الهجرة عبر البحر الأبيض المتوسط: مهاجرون يقولون إنهم تعرضوا لـ”هجوم مسلح” في المياه المالطية

نقلت السلطات الإيطالية عن مهاجرين تم إنقاذهم على يد خفر السواحل الإيطالي في البحر الأبيض المتوسط، يوم الإثنين، قولهم إنهم كانوا ضحايا “هجوم مسلّح” داخل المياه الإقليمية المالطية، وذلك بعد اتهام منظمة “هاتف الإنذار” لخفر السواحل الليبي بإطلاق النار في نفس المنطقة البحرية يوم الأحد.

في ساعة مبكرة من صباح الاثنين 13  أكتوبر 2025، أعلن خفر السواحل الإيطالي أنه اعترض قارب صيد قادم من ليبيا كان يحمل على متنه 140 شخصا، وذلك على بُعد حوالي 64 كيلومترا من سواحل صقلية، ضمن منطقة البحث والإنقاذ التي تتبع للسلطات الإيطالية. وتم نقل الناجين، بينهم ثلاثة جرحى بحاجة إلى رعاية طبية عاجلة، إلى ميناء بوزّالو في جنوب صقلية.

وجاء في البيان “بموجب التصريحات الأولية للركاب، تعرّض قارب الصيد لهجوم مسلح على بعد حوالي 160 كيلومترا جنوب-شرق مالطا، في منطقة البحث والإنقاذ التي تنتمي إلى نطاق مالطا”. وأضاف البيان “تُجرى حاليا تحقيقات حول ما جرى بالفعل”.

أنباء عن مقتل شخصين وإصابة ثلاثة أشخاص

وفي عصر يوم الأحد، أي قبل اعتراض القارب بيوم، أفادت منظمة هاتف الإنذار “آلارم فون”، التي تستقبل اتصالات المهاجرين في حالات الخطر في البحر الأبيض المتوسط، بأنها كانت على تواصل مع قارب موجود في منطقة البحث والإنقاذ المالطية، حيث أبلغ من على متنه أنهم يتعرضون لإطلاق نار من خفر السواحل الليبي. وفي وقت لاحق، ذكرت المنظمة أنها تلقت معلومات تفيد بمقتل شخصين، دون أن تتمكن من تأكيدها، بالإضافة إلى إصابة ثلاثة أشخاص من بين 113 مهاجراً كانوا على متن القارب.

وقد رفضت القوات المسلحة المالطية تأكيد أو نفي حصول الهجوم، بحسب صحيفة تايمز أوف مالطا. ولكن، صرّح متحدث أن قارب صيد كان تحت مراقبة القوات المسلّحة في طريقه إلى إيطاليا، عندما تم اعتراضه صباح الاثنين قرب السواحل الإيطالية، دون أن يظهر عليه أي علامة على وجود حالة طارئة.

سلسلة الهجمات المتكررة على قوارب المهاجرين

ويُعد هذا الهجوم الثالث من نوعه ضد قوارب المهاجرين أو تلك التابعة للمنظمات التي تحاول إنقاذهم، بعد إطلاق النار الذي استهدف سفينة “أوشن فايكينغ” التابعة لمنظمة أس أو أس ميديتيراني نهاية اوت ، وحوادث أخرى أُبلغ عنها من قِبل سفينة تابعة لمنظمة “سي ووتش” أواخر سبتمبر.

ويدعم الاتحاد الأوروبي بالتعاون مع الحكومة الإيطالية بقيادة جورجيا ميلوني، خفر السواحل الليبي للسيطرة على الهجرة غير الشرعية عبر البحر الأبيض المتوسط. وهو أمر يُعد من أولويات حزب “فراتيلّي دِ إيتاليا” اليميني المتطرّف. لكن الاتفاق الذي وُقع في 2017 بات هدفًا لانتقادات متزايدة بعد تحقيقات عدة أظهرت أن مراكز الاحتجاز التي يمولها الاتحاد الأوروبي في ليبيا تُدار من قِبل شبكات تهريب البشر، وأن المهاجرين بعد اعتراضهم في البحر من قبل خفر السواحل، يُرسَلون إلى هذه المراكز، حيث يتعرضون للعنف والاعتداءات والاستغلال.

ومنذ بداية العام الجاري، أُلقي القبض على أكثر من 18 ألف مهاجر في البحر الأبيض المتوسط ​​وأُعيدوا إلى ليبيا، وفقا لإحصاءات المنظمة الدولية للهجرة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى