شعبية ترامب إلى أدنى مستوى لها على الإطلاق منذ عودته إلى البيت الأبيض

بلغت نسبة تأييد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أدنى مستوى قياسي لها في استطلاعين للرأي هذا الأسبوع، في وقت تواصل فيه أسعار الوقود ارتفاعها الحاد على خلفية حرب إيران، حيث وصلت يوم الخميس إلى أعلى مستوى لها منذ أربع سنوات.
كما تراجعت نسبة الموافقة على طريقة تعامله مع تكاليف المعيشة نقطتين لتصل إلى 22%، في ظل ارتفاع أسعار البنزين منذ اندلاع الحرب مع إيران أواخر فبراير، حيث بلغ السعر 4.30 دولارات للغالون، وهو أعلى مستوى منذ أربع سنوات.وفي اليوم نفسه، أظهر استطلاع كلية إيمرسون تراجع نسبة التأييد إلى 40%، مقابل ارتفاع نسبة عدم الرضا إلى 56%، وفقًا لآراء 1000 ناخب محتمل شملهم الاستطلاع بين 24 و26 أفريل.
وأشار الاستطلاع إلى أن ترامب لم يتمكن من تهدئة المخاوف الاقتصادية لدى الناخبين، إذ ارتفعت نسبة عدم الرضا عن أدائه الاقتصادي إلى 56%، بزيادة سبع نقاط مقارنة بالعام الماضي، رغم تحسن طفيف في نسبة التأييد إلى 38%.

تراجع تدريجي

وفي 28 أفريل، أظهر استطلاع مركز هارفارد للدراسات السياسية بالتعاون مع مؤسسة هاريس أن نسبة تأييد ترامب بلغت 42%، وهي الأدنى خلال العام الماضي، بانخفاض نقطة واحدة عن مارس.ورغم القلق الواسع من ارتفاع أسعار الوقود، أشار الاستطلاع إلى تزايد الدعم لقراراته المتعلقة بإيران.
وأعرب 85% من الناخبين عن قلقهم من أن يؤدي ارتفاع أسعار الوقود إلى زيادة تكاليف المعيشة، بينما رأى 52% أن الاقتصاد أصبح أسوأ في عهد ترامب مقارنة بعهد الرئيس السابق جو بايدن.
وعلى خلاف معظم الاستطلاعات، أظهر الاستطلاع أن 52% يؤيدون الضربات الجوية الأمريكية ضد إيران، في حين يرى 35% أن الحرب تفتقر إلى اتجاه واضح، رغم دعمهم للجهود الأمريكية لإجبار إيران على التخلي عن اليورانيوم وفي اليوم نفسه، بيّن استطلاع الإيكونوميست/يوغوف تراجع نسبة التأييد إلى 37%، مقابل ارتفاع نسبة الرفض إلى 59%.

أما في 27 افريل، فقد أظهر استطلاع مورنينغ كونسلت استقرار نسبة التأييد عند 44% مقابل 53% من الرافضين، مع بقاء الدعم قويًا بين الجمهوريين عند 86%، في حين يعارض 64% من المستقلين أداءه.

وفي 19 أفريل، كشف استطلاع شبكة إن بي سي نيوز أن 37% فقط من الأمريكيين لديهم نظرة إيجابية لرئاسة ترامب، مقابل 63% غير راضين، وهو أدنى مستوى تسجله الشبكة.

كما أظهر الاستطلاع رفضًا واسعًا لطريقة تعامله مع الحرب في إيران، حيث أعرب 54% عن رفض شديد و13% عن رفض جزئي. كذلك عبّر أغلب المشاركين عن عدم رضاهم عن سياساته الاقتصادية، خاصة في ظل ارتفاع التضخم وتكاليف المعيشة نتيجة الحرب.أ
وج الحرب على إيران
وفي 31 مارس، انخفض متوسط شعبية ترامب إلى أقل من 40% في تتبعات صحيفة نيويورك تايمز والمحلل الإحصائي نيت سيلفر، وهو أدنى مستوى خلال ولايته الثانية، بعدما كان قد بدأها بنسبة تفوق 50%.
كما أظهر استطلاع أُجري في 30 مارس من قبل مركز هارفارد بالتعاون مع مؤسسة هاريس تراجع التأييد إلى 43%، مع تزايد اعتقاد الناخبين بأن الاقتصاد يسير في الاتجاه الخاطئ وتدهور أوضاعهم المالية.
وفي 25 مارس، أظهر استطلاع جامعة كوينيبياك أن 38% يؤيدون أداء ترامب مقابل 56% يعارضونه، بينما عارض 54% العمل العسكري ضد إيران. وفي استطلاع آخر أجرته وكالة أسوشيتد برس بالتعاون مع مركز نورك، بلغت نسبة التأييد 38% مقابل 60% رفض، مع انقسام حزبي واضح بشأن الحرب، حيث اعتبر 59% أن العمليات العسكرية الأمريكية في إيران “ذهبت بعيدًا”.
وفي 24 مارس، بلغت نسبة التأييد 43% في استطلاع مورنينغ كونسلت، لكنها تبقى منخفضة مقارنة ببداية ولايته الثانية عندما بلغت 52%.
وفي استطلاع آخر لرويترز/إبسوس في اليوم نفسه، هبطت النسبة إلى مستوى قياسي بلغ 36%، مع تراجع التأييد للضربات الأمريكية ضد إيران إلى 35%.
كما ارتفعت أسعار الوقود بنسبة 34% منذ بداية الحرب في 28 فبراير، لتصل إلى متوسط 3.98 دولارات للغالون، وفق بيانات جمعية السيارات الأمريكية.
وفي 20 مارس، أظهر استطلاع موقع بوليتيكو أن 81% من أنصار “لنجعل أمريكا عظيمة مجددًا” يدعمون العمليات العسكرية الأمريكية، مقابل 61% من بقية مؤيدي ترامب. وفي المقابل، شهدت مواقف بعض الشخصيات اليمينية البارزة مثل تاكر كارلسون وميغين كيلي ومارجوري تايلور غرين انقسامًا مع ترامب بسبب الحرب، معتبرين أنها تتعارض مع مبدأ “أمريكا أولًا”.

وفي 10 مارس، أظهر استطلاع الإيكونوميست/يوغوف ارتفاع التأييد إلى 40%، رغم أن غالبية الأمريكيين أعربوا عن رفضهم لطريقة تعامله مع الأزمة الإيرانية، حيث رأى 52% أنهم لا يوافقون على إدارته للوضع، بينما اعتبر 56% أنه كان ينبغي عليه الحصول على موافقة الكونغرس قبل تنفيذ الضربات. كما أشار تحليل لصحيفة نيويورك تايمز إلى أن نسبة التأييد للعمل العسكري ضد إيران، البالغة 41%، تُعد من الأدنى مقارنة بمعظم التدخلات العسكرية الأمريكية منذ الحرب العالمية الثانية.

وتُظهر هذه الأرقام أن شعبية ترامب باتت قريبة من مستويات الرئيس السابق جو بايدن في الفترة نفسها من ولايته، إذ سجل بايدن نسبة تأييد بلغت 41% في أبريل 2022 وفقًا لمؤسسة غالوب.

وكان ترامب قد بدأ ولايته الثانية بنسبة تأييد بلغت 52% مقابل 43% من الرافضين، بحسب متوسط استطلاعات نيويورك تايمز، لكنه شهد تراجعًا ملحوظًا بعد إعلانه الرسوم الجمركية فيما عُرف بـ”يوم التحرير” العام الماضي، ثم مع اندلاع الحرب مع إيران.وبلغت نسبة الرفض مستوى قياسيًا عند 58% في 22 أبريل، مقابل انخفاض التأييد إلى 39%.
ويأتي هذا التراجع في ظل استمرار المخاوف الاقتصادية لدى الناخبين، والتي تفاقمت مع ارتفاع أسعار الوقود، ما انعكس سلبًا على شعبيته، في وقت تشير فيه التوقعات إلى تفوق الديمقراطيين على الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي، حيث أظهر استطلاع إيمرسون تقدم الديمقراطيين بفارق 10 نقاط، مع بقاء نسبة من الناخبين دون حسم موقفهم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى