نعيم قاسم: “خطر وجودي” يهدد لبنان ولن نسلّم السلاح

شدّد الأمين العام لميليشيا حزب الله نعيم قاسم، على أن الحزب غير مستعدّ لتسليم سلاحه أمام ما وصفه بـ”الخطر الوجودي” الذي يتهدّد لبنان.
يأتي ذلك في وقت تضغط فيه الولايات المتحدة على السلطات في البلاد لنزع سلاح التنظيم الشيعي المدعوم من إيران، وفق “فرانس برس”.
وجاءت تصريحات قاسم بعدما سلّمت واشنطن بواسطة مبعوثها الخاص إلى سوريا توماس باراك، الذي من المقرر أن يجري زيارة للبنان الأسبوع المقبل، طلبا يقضي بالتزام رسمي من الدولة اللبنانية بنزع كامل لسلاح ميليشيا حزب الله.
وكان باراك أعرب عن ارتياحه لمضمون الردّ اللبناني الذي لم تفصح عنه الدولة اللبنانية بعد، في وقت أعاد فيه رئيس الجمهورية جوزاف عون التأكيد على أن بيروت عازمة على “حصر السلاح” بيد الدولة، لكنه شدّد على ضرورة معالجة الملف “برويّة ومسؤولية”.
وقال قاسم في كلمة لمناسبة تأبين أحد القياديين في الميليشيا، تعليقا على الطرح الأمريكي: “مشروع نزع السلاح الآن، في هذه المرحلة، في كل الأطروحات، هو من أجل إسرائيل”.
وأضاف: “لبنان أمام تهديد وجودي، المقاومة أمام تهديد وجودي، وهذا أكبر خطر يُهدّد لبنان”، وتابع قاسم: “لا يوجد لدينا استسلام، لا يوجد لدينا تسليم لإسرائيل، لن تستلم إسرائيل السلاح منّا”، وفق قوله.
وقال أيضا: “نحن حاضرون لأي عمل يؤدي إلى التفاهم اللبناني والقدرة اللبنانية والمكانة اللبنانية، لكن كُرمى لعيون إسرائيل وأمريكا لن نعطي هذا تحت أي نوع من أنواع التهديدات. لا أحد يفكر بهذا المسار”، على حد تعبيره.
ويسري في لبنان منذ تشرين الثاني/نوفمبر، اتفاق لوقف إطلاق النار بعد نزاع امتد أكثر من عام بين إسرائيل وحزب الله، تحوّل إلى مواجهة مفتوحة اعتبارا من أيلول/سبتمبر.
ورغم ذلك، تشنّ إسرائيل باستمرار غارات في مناطق لبنانية عدة خصوصا في الجنوب، تقول غالبا إنها تستهدف عناصر في الحزب أو مواقع له.
وتشدّد إسرائيل على أنها ستواصل العمل “لإزالة أي تهديد” ضدها، ولن تسمح للحزب بإعادة ترميم قدراته بعد الحرب التي تلقى خلالها خسائر كبيرة على صعيد البنية العسكرية والقيادية.
وتوعّدت إسرائيل بمواصلة شنّ ضربات ما لم تنزع السلطات اللبنانية سلاح الحزب المدعوم من إيران.
ونصّ وقف إطلاق النار على انسحاب حزب الله من المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني (على مسافة حوالي 30 كيلومترا من الحدود مع إسرائيل في جنوب لبنان) وتفكيك بناه العسكرية فيها، مقابل تعزيز انتشار الجيش وقوة الأمم المتحدة لحفظ السلام (يونيفيل).
كما نصّ على انسحاب القوات الإسرائيلية من مناطق تقدمت إليها خلال الحرب، لكن إسرائيل أبقت على وجودها في خمسة مرتفعات استراتيجية، يطالبها لبنان بالانسحاب منها.
نواف سلام يرد على نعيم قاسم: سلموا سلاحكم للبنان لا لإسرائيل
قال رئيس الحكومة اللبنانية، نواف سلام، الجمعة، إن حزب الله ليس مطالبا بتسليم سلاحه لإسرائيل بل للدولة اللبنانية حصرا، بعد أن أعلن الأمين العام للميليشيا، نعيم قاسم، عن رفضه تسليم السلاح لتل أبيب.
وحول ورقة المبعوث الأمريكي، توماس بارّاك، أوضح سلام أن هناك خشية من التصعيد ويجب الانخراط بورقة بارّاك مع تحسينها، لافتا إلى أنه سيلتقي رئيس مجلس النواب، نبيه برّي، في الأيام المقبلة لمناقشة الورقة والرد عليها.
وأضاف رئيس الحكومة اللبنانية، في تصريح صحفي، أن مجلس الوزراء اللبناني سيعقد جلسة فور نضوج الأفكار حول خطة تنفيذ حصرية السلاح.
وفي وقت سابق، أكد رئيس الحكومة اللبنانية، نواف سلام، بعد لقائه المبعوث الأمريكي توماس باراك، أن “حصر السلاح وبسط سلطة الدولة أمر توافق عليه اللبنانيون منذ اتفاق الطائف”.
وكان بارّاك قدّم في جوان الماضي اقتراحًا للسلطات اللبنانية يتضمن نزع سلاح ميليشيا حزب الله، وإجراء إصلاحات اقتصادية لمساعدة البلاد على الخروج من أزمة مالية استمرت 6 سنوات، وتُعد من الأسوأ في التاريخ الحديث.
ويربط الاقتراح الأمريكي بين المساعدة في إعادة الإعمار ووقف عمليات الجيش الإسرائيلي، وبين نزع سلاح ميليشيا حزب الله بالكامل في جميع أنحاء البلاد.
وفي تصريح لصحيفة “ذا ناشيونال”، حذّر بارّاك من أن “لبنان يواجه خطر الوقوع في قبضة القوى الإقليمية ما لم تتحرك بيروت لمعالجة مخزونات أسلحة حزب الله”.
ويأتي تصريح رئيس الحكومة اللبنانية اليوم ردا على الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، الذي أعلن رفضه أي تدخل إسرائيلي في النقاش داخل لبنان بشأن موضوع السلاح، مشددًا على أن الحزب لن يسلم سلاحه لإسرائيل.f




