سجادة حمراء وخطاب بالكنيست وأمن مشدد.. إسرائيل تستعد لزيارة ترامب

تتهيأ إسرائيل لزيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في زيارة خاطفة، لكنها ثقيلة بالرموز والدلالات، تتقاطع فيها السياسة بالأمن، والاحتفال بالحسابات الدقيقة.
فبين سجادة حمراء في مطار بن غوريون وخطاب مرتقب أمام الكنيست، تتحرك إسرائيل بأقصى طاقتها استعدادًا لضيف يعيد تموضع بلاده في قلب معادلة ما بعد الحرب على غزة.
أبرز الاستعدادات
وقالت هيئة البث الإسرائيلية: “شهدت ساعات الصباح الأولى هبوط طائرات شحن أمريكية في البلاد، تحمل معدات وتجهيزات متنوعة، بينها مركبات، ومعدات أمنية ولوجستية”.
وأضافت: “تجرى في اسرائيل استعدادات بشأن تنظيم مراسم استقبال رسمية للرئيس ترامب في مطار بن غوريون، بمشاركة وزراء الحكومة وعدد من الشخصيات الرفيعة، وستُحدد تركيبة الحضور في هذا الحدث بناءً على الجدول الزمني للرئيس ترامب، الذي يُتوقّع أن يكون ضيقًا للغاية”. وتتزامن الزيارة مع إطلاق “حماس” الرهائن الإسرائيليين الـ20 الأحياء.

وتبدأ زيارة ترامب في ساعات الظهر وتنتهي في ساعات المساء حيث من المقرر أن يتوجه إلى مصر.
ووفقًا لمسؤولين إسرائيليين، فإنه من المتوقع أن تكون الزيارة قصيرة لكنها رفيعة المستوى، وقد تشمل حفل استقبال في مطار بن غوريون وخطابًا تاريخيًا أمام الكنيست، مما سيجعل ترامب رابع رئيس أمريكي يلقي خطابًا أمام البرلمان الإسرائيلي.

ولم يؤكد المسؤولون ما إذا كان ترامب سيتمكن من لقاء أيٍّ من الرهائن العائدين، إذ يعتمد ذلك على وقت وصولهم وحالتهم الصحية. مع ذلك، أفادت مصادر بأنه حريص على بذل الجهد.
وطلبت السفارة الأمريكية في إسرائيل حجز طابقين في فندق الملك داوود بالقدس من مساء السبت حتى الأحد. ونظرًا لمحدودية التوافر، قد يضطر موظفو الفندق إلى نقل النزلاء.
وتجرى الاستعدادات الأمنية استعدادا للزيارة، التي من المتوقع أن تشمل إغلاقا واسع النطاق للطرق بين المطار والقدس، وكذلك في العاصمة نفسها، خلال عطلة عيد العرش أو عيد المظال وقبل أيام قليلة من عيد سيمحات توراة.

ويصبح ترامب بذلك الرئيس الأمريكي الرابع الذي يلقي كلمة أمام الكنيست، بعد جيمي كارتر (1979)، وبيل كلينتون (1994)، وجورج دبليو بوش (2008).
وكان ترامب تحدث هاتفيًا مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي ورد أنه دعاه لإلقاء كلمة أمام الكنيست. ووُصفت المحادثة بأنها ودية وداعمة، حيث أشاد الزعيمان بدور كل منهما في التوسط للاتفاق. وشكر نتنياهو ترامب على جهوده وقيادته العالمية، بينما أشاد ترامب بخطوات نتنياهو الحاسمة. واتفقا على مواصلة التعاون الوثيق.
كشف موقع “أكسيوس” الإخباري، الجمعة، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يخطط لعقد قمة تجمع قادة عدة دول للتباحث حول غزة، وذلك خلال زيارته المرتقبة إلى مصر.
ونقل “أكسيوس” عن أربعة مصادر مطلعة، قولها إن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي سينظم القمة، وقد تواصل بالفعل مع عدد من القادة الأوروبيين والعرب لدعوتهم للقمة.
ومن المتوقع أن يشارك في هذه القمة قادة أو وزراء خارجية من ألمانيا، وفرنسا، والمملكة المتحدة، وإيطاليا والإمارات المتحدة، وقطر، والأردن، وتركيا، والسعودية، وباكستان وإندونيسيا، وفقا للمصدر نفسه.
وفيما يتعلق بموعد القمة، أوضح “أكسيوس” أنها ستعقد صباح الثلاثاء، ويمكن أيضا أن تعقد الإثنين المقبل بحسب المصادر.
وستقام في مدينة شرم الشيخ المصرية، حيث جرى التوصل إلى اتفاق بين حركة حماس وإسرائيل بوساطة قطرية – مصرية – تركية.
أما بخصوص رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، فلا يتوقع حضوره، بحسب مسؤول أميركي.
وأكد مسؤولون أميركيون، أن ترامب يعتزم حضور القمة، فيما رفض البيت الأبيض التعليق.![]()
وأوضح “أكسيوس”، أن هذه القمة ستساعد في حشد الدعم الدولي لخطة ترامب للسلام في غزة، خصوصا أن بعض القضايا لم تحسم بين حماس وإسرائيل، كقضية الحكم، والأمن، وإعادة الإعمار.
ومن المرتقب أن يسافر ترامب إلى إسرائيل صباح الإثنين، وسيلقي خطابا أمام الكنيست الإسرائيلي، ويلتقي بعائلات الرهائن.
وبعدها سيتجه إلى مصر للقاء الرئيس السيسي، والمشاركة في مراسم التوقيع على المرحلة الأولى من خطته لإنهاء الحرب.
وكان ترامب قد أعلن، الخميس، أنه سيزور مصر لحضور مراسم توقيع اتفاق وقف الحرب في قطاع غزة.




