إفتتاح مكتب رابطة الجالية السورية في بنغازي

أشرف وزير الخارجية والتعاون الدولي بالحكومة الليبية، الدكتور عبد الهادي الحويج، مساء يوم الاثنين 7 أفريل على افتتاح مكتب رابطة الجالية السورية في مدينة بنغازي، وفي مستهل كلمته بالمناسبة، رحب الوزير بأبناء الجالية السورية المقيمين في ليبيا، مؤكدا على متانة الروابط الأخوية التي تجمع الشعبين الليبي والسوري، ومثمنا صمود الشعب السوري في مواجهة التحديات التي مرّ بها خلال السنوات الماضية.
وأشار إلى أن حضوره هذا الافتتاح جاء بتكليف من رئيس مجلس الوزراء، الدكتور أسامة حماد، انطلاقا من حرص الحكومة الليبية على التواصل مع الجاليات المقيمة على أرضها، ورعايتها، لا سيما الجالية السورية التي تحظى بمكانة خاصة في وجدان الليبيين، لما تمثله سوريا من عمق حضاري وثقافي وقومي مشترك.، موضحا أن الحكومة الليبية تولي أهمية قصوى لصون كرامة الإنسان واحترام حقوق الجاليات الأجنبية، مشيدا في الوقت ذاته بما تتميز به الجالية السورية من اندماج إيجابي وإنتاجية ومساهمات فعالة في مختلف المجالات.
مؤكدا رفض ليبيا القاطع للعدوان المتكرر الذي تشنه قوات الاحتلال الصهيوني على الأراضي السورية

ويأتي إفتتاح مكتب رابطة الجالية السورية ببنغاري في ظل جدل واسع حول وضعية السوريين في ليبيا وخاصة في المناطق التي تخضع لسيطرة حكومة عبد الحميد الدبيبة منتهية الصلاحية، فقد انتشر قبل اشهر قليلة مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي، ظهرت مجموعة من الشبان السوريين في طرابلس يرفعون علم الثورة السورية والعلم الليبي، يناشدون الإدارة السورية الجديدة بقيادة أحمد الشرع والحكومة الليبية لتقديم المساعدة.
قال أحدهم في البيان: “نشكر الشعب الليبي على حسن معاملتهم، لكننا نعاني أوضاعًا مأساوية هنا. نطلب من الحكومة السورية الجديدة تسهيل عودتنا من خلال فتح السفارة في طرابلس.”
وأشار المتحدث إلى أن حوالي 4,000 سوري، بينهم عائلات وأطفال، يعيشون أوضاعًا متدهورة في طرابلس، مع عدم قدرتهم على دفع الضرائب أو تكاليف الحياة اليومية، بما فيها الإقامة في فنادق متواضعة تفتقر إلى النظافة.
وتشكل ليبيا نقطة عبور رئيسية للمهاجرين غير الشرعيين نحو أوروبا، ووفقًا لإحصائية من منظمة الهجرة الدولية، تم اعتراض 8,754 مهاجرًا قبالة السواحل الليبية منذ بداية عام 2024، بينهم 7,771 من النساء والأطفال.

وتقول بعض التقارير الحقوقية إن السلطات الليبية بطرابلس تحتجز المهاجرين غير الشرعيين في مراكز تفتقر إلى أدنى مقومات الإنسانية. كما أن اتفاقيات بين الحكومة الليبية ونظيرتها الإيطالية تهدف إلى منع تدفق المهاجرين، مما يجعل إمكانية الهجرة أو حتى العودة إلى الوطن أمرًا أكثر تعقيدًا.
في هذا السياق يشكل افتتاح مكتب لرابطة الجالية السورية ببنغازي خطوة جديدة من الحكومة الليبية المنتخبة من مجلس النواب والمدعومة من القائد العسكري خليفة حفتر لتكريس نفوذها وتأكيد توخيها سياسة واضحة في التعامل مع الملفات المطروحة ، ويكفي التذكير بتنقل وزير الخارجية الدكتور عبد الهادي الحويج بنفسه الى تونس مرافقا لجثامين التونسيين الذين لقوا حتفهم في حادث مرور مأساوي وتقديم العزاء للسلطات التونسية، وهو ما يعكس رفعة في التعامل وحرصا على توطيد العلاقات بين ليبيا ومختلف الشعوب العربية




