الحكومة الليبية ترد على بيان البعثة الأممية

اصدرت الحكومة الليبية برئاسة الدكتور اسامة حملاد بيانا استنكرت فيه ما اعتبرته تشويها من بعثة الامم المتحدة لمطالب المتظاهرين امام مقرها واتهامها لاطراف سياسية بالتحريض على العنف لتقويض الحل السياسي المنشود للأزمة الليبية

ودعا البيان الحكومي البعثة الى التقيد بمهامها وعدم التدخل في الشان الداخلي الليبي،
ولم يخف البيان الموقغ من رئيس الحكومة نفسه موقف الحكومة الليبية من المسارات التي إرتأتها بعثة الامم المتحدة ، فعلى الرغم من تتالي السنوات فإنها لم توفق في تحقيق الاجماع غلى حل سياسي وعجزت عن تنظيم انتخابات رئاسية تفرز قيادة شرعية للبلاد التي حكمها العقيد القذافي أكثر من اربعين عاما
وكات بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا اصدرت بيانا بتاريخ 27 جوان الجاري جاء فيه ” لقد شهدنا مظاهرات خارج مقرنا في عدة مناسبات، وكنا دائما نستقبل عرائض المتظاهرين كما جرت العادة في جميع الوقفات الاحتجاجية السابقة، وسنواصل هذا النهج. مؤخراً، يوم الثلاثاء على وجه التحديد، استقبلت البعثة ممثلين عن عدد من المتظاهرين في مقرها للاستماع إلى مطالبهم وبواعث قلقهم، وتمكّنا من إجراء نقاش مفتوح قائم على الاحترام المتبادل.
ومع ذلك، تعرب البعثة عن استيائها من التصريحات التي أطلقتها بعض الشخصيات السياسية الليبية التي يبدو أنها لا تشجع المظاهرات فحسب، بل تتجاوز ذلك لتشجع المتظاهرين على ارتكاب أعمال خارج القانون ضد موظفي الأمم المتحدة وممتلكاتها. لطالما رحبت البعثة بالنقد البناء؛ إلا أن حملات التحريض والشائعات التي تُشن ضدها قد تكون مؤشراً على محاولة لتقويض أي تقدم نحو إطلاق عملية سياسية تهدف إلى إجراء انتخابات وطنية وتوحيد المؤسسات لتحقيق سلام واستقرار دائمين في ليبيا.

ولم اغد البعثة الاممية تحظى باجماع الليبيين لفشلها في وضع حد لحالة الانقسام السياسي وتعطل تنظينم انتخابات رئاسية، بل ان كل من يتم تكليفه برئاسة الحكومة يطمع في البقاء في الكرسي ويجتهد لتاجيل الاستحقاق الانتخابي
وكان الدكتور عبد الهادي الحويج وزير الخارجية المفوض بالحكومة الليبية-بنفازي- عبر عن موقف حكومته من عمل البعثة الاممية في اكثر من مناسبة، لعل من ابرزها ما قاله قبل عام إذ اتهم ، المبعوث الأممي أنذاك عبد الله باتيلي بـ«تعطيل ليبيا» بخطة وصفها بأنها «مرتبكة»، وطالب الحويج خلال مؤتمر صحافي عقده في العاصمة الفرنسية باريس، ، بمناسبة التحضير للاجتماع التمهيدي لعقد المؤتمر الأوروبي – الأفريقي ، بوقف التدخل في بلاده، وتشجيع الحوار الليبي – الليبي، منتقداً ما وصفه بالتعطيل الذي تسبب به المبعوث الأممي عبر ما سماه «خطة مرتبكة»، ومحاولته إقصاء حكومة بنغازي داعياً لاحترام إرادة الشعب الليبي الذي يمثله البرلمان المنتخب.

ورأى الحويج أن أي حوار دون مشاركة حكومته سيُكتب له الفشل لأنها تمثل 80 بالمائة من مساحة البلاد، مشدداً على أن وحدة ليبيا ليست مجالاً للتفاوض.




