مداولات في البيت الأبيض بشأن ضربات محتملة على أهداف في فنزويلا.. هل يفعلها ترامب؟

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترامب في تحذير لشركات الطيران خصوصا، إلى اعتبار المجال الجوي فوق فنزويلا وبالقرب منها مغلقا، وسط تصاعد المواجهة مع الزعيم اليساري نيكولاس مادورو.

وكتب ترامب على موقع تروث سوشال: “إلى جميع شركات الطيران والطيارين وتجار المخدرات والمتاجرين بالبشر، يُرجى اعتبار المجال الجوي فوق فنزويلا ومحيطها مغلقا بالكامل”.

وفي أول رد فعل، دانت فنزويلا منشور ترامب، ووصفته بـ”تهديد استعماري”.

وأورد بيان صادر عن وزارة الخارجية أن “فنزويلا تندد بالتهديد الاستعماري الذي يسعى إلى المساس بسيادة مجالها الجوي وتدينه، إذ يشكل عدوانا جديدا مستفزا وغير مشروع وغير مبرر ضد الشعب الفنزويلي”.

وشدّدت الخارجية الفنزويلية في بيانها على أن كراكاس “ترفض رفضا قاطعا الرسالة التي نشرها الرئيس (ترامب) على وسائل التواصل الاجتماعي” معتبرة أنه “يقوم بشكل غريب بإصدار أوامر وبتهديد سيادة المجال الجوي الوطني الفنزويلي، وسلامة أراضي (البلد)، وأمنه الجوي، والسيادة الكاملة للدولة الفنزويلية”.

وأضافت الوزارة: “يُشكل هذا النوع من التصريحات عملا عدائيا أحادي الجانب وتعسفيا، يتعارض مع أبسط مبادئ القانون الدولي، ويأتي في إطار سياسة عدوانية متواصلة ضد بلدنا”.

في الأثناء، نقلت صحيفة “نيويورك تايمز” عن مصادر أن “هناك مداولات في البيت الأبيض بشأن ضربات محتملة على أهداف في فنزويلا”، مضيفة أن “وكالات التجسس الأميركية قدمت معلومات عن مواقع لمنشآت مخدرات في فنزويلا وكولومبيا”.

يأتي ذلك في وقت كثفت فيه الإدارة الأميركية الضغط على فنزويلا من خلال نشر قوة كبيرة في البحر الكاريبي، لا سيما أكبر حاملة طائرات في العالم.

وتؤكد واشنطن أن الهدف من الانتشار العسكري هو الحد من تهريب المخدرات إلى الولايات المتحدة، لكن كاراكاس ترى أنه يرمي إلى إطاحة مادورو والاستيلاء على نفط فنزويلا.

ونفّذت القوات الأميركية ضربات ضد أكثر من 20 سفينة قالت إنها تشتبه في تهريبها للمخدرات في البحر الكاريبي وشرق المحيط الهادئ منذ بداية سبتمبر، ما أسفر عن مقتل أكثر من 80 شخصا.

ولم تنشر واشنطن أي أدلة على أن السفن التي استهدفتها استخدمت لتهريب المخدرات أو شكلت تهديدا للولايات المتحدة.

وتتصاعد التوترات الإقليمية نتيجة حملة القصف والحشد العسكري المصاحب لها.

وكانت سلطات الطيران الأميركية حثّت الأسبوع الماضي الطائرات المدنية العاملة في المجال الجوي الفنزويلي على “توخي الحذر” بسبب “تدهور الوضع الأمني وزيادة النشاط العسكري في فنزويلا أو حولها”.

ودفع ذلك التحذير ستّ شركات طيران مسؤولة عن معظم الحركة الجوية في أميركا الجنوبية إلى تعليق رحلاتها إلى فنزويلا.

وأثارت الخطوة غضب كاراكاس ودفعتها إلى سحب تراخيص الشركات (إيبيريا الإسبانية، وتاب البرتغالية، وأفيانكا الكولومبية، ولاتام البرازيلية التشيلية، وغول البرازيلية، وتوركش إيرلاينز التركية) بسبب “مشاركتها في أعمال إرهاب الدولة التي تروج لها حكومة الولايات المتحدة بتعليق عملياتها الجوية التجارية من جانب واحد”.

وذكرت صحيفة نيويورك تايمز الجمعة أن ترامب ومادورو تحدثا هاتفيا الأسبوع الماضي وناقشا اجتماعا محتملا في الولايات المتحدة.

ويأتي التقرير حول المكالمة الهاتفية غداة إعلان الرئيس الأميركي اعتزامه وقف تهريب المخدرات عن طريق البر أيضا، ما أدى إلى تصعيد التوتر مع كاراكاس.

وبالسياق اعتبر زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ الأميركي تشاك شومر إن تصرفات الرئيس الأميركي دونالد ترامب “الميالة إلى التهور” تجاه فنزويلا تدفع الولايات المتحدة “نحو حرب مكلفة أخرى”.

وفي وقت سابق، أعلن وزير الدفاع الفنزويلي فلاديمير بادرينو لوبيز أن بلاده “سترد بكرامة على أي اعتداء” مؤكدا أن فنزويلا “ستدافع عن سيادتها مهما كلف الأمر”.

ودعا بادرينو لوبيز المجتمع الدولي إلى “إدانة العمل العدائي الذي يهدد السلام في منطقة البحر الكاريبي”.

وأضاف أن “لا يحق لأي قوة أجنبية التدخل في قرارات فنزويلا السيادية أو عرقلتها أو تقييدها”، معتبرا أن “التهديد الصادر عن حكومة واشنطن عمل عدواني غير قانوني ويتعارض مع القانون الدولي”.

وأعلن وزير الدفاع الفنزويلي فلاديمير بادرينو لوبيز أن بلاده “سترد بكرامة على أي اعتداء” مؤكدا أن ​فنزويلا​ “ستدافع عن سيادتها مهما كلف الأمر”.

ودعا بادرينو لوبيز المجتمع الدولي إلى “إدانة العمل العدائي الذي يهدد السلام في منطقة البحر الكاريبي”.

وأضاف أن “لا يحق لأي قوة أجنبية التدخل في قرارات فنزويلا السيادية أو عرقلتها أو تقييدها”، معتبرا أن “التهديد الصادر عن حكومة واشنطن عمل عدواني غير قانوني ويتعارض مع القانون الدولي”.

وطرحت صحيفة «تايمز» البريطانية تساؤلات حول نيات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن فنزويلا، وهل سيشن حرباً ضدها.

وقالت إن الضغط يتزايد على نظام الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، وسط تقارير عن اتصال هاتفي بينه وبين ترمب، الذي يضغط مستشاروه عليه لبذل المزيد من الجهود.

وأضافت أن ترمب صرّح للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية، هذا الشهر، في أثناء سفره إلى منتجعه في مارالاغو، بأنه «حسم أمره نوعاً ما» بشأن شنّ ضربات عسكرية أميركية على فنزويلا، مضيفاً: «لا أستطيع الجزم بما سيكون عليه الأمر»، وأبقى خياراته مفتوحة. لكن خلف الكواليس، يحاول بعضٌ من أقوى الشخصيات المحيطة به إقناعه بمهاجمة فنزويلا، وإزاحة رئيسها نيكولاس مادورو، فيما قد يكون تصعيداً استثنائياً للحشد العسكري المستمر منذ أشهر في منطقة البحر الكاريبي.

ويقول مؤيدو الضربات إنها قد تجلب الديمقراطية والازدهار إلى فنزويلا، وتوفر سبيلاً لعودة ثمانية ملايين شخص فروا من البلاد خلال السنوات العشر الماضية، ويشمل ذلك مئات الآلاف من الفنزويليين الذين قدموا إلى الولايات المتحدة والذين ترغب إدارة ترمب في ترحيلهم من البلاد.

ويقول المنتقدون إن الضربات ستزعزع استقرار المنطقة، وقد تشعل حرباً أهلية، مسببةً موجات نزوح جماعي، وصراعاً جديداً في الأميركتين، أشعله رئيس وعد بإخراج بلاده من حروب لا نهاية لها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى