إيران لن تحضر جولة المفاوضات وموسكو تعرض الوساطة

 أعلن وزير الخارجية العماني، بدر البوسعيدي، السبت، إلغاء الجولة القادمة من المفاوضات النووية الأمريكية الإيرانية، التي كان من المقرر عقدها في عُمان، غدا الأحد.

وكتب بدر البوسعيدي عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس”، تويتر سابقا: “لن تُعقد المحادثات الإيرانية- الأمريكية المقرر عقدها في مسقط، الأحد المقبل. لكن تبقى الدبلوماسية والحوار السبيل الوحيد للسلام الدائم”.

كانت هذه الجولة من المحادثات ستكون السادسة في هذه العملية، التي تتوسط فيها عُمان، والتي أدخلتها الهجمات الإسرائيلية على المواقع النووية الإيرانية في حالة اضطراب.

ومن جانبه، قال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي إن المفاوضات مع الولايات المتحدة “غير مبررة” في ظل الهجمات الإسرائيلية على المدن الإيرانية.

وذكرت وزارة الخارجية الإيرانية في بيان، في إشارة إلى مكالمة هاتفية بين عراقجي والممثلة العليا للسياسة الخارجية والأمنية بالاتحاد الأوروبي كاجا كلاس، أن “عراقجي اعتبر، مستشهدًا برسائل وتصريحات الرئيس الأمريكي، الأعمال العدائية للنظام الصهيوني هي نتيجة دعم مباشر من واشنطن”، مؤكدا أن “استمرار المفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة في ظل استمرار وحشية النظام الصهيوني أمر غير مبرر”.

وأعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، السبت، أنه من “غير الواضح” حتى الآن مشاركة إيران في الجولة الجديدة من المباحثات النووية مع الولايات المتحدة المقررة، غدا الأحد، في سلطنة عُمان.

وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أنه “من غير المعقول بالنسبة للجمهورية الإسلامية الإيرانية أن يرتكب الكيان الصهيوني مثل هذه الحرب في المنطقة دون تنسيق أو ضوء أخضر من الولايات المتحدة”، حسبما أوردت وكالة “إرنا” الإيرانية الرسمية للأنباء.

وأضاف المتحدث: “لا يزال من غير الواضح ما هو القرار الذي سنتخذه، الأحد، بشأن الجولة المقبلة من المفاوضات في هذا الصدد”.

إيران: لا معنى للمفاوضات النووية في ظل الهجوم الإسرائيلي

إيران: لا معنى للمفاوضات النووية في ظل الهجوم الإسرائيلي

جانب من مفاوضات إيرانية حول البرنامج النوويالمصدر: (أ ف ب)

قالت وزارة الخارجية الإيرانية، السبت، إنه “لا معنى” لإجراء محادثات حول ملفها النووي مع الولايات المتحدة في سلطنة عمان بينما تتعرض أراضيها لهجمات إسرائيلية.

 

ورغم التصريحات الإيرانية، أوردت صحيفة “واشنطن بوست” نقلًا عن مسؤول أمريكي قوله إن “واشنطن ما زالت مهتمة بإجراء محادثات مع إيران الأحد بشأن برنامجها النووي”.

وفي وقت سابق اليوم، اتهم بقائي الولايات المتحدة بالتواطؤ مع إسرائيل في حربها ضدها، قائلًا إنه “لا يمكن لإيران أن تتصور أن تكون إسرائيل قد ارتكبت مثل هذا العمل لإشعال الحرب في المنطقة دون تنسيق أو ضوء أخضر مدروس من أمريكا”.

موسكو تعلن استعدادها للوساطة بين طهران وتل أبيب

موسكو تعلن استعدادها للوساطة بين طهران وتل أبيب

سيرغي لافروف وعباس عراقجيالمصدر: وسائل إعلام روسية

أكد وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، خلال اتصال هاتفي مع نظيره الإيراني، عباس عراقجي، اليوم السبت، استعداد موسكو لدعم الجهود الرامية إلى تسوية الوضع المرتبط بالبرنامج النووي الإيراني وتهدئة الصراع بين إيران وإسرائيل.

وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان، “عقب المحادثة الهاتفية بين الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، والرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، في 13جوان  جدد الجانب الروسي إدانته للعمل العسكري الإسرائيلي ضد إيران، معتبرًا أنه يشكل انتهاكًا لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي”.

وأضاف البيان أن لافروف أكد استعداد بلاده لمواصلة دعم الجهود الرامية إلى تسوية الملف النووي الإيراني وتهدئة الصراع القائم بين طهران وتل أبيب.

وأعرب لافروف عن تعازيه لسقوط عدد كبير من الضحايا، بينهم مدنيون، جراء الغارات التي استهدفت الأراضي الإيرانية.

وأشارت الخارجية الروسية إلى أن الوزيرين اتفقا على مواصلة التنسيق بشأن هذه القضايا، بما يشمل مناقشتها في مجلس الأمن الدولي، ومجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، إضافة إلى منظمة شنغهاي للتعاون ومجموعة بريكس.

وفي سياق متصل، أعرب وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، ونظيره الإماراتي، عبد الله بن زايد آل نهيان، خلال اتصال هاتفي يوم الجمعة، عن قلقهما إزاء العملية العسكرية الإسرائيلية ضد إيران، وأكدا ضرورة تسريع خطوات تهدئة التوترات في المنطقة، معربين عن استعداد بلديهما للإسهام في تهيئة الظروف اللازمة لتحقيق تقدم نحو السلام.

وشدد الوزيران، وفق بيان الخارجية الروسية، على أهمية نقل المواجهة إلى مسار تفاوضي، واتفقا على مواصلة الاتصالات بهذا الشأن، مؤكدين استعداد موسكو وأبو ظبي لدعم كل ما من شأنه تعزيز الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط.

رغم النفي الأمريكي.. إعلام عبري يؤكد تورط ترامب في “خطة خداع” إيران

رغم النفي الأمريكي.. إعلام عبري يؤكد تورط ترامب في "خطة خداع" إيران

مبنى في طهران استهدف في بداية الهجوم الإسرائيليالمصدر: (أ ف ب)

قالت هيئة البث الإسرائيلية، إن تل أبيب تعاملت بقدر كبير من التعقيد، لإبقاء الضربات الاستباقية على إيران مفاجأة لآخر لحظة.

وأصرت الهيئة على استخدام إسرائيل للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في خطة الخداع رغم نفيه ونفي مسؤولين بالبيت الأبيض، وأشارت إلى أن دبلوماسيين أدلوا بتصريحات معينة للتمويه على الإيرانيين.

ولفتت إلى تغريدة ترامب قرب منتصف الليل قبل الهجوم بساعات، والتي كتب فيها أن الولايات المتحدة ستفعل كل شيء لحل الصراع مع إيران بالوسائل الدبلوماسية.

وأضافت أنه وصل بالمسؤولين الإسرائيليين عن خطة الخداع أن رتبوا اجتماعات أمنية وهمية للأسبوع المقبل، لإيهام الإيرانيين بأن إسرائيل تواصل مناقشاتها حول ترتيبات الهجوم وإقناع الولايات المتحدة باتخاذ موقف ضد إيران.

وبينت أن هؤلاء المسؤولين روجوا أنه ليس لدى تل أبيب نية لشن هجوم في أي وقت قريب، وذكرت أن هذا الأمر تطلب قدرًا كبيرًا من التعقيد لشن الضربة الافتتاحية التي وُجهت للإيرانيين.

وكان غير تقليدي أن تحفّظ رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لعدة ساعات على كبار الوزراء بعد موافقتهم على الهجوم الليلي بالإجماع.

وقالت الهيئة “إن نتنياهو حجز هواتف الوزراء الشخصية، ولم يدخل معهم حراسهم، واجتمعوا تحت الأرض”.

وأضافت أنه تم توقيع الوزراء على “منع التسريب والسرية، وبقوا بالمكان دون أي تواصل مع الخارج حتى الفجر، وأخرجهم ليتواصلوا مع أسرهم لطمأنتهم عليهم، ثم عادوا حتى ينتهوا من العملية”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى