بعد إغلاق مدريد قواعدها بوجه الحرب على إيران، ترامب يهدد إسبانيا بحظر تجاري 

ردّت إسبانيا على انتقادات ترامب الذي وصفها بأنها “حليف رهيب” وهدد بفرض حظر تجاري عليها. حيث أكدت مدريد أن بلادها تفي بالتزاماتها تجاه حلف الناتو، وأنها شريك تجاري موثوق. محذرة من أن أي مراجعة يجب أن تحترم القانون الدولي والاتفاقيات بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.
وقد أكد ترامب أن إسبانيا “حليف فظيع”، عندما سُئل عن الدول التي لم تسمح باستخدام القواعد الأمريكية في الحرب على إيران.
ووصف ترامب مدريد بأنها “حليف سيئ” وذلك في معرض سؤاله عن الدول التي لم تُصرّح باستخدام القواعد الأمريكية.
استندت إسبانيا إلى بند في اتفاقية الدفاع الثنائية مع واشنطن يسمح لها بإغلاق القاعدتين العسكريتين في حال نشر قوات جوية في حالة حرب.

وبدأت إدارة ترامب بنقل اثنتي عشرة طائرة تزويد بالوقود إلى قواعد في ألمانيا لمدّ طائراتها المقاتلة والقاذفة بالوقود جواً، ريثما تجد بدائل.
وألمح ترامب إلى احتمال فرض حظر تجاري على إسبانيا بسبب موقفها من الحرب على الإيرانية. بل إنه هدد مدريد قائلاً: “اليوم أستطيع قطع جميع العلاقات التجارية مع إسبانيا”
وأضاف: “إسبانيا دولة لم تتعاون، تماماً مثل المملكة المتحدة، وهذا يثير استغرابي”، مشيراً إلى أن العلاقات بين بريطانيا والولايات المتحدة تتجه إلى الهاوية وفق تعبيره.
وكرر الرئيس الأمريكي العبارة قائلا: “سنقطع جميع العلاقات التجارية”، مؤكداً أن إدارته “لا تريد أي علاقة مع إسبانيا”، قبل أن يعود ويشدد على أن “لواشنطن الحق في وقف كل ما له علاقة بإسبانيا. جميع أعمالنا التجارية مع إسبانيا، لي الحق في فرض حظر على كل ما له علاقة بإسبانيا”.
وردّت مصادر حكومية إسبانية على التهديدات التجارية التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مؤكدةً دور مدريد كعضو رئيسي في حلف الناتو، يفي بالتزاماته، ويساهم بشكل كبير في الدفاع عن الأراضي الأوروبية.
كما أكدت الحكومة أن إسبانيا “قوة تصديرية عظمى في الاتحاد الأوروبي، وشريك تجاري موثوق لـ 195 دولة حول العالم، بما فيها الولايات المتحدة، والتي تربطنا بها علاقة تجارية تاريخية قائمة على تبادل المنفعة”.
وحذرت حكومة بيدرو سانشيز من أنه إذا أرادت الإدارة الأمريكية مراجعة هذه العلاقة، فعليها أن تفعل ذلك “مع احترام استقلالية الشركات الخاصة، والقانون الدولي، والاتفاقيات الثنائية بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة”.
في هذا الصدد، أكدت الحكومة أن مدريد تمتلك الموارد اللازمة لاحتواء التداعيات الاقتصادية المحتملة، ودعم القطاعات التي قد تتأثر، وتنويع سلاسل التوريد
وعلى أي حال، شددت مدريد الحكومة على أن رغبتها “كانت وستظل دائمًا هي العمل من أجل التجارة الحرة والتعاون الاقتصادي بين الدول، على أساس الاحترام المتبادل والامتثال للقانون الدولي”، لأن “ما يريده المواطنون ويستحقونه هو المزيد من الرخاء، لا المزيد من المشاكل”.
ومن المقرر أن يظهر سانشيز يوم الأربعاء للحديث عن الوضع في الشرق الأوسط. وقد غرّد من قصر الحكومة قائلاً: “تدافع إسبانيا عن خفض التصعيد، والتفاوض، والقانون الدولي. لا يمكننا أن نرضى بأن تكون الحرب هي السبيل الطبيعي للتعامل مع بعضنا البعض، ولا أن نؤسس توازنًا للقوى”.
وقال سانشيز في منشور على منصة إكس: “لقد تواصلت مع رئيس قبرص لأُظهر له دعمنا الكامل وتضامننا في مواجهة الهجوم. نؤكد مجدداً على ضرورة خفض التصعيد فوراً، واحترام القانون الدولي، والحوار لتحقيق السلام والحفاظ عليه.”
من جانبه، كتب وزير الخارجية خوسيه مانويل ألباريس على إكس: “عمليات إجلاء الإسبان من مختلف دول المنطقة جارية بالفعل. أكثر من 175 مواطنا إسبانياً في طريقهم حالياً إلى مدريد انطلاقا من أبو ظبي على متن رحلة تجارية. سنوافيكم بآخر المستجدات حالما تُستكمل هذه العمليات بنجاح.”

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى