الجزائر تستدعي القائم بالأعمال الفرنسي بسبب “فيلم وثائقي”

 قالت وزارة الخارجية الجزائرية السبت، إنها استدعت القائم بأعمال سفارة فرنسا بالجزائر إثر بثّ قناة “فرانس 2” العامة، فيلماً وثائقياً، وصفته بأنه “ليس سوى نسيج من الأكاذيب والافتراءات التي تنطوي على إساءات عميقة واستفزازات لا مبرر لها”.واتهمت الخارجية الجزائرية في بيانها القناة الفرنسية بـ”الاعتداء على الدولة الجزائرية ومؤسساتها ورموزها”، وقالت إنه لم يكن ليحدث “لولا تواطؤ أو، على أقل تقدير، موافقة الجهة العمومية الوصية عليها (القناة)”.وانتقدت الوزارة ما وصفته بـ”مساهمة سفارة فرنسا بالجزائر، وكذا مشاركة السفير شخصياً، في تنشيط هذه الحملة المُسيئة التي تقودها هذه القناة العمومية”، واعتبرت أن هذا من شأنه “تُعزّيز الشعور بأن هذه الحملة قد حظيت بتزكية من جهات رسمية فرنسية”.

وخفضت الجزائر وفرنسا تمثيلهما الدبلوماسي إلى قائم بالأعمال منذ جوبلبة  2024، إثر اندلاع أزمة دبلوماسية بين البلدين، ويتواجد السفير الفرنسي في الجزائر ستيفان روماتيه في باريس.

وأدانت الخارجية الجزائرية الفيلم وقالت إنه يحمل “اتهامات وإساءات غير مقبولة بحق الدولة الجزائرية ومؤسساتها”تفاصيل الأزمة: فيلم “فرانس 2” والاستدعاء الرسميبدأت الأزمة مع عرض قناة “فرانس 2” الفرنسية الحكومية لفيلم وثائقي بعنوان “الشائعات والضربات الملتوية: الحرب السرية بين فرنسا والجزائر”.

 

الفيلم، الذي يندرج ضمن برنامج “تكملة تحقيق”، تناول ما وصفه بـ “حرب استخباراتية سرية” بين البلدين، وتطرق إلى قضايا حساسة مثل قضية الناشط “أمير دي زاد”.الجزائر لم تستقبل هذا الفيلم بصمت. فقد اعتبرت وزارة الخارجية الجزائرية أن الفيلم يمثل “نسيجاً من الأكاذيب والافتراءات التي تنطوي على إساءات عميقة واستفزازات لا مبرر لها”. وقد أدى ذلك إلى استدعاء القائم بأعمال السفارة الفرنسية، حيث تم إبلاغه بـ “الخطورة البالغة” التي تمثلها هذه “المساءلة” على قناة فرنسية رسمية.اتهامات بالتواطؤ والتحريض

اتهام بالتواطئ

لم يقتصر رد الفعل الجزائري على مجرد الاعتراض على محتوى الفيلم. بل اتهمت الخارجية الجزائرية قناة “فرانس 2” بالتواطؤ مع جهات رسمية فرنسية، مؤكدة أن القناة “لم تكن لتقدم على هذا الاعتداء الجلي لولا تواطؤ أو، على أقل تقدير، موافقة الجهة العمومية الوصية عليها”.

بالإضافة إلى ذلك، أعربت الجزائر عن استيائها من “مساهمة سفارة فرنسا بالجزائر، وكذا مشاركة السفير شخصياً، في تنشيط هذه الحملة المسيئة”. هذا يشير إلى اتهام مباشر للسفير الفرنسي بالتحريض على الجزائر من خلال دعمه أو مشاركته في الترويج للفيلم.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى