إسرائيل تضرب إيران وتقتل رئيسي الاركان والحرس الثوري

كشف الجيش الإسرائيلي، فجر الجمعة، عن تفاصيل حول الضربة التي وصفها بـ”الاستباقية” والتي أطلق عليها اسم “الأسد الصاعد” ضد أهداف في إيران والتي أعلنت وسائل إعلام إيرانية رسمية أنها أدت إلى مقتل رئيس الحرس الثوري، حسين سلامي ورئيس الأركان بالقوات المسلحة، محمد باقري.
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي، افيخاي أدرعي في سلسلة تدوينات على صفحته الرسمية بمنصة إكس (تويتر سابقا): “الغارات ضد النظام الإيراني اسفرت عن تصفية ثلاثة من كبار قادة المؤسسة العسكرية ك والامنية الايرانية وفي مقدمتهم: محمد باقري رئيس أركان القوات المسلحة الإيرانية.. حسين سلامي قائد الحرس الثوري الإيراني.. غلام علي رشيد قائد قيادة خاتم الأنبياء الإيرانية”.
وفي تدوينة منفصلة قال أدرعي:”جيش الدفاع بدأ هجومًا استباقيًا لضرب المشروع النووي الإيراني.. أطلق جيش الدفاع قبل قليل وبتوجيهات من المستوى السياسي هجومًا استباقيًا دقيقًا ومتكاملًا يستند إلى معلومات استخبارية نوعية وذلك لضرب البرنامج النووي الإيراني وردًّا على العدوان المستمر من النظام الإيراني ضد دولة إسرائيل”.
وتابع: “لقد استكملت عشرات الطائرات الحربية قبل قليل الضربة الافتتاحية التي طالت عشرات الاهداف العسكرية التابعة للنظام الإيراني ومن بينها أهداف نووية في مناطق مختلفة من إيران.. يجب على الجمهور الاسرائيلي الانصياع إلى تعليمات قيادة الجبهة الداخلية. جيش الدفاع والجهات المعنية مستعدة للسيناريوهات العديدة على الصعيديْن الدفاعي والهجومي وفق ما تقتضيه الضرورة.. على مدار سنوات يروج النظام الإيراني لأعمال إرهابية مباشرة وغير مباشرة ضد دولة إسرائيل ويمول ويوجه اعمالًا ارهابية عبر وكلائه في الشرق الأوسط حيث يتقدم نحو امتلاك اسلحة نووية. يعتبر النظام الإيراني نقطة الانطلاق لجميع الأعمال الارهابية التي نفذت ضد دولة إسرائيل منذ بداية حرب السيوف الحديدية ومن بينها تسليح وتمويل منظمة حماس الارهابية المسؤولة عن أحداث السابع من اكتوبر. كما هاجم النظام الإيراني إسرائيل مرتيْن بشكل مباشر من خلال إطلاق مئات الصواريخ من أراضيها”.
وأضاف: “لقد حدد النظام الإيراني هدفًا علنيًا بتدمير دولة إسرائيل حيث يعلن قادة النظام ذلك ويعملون على تحقيق ذلك مع وكلائهم في الشرق الأوسط. إيران قريبة أكثر من اي وقت مضى لامتلاك سلاح نووي. تعتبر أسلحة دمار شامل بحوزة النظام الإيراني تهديدًا وجوديًا على دولة إسرائيل وتهديدًا ملموسًا للعالم كله. دولة إسرائيل لن تسمح للنظام الذي يهدف إلى تدمير دولة إسرائيل في امتلاك أسلحة دمار شامل.. كما أجرى جيش الدفاع عملية استعداد مستمرة تمهيدًا للمعركة في الميدان والجبهة الداخلية. تعتبر الحصانة المدنية عنصرًا مهمًا في المعركة”.
وختم: “جيش الدفاع مستعد لمواصلة العمل وفق ما تقتضيه الضرورة. تملك دولة إسرائيل الواجب بالتحرك لحماية مواطنيها وستعمل ذلك في كل مكان يتطلب ذلك مثلما عملت في الماضي. يجري جيش الدفاع تقييمًا مستمرًا للوضع”.نيوز

وقال التلفزيون الإيراني إن “الدكتور محمد مهدي طهرانجي، رئيس جامعة آزاد الإسلامية وأحد العلماء البارزين في المجال النووي، إلى جانب زوجته وابنه، قتلوا خلال الهجوم الإسرائيلي الأخير”.
وأضاف: “كما قُتل 4 من أعضاء فريق حمايته، ليرتفع عدد الضحايا في هذا الاعتداء إلى مستويات غير مسبوقة في صفوف القيادات العلمية والأمنية الإيرانية”.

وأفادت وكالة “تسنيم” التابعة للحرس الثوري الإيراني، نقلاً عن تقارير أولية، بمقتل 6 علماء نوويين بارزين في إيران خلال الهجمات الإسرائيلية الأخيرة.
وشملت قائمة القتلى كلا من: عبد الحميد مينوتشير، أحمد رضا ذوالفقاري، أمير حسين فقهي، مطلبي زادة، محمد مهدي طهرانچي، وفريدون عباسي.
وأكد المرشد الإيراني علي خامنئي، عبر رسالة قصيرة استشهاد الخبراء النوويين وعدد من كبار القادة العسكريين في البلاد، في إشارة إلى تصعيد خطير في المواجهة.
في سياق نتصل صرحت الوكالة الدولية للطاقة الذرية “IAEA”، وهي منظمة دولية مستقلة ضمن منظومة الأمم المتحدة، نقلاً عن مسؤولين إيرانيين أن ثلاثة مواقع نووية في إيران لم تتأثر بالضربات الإسرائيلية.
وأكدت الوكالة أن مواقع فوردو وأصفهان وبوشهر لم تتأثر، مضيفةً أن مديرها العام، رافائيل ماريانو غروسي، كان على اتصال بالمسؤولين الإيرانيين.
وتأكد استهداف منشأة نطنز، أكبر موقع نووي في البلاد، حيث أظهرت مقاطع فيديو وصور أعمدة دخان تتصاعد فوق المنشأة، وأكدت الوكالة عدم ملاحظة أي زيادة في مستويات الإشعاع هناك.
وتقع منشأتا فوردو ونطنز تحت الأرض، وتقع فوردو على بُعد حوالي 20 ميلاً شمال شرق مدينة قم، بينما تقع نطنز على بُعد حوالي 150 ميلاً جنوب العاصمة طهران.
وقال خبراء عسكريون لشبكة CNN إن إيران أمضت سنوات في تعزيز هياكلها النووية ضد خطر الضربات العسكرية، مما سيجعل من الصعب تدميرها بشكل شامل، إذ تستخدم هذه المرافق خرسانة متخصصة ومتصلة، وبعض المواقع تحت الأرض متصلة بأنفاق ذات منعطفات بزاوية 90 درجة، وهو ما يضيف طبقة أخرى من التعقيد، بحسب الخبراء.
و عقّبت رئاسة هيئة الأركان العامة بالقوات المسلحة الإيرانية، الجمعة، على الضربة الإسرائيلية التي أدت إلى مقتل رئيسها، الجنرال محمد باقري وعدد من القادة الرفيعين منهم قائد الحرس الثوري، حسين سلامي.
وقالت الأركان الإيرانية في بيانها: “العمل العدواني والمغامر الذي قام به الكيان الصهيوني صباح اليوم الجمعة، بمهاجمة بعض مناطق البلاد، بما في ذلك مناطق مدنية وعسكرية، أسفر عن استشهاد وإصابة مجموعة من المواطنين الأعزاء، بينهم نساء وأطفال، وعدد من قادة القوات المسلحة”.
وتابعت: “مركز الاعلام بهيئة الأركان العامة للقوات المسلحة، في الوقت الذي يدين فيه هذا العدوان السافر من قبل العدو الصهيوني الخبيث، والذي يتعارض مع كافة المعايير الدولية، يطمئن شعب إيران الإسلامية الابي والمنجب للشهداء والشجاع، وبناءً على أمر القائد العام للقوات المسلحة (مد ظله العالي)، أن رد جنودكم في القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية على الآمرين والمرتكبين والداعمين لهذا العمل الجبان سيكون ساحقا وباعثا على الندم”.
وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن في وقت سابق بدء الرد الإيراني الانتقامي بإطلاق طهران 100 طائرة مسيرة بدون طيار في حين ذكر الجيش الأردني أنه اعترض صواريخ وطائرات مسيرة دخلت مجاله الجوي.
وقالت المتحدثة باسم جيش الدفاع الإسرائيلي، إيفي ديفرين: “جميع منظومات الدفاع الجوي تعمل لاعتراض التهديدات، هذا حدث مختلف عما شهدناه حتى الآن، ونتوقع ساعات صعبة. علينا التحلي بالصمود والصبر”.
وكانت وزارة الخارجية الإيرانية قد صرحت، الجمعة، بأن لإيران الحق في الرد على إسرائيل، متهمةً واشنطن بالمساعدة في الهجوم الذي وقع ليلاً، رغم مزاعم الولايات المتحدة بعكس ذلك، وأكدت الوزارة أن إيران “لن تتردد في الدفاع عن وطنها“.
وأضافت الوزارة أن الضربات الإسرائيلية ما كانت لتحدث لولا مساعدة الولايات المتحدة، التي قالت إنها مسؤولة عن عواقب أفعال إسرائيل، مضيفة: “مثل هذه الأعمال العدوانية التي يشنها النظام الصهيوني ضد إيران ما كانت لتحدث لولا تنسيق وتفويض من الولايات المتحدة. وعليه، فإن حكومة الولايات المتحدة، بصفتها الداعم الرئيسي للنظام، مسؤولة أيضًا عن العواقب الوخيمة لهذا التصعيد المتهور”.
ودعت إيران الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى “إدانة عاجلة وجماعية” للضربات الإسرائيلية.
أبرز ردود الفعل العربية والخليجية على الضربة الإسرائيلية بإيران
أصدرت دول عربية عديدة بيانات إدانة للضربات الإسرائيلية على إيران، في إشارة واضحة إلى نيتها تجنب أن تصبح أهدافًا وسط التصعيد الحالي.
أعربت المملكة العربية السعودية عن “إدانتها واستنكارها الشديدين” للضربات الإسرائيلية على البرنامج النووي الإيراني وكبار القادة العسكريين، إذ قالت وزارة الخارجية في بيان: “في حين تدين المملكة هذه الهجمات الشنيعة، فإنها تؤكد أن المجتمع الدولي ومجلس الأمن (التابع للأمم المتحدة) يتحملان مسؤولية كبيرة لوقف هذا العدوان”.
وأدانت الإمارات، التي طبّعت العلاقات مع إسرائيل في عام 2020، الهجوم “بأشد العبارات”.
ووصفت قطر، التي اتهمها مسؤولون إسرائيليون بدعم حماس، الهجوم الإسرائيلي بأنه “انتهاك صارخ لسيادة إيران وأمنها”.
وقالت وزارة خارجية الكويت في بيان: “تعرب وزارة الخارجية عن إدانة واستنكار دولة الكويت الشديدين للهجمات الإسرائيلية على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، في انتهاكٍ صارخٍ لكافة القوانين والمواثيق الدولية، وبما يعد اعتداءً سافراً على السيادة الإيرانية ويعرض أمن واستقرار المنطقة للخطر”.
أدانت عُمان، التي تتوسط في المحادثات بين واشنطن وطهران، الهجوم الإسرائيلي، واصفةً إياه بأنه “متهور” ونُفذ في “توقيت حساس للغاية” للمفاوضات النووية.
وتقع أكبر قاعدة عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط في قطر، بينما تستضيف الإمارات آلاف الجنود الأمريكيين بالقرب من العاصمة أبوظبي، مما يجعل هذه الدول أهدافًا إذا اختارت إيران الرد على أكبر حليف لإسرائيل، الولايات المتحدة.
من جهتهقا أدانت خارجية مصر الضربة الإسرائيلية، مضيفة في بيان: “تأكيدها على انه لا توجد حلول عسكرية للازمات التي تواجهها المنطقة وإنما عبر الحلول السياسية والسلمية، مؤكدة أن غطرسة القوة لن تحقق الأمن لأي دولة في المنطقة بما في ذلك اسرائيل، وإنما يتحقق ذلك فقط من خلال احترام سيادة الدول ووحدة وسلامة أراضيها وتحقيق العدالة وانهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية”.
وقالت وزارة خارجية الأردن في بيان: “دانت المملكة الأردنية الهاشمية بأشدّ العبارات، العدوان الإسرائيلي على الجمهورية الإسلامية الإيرانية الصديقة، باعتباره انتهاكًا صارخًا لسيادة دولة عضو في الأمم المتحدة، وخروجًا سافرًا عن قواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة”.
أما رئيس الوزراء اللبناني، نواف سلام، الذي يسعى جاهدًا لترسيخ السيادة من خلال تقليص النفوذ الذي رسّخته إيران على بلاده لعقود، فقد أدان “بشدة العدوان الإسرائيلي الخطير”، مضيفا: “يشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي والسيادة الإيرانية، وتداعياته تهدد استقرار المنطقة بأسرها، بل والسلام العالمي”.




