصعوبة الولوج إلى الفاتورات مقارنة بالنسخة السابقة التي كان استخدامها سهلا للغاية
تغيير الموقع الالكتروني يفترض أن يكون خطوة ولو صغيرة إلى الأمام لكنه في حالتنا هذه قفزة بهلوانية عملاقة إلى الوراء




