خرج الامين العام للاتحاد العام التونسي للشغل نورالدين الطبوبي من الباب الصغير مدحورا مذلولا من مؤتمر مطعون في نزاهته أصلا.
لم يشهد الاتحاد العام التونسي للشغل نكسة منذ تأسيسه قبل الاستقلال إلى اليوم نكسة كالتي عاشها في الفترة الأخيرة.

وقد حدّثني قدماء الاتحاد من المعروفين بغيرتهم عليه ونزاهتهم في توصيف الوضع أن فترة الطبوبي أسوأ من فترة السحباني التي كانت مثالا في البيروقراطية النقابية، حيث لم تشهد فترة السحباني ما شهدته فترة الطبوبي من تجميد للعديد من النقابيين المناضلين فقط لأنهم اختلفوا مع توجهاته، ناهيك عن الفصل 20 الذي كان الضربة القاسية والفضيحة المعلنة التي هزت عرش خيمة حشاد في التداول الديمقراطي والسلمي على إدارة شؤون المكتب التنفيذي المركزي.
من المهم التذكير أن الطبوبي سمح بتنظيم مؤتمر الجامعة العامة للثقافة في ظروف مسيئة للحد الأدنى من نضالية الإتحاد حيث تم استغلال سجن كاتبين عامين مساعدين للجامعة العامة للثقافة (نزار الجلاصي وسامي الذيبي) لينعقد مؤتمر الخيانة والعار بحضور الطبوبي من أجل مباركة أكبر انتهازي والعمل على مزيد تمكينه من القضاء على كل نفس نضالي في القطاع الثقافي الذي ما يزال يعاني موظفوه وأعوانه من عدم وجود نظام أساسي واضح وشفاف يحمي حقوقهم ويضمن لهم توقيت عمل لائق ومشابه لزملائهم في قطاعات أخرى. دون الخوض في فشل النقبنجيين الثقافيين والوشاة في الحصول على خصوصية القطاع الثقافي، رغم كل محاولاتنا في المكتب السابق.
(ثمة حقائق كثيرة وكواليس تؤكد خيانتهم للعمل النقابي في وزارة الثقافة سنذكرها تباعا).

الحديث عن الطبوبي لا يعني أن الاتحاد بلا مناضلين أكفاء لكن صمتهم قد يُحسب على إصرارهم المحافظة على “الشقف” على الهيكل الكبير وعدم التفريط فيه من أجل الأسماء. رغم أنني اعتبر سامي الطاهري من أفضل ما أنجبت المنظمة الشغيلة في العقود الأخيرة على الأقل لما لمسته منه وعرفته عنه من خلال تواصل مباشر معه، وسنأتي على التفاصيل لاحقا في منشورات أخرى.
إنني أكتب هذا شهادة للتاريخ وفي هذا التوقيت بالذات غيرة على الإتحاد ومحافظة عليه. أرجو للمكتب الجديد وأمينه العام التوفيق في رتق شروخ الهيكل النقابي وإعطاء المناضلين المعزولين بالتجميد حقهم في ممارسة حقهم النقابي.

سامي ذيبي
كاتب عام مساعد للجامعة العامة للثقافة مكلف بالنظام الداخلي. (سابق)
كاتب عام النقابة الأساسية للثقافة ببن عروس.
أقرأ التالي
2026-01-21
مركب بلا ربّان
2026-01-15
الولايات المتحدة الأمريكية وإيران
2026-01-22
في هرم الدّولة والسّلطان، وشيخوخة النّظام قبل الأوان
2026-01-18
لا أحد انتبه للمعجزة في بكفيّا، مَن بعدُ يهمّه!
منذ 3 أسابيع
القاضي المعزول حمادي الرحماني: القضاة المعزولون في مرمى التنكيل مجددا!!
زر الذهاب إلى الأعلى