لقجع يفرض سلطانه على “الكاف” : المغرب تفوز بكأس افريقيا للامم بقرار تأديبي

والسينغال تلوح باللجوء الى"التاس"

وجهت الجامعة السينغالية لكرة القدم الى الكاتب العام للكاف    والى لجنة الاستئناف التي اتحذت القرار  إنذارا رسميا قبل اللجوء إلى محكمة التحكيم الرياضي (TAS) وطلب وقف تنفيذ
وحاء في المراسلة السينغالية
بموجب هذه الرسالة، تعترض الجامعة السنغالية رسمياً على هذا القرار الذي تعتبره غير مؤسس قانوناً، تعسفياً، وغير متناسب بشكل صارخ.
  1. مخالفة قوانين اللعبة (IFAB) وسيادة الحكم:
    استندت لجنة الاستئناف إلى المادة 84 من لوائح الكاف لتبرير “الانسحاب”. إلا أنه وفقاً للقانون رقم 5 من قوانين المجلس الدولي لكرة القدم (IFAB)، مارس حكم المباراة سلطته التقديرية باختيار الإيقاف المؤقت وليس الإيقاف النهائي. لقد تم استئناف اللعب، ونُفذت ركلة الجزاء، وحُسمت النتيجة بنهاية الأشواط الإضافية. إن إعادة تكييف واقعة لعب تم الفصل فيها ميدانياً على أنها “خسارة بالانسحاب” بأثر رجعي، يعد انتهاكاً لعقيدة محكمة التحكيم الرياضي الثابتة بشأن سيادة الحكم (Field of Play Doctrine).
  2. خطأ ظاهر في التكييف القانوني:
    تعتبر المادة 84 غير قابلة للتطبيق في هذه الحالة. فـ “الانسحاب” يفترض توقفاً نهائياً عن المنافسة. إن عودة اللاعبين السنغاليين إلى أرض الملعب وتصديق الحكم على نهاية المباراة يجعلان المادة 84 غير ذات صلة. وبما أنه قد تم اعتماد النتيجة وتسليم الكأس رسمياً، فإن هذا التراجع المفاجئ يمس بالأمن القانوني للمسابقة بشكل خطير.
  3. عدم تناسب العقوبة:
    إن سحب لقب قاري بسبب توقف للعب دام 15 دقيقة، في حين تم احترام العدالة الرياضية باستئناف المباراة، يشكل عقوبة تتجاوز الصلاحيات (Ultra-vires) وفقاً لاجتهادات محكمة التحكيم الرياضي (لاسيما القضية TAS 2013/A/3139).
وبناءً عليه، فإن الجامعة السنغالية لكرة القدم (FSF):
  1. تُنذرالاتحاد الأفريقي لكرة القدم بضرورة إعادة النتيجة المحققة ميدانياً في غضون 24 ساعة من استلام هذا البلاغ، وتثبيت لقب بطل أفريقيا لصالح السنغال.
  2. تطالب، كإجراء احترازي، بـالوقف الفوري لتنفيذ قرار لجنة الاستئناف، لتجميد أي تعديل في سجل الأبطال أو إعادة توزيع الميداليات ومكافآت الفوز حتى انتهاء الإجراءات.
  3. تعلنأنه في حال عدم إلغاء القرار المذكور فوراً، فإنها ستلجأ إلى محكمة التحكيم الرياضي (TAS) في لوزان بموجب المادة 48 من النظام الأساسي للكاف، مع تقديم طلب لإعطاء أثر موقوف للقرار وطلب تعويض عن الأضرار المعنوية والمادية الاستثنائية.
ماهو موقف الجامعة التونسية ؟
وللتاريخ فان رئيس الجامعة التونسية لكرة القدم  معز بن طاهر الناصري كما ورد اسمه في وثائق الاتحاد الافريقي لكرة القدم شارك في اتخاذ هذا القرار الفضيحة بصفته عضوا في لجنة الاستئناف ، وقد اثار القرار غضبا واسعا في الشارع الرياضي الافريقي   ودعا كثيرون السينغال    الى اللجوء الى محكمة التحكيم الرياضي “التاس” للطعن في القرار ودعا  آخرون المغرب الى رفض القرار لان الفوز باللقب بهذه الطريقة ملوث بالعار 
واعل  متابعون للشان الرياضي في افريقيا  موت الاتحاد الافريقي  بهذا القرار داعين الى استقالة رئيس الكاف الجنوب افريقي موتسيبي   الذي تم انتخابه على راس الكاف  على الرغم من  خواء سيرته الرياضية عدى ملكيته لنادي   ماميلودي صنداونز الجنوب إفريقي. وهو رجل اعماال من اثرياء القارة الافريقية ونافذ سياسيا في بلاده
الخطيئة الاصلية: التواطؤ لاقصاء طارق بوشماوي
وتؤكد سرقة الكاف للكاس   التي فازت بها السينغال بالعرق  على الميدان لاهدائها للبلد المنظم المغرب مرة اخرى ان    الكرة الافريقية  وليس تونس فقط  اكبر خاسر من  مغادرة طارق بوشماوي  للاتحاد الافريقي  وكذلك للفيفا

والواقع انها لم تكن مغادرة طوعية بل عملية اقصاء ممنهجة ومخطط لها    تواطات فيها مع الاسف اطراف تونسيبة دون ان تدرك حجم الجرم الذي ترتكبه في حق تونس وكرة القدم الافريقية  كلها، ومن المضحكات المبكيات ان وزير الرياضة انذاك كمال دفيش  استقبل بوشماوي واعلن دعم الوزارة لترشحه لرئاسة الكاف، ونشر الموقف على صفحة الوزارة ليحتجب البلاغ لاحقا   دون أي تفسير ،
اما رئيس الحكومة انذاك هشام المشيشي فقد اسر لمقربين منه  بعد مغادرته القصبة حين سئل عن  دواعي تراخي حكومته في دعم ترشح بوشماوي لرئاسة الكاف  بانه تم  ايهامه بان طارق بوشماوي لا حظوظ له في الفوز بالمنصب وان الخيار الامثل ان يزكي وديع الجريء نفسه ليكون عضوا في  المكتب التنفيذي للكاف ، لان الرئاسة “لقمة اكبر من افواهنا”…وهذا ما كان، لنظل نقضم اصابعنا من الندم على ما اقترفناه…
دون ان ننسى المنابر الاعلامية التي شرعت ابوابها لوديع الجريء -فرج الله كربه- ليقدم روايته للاحداث منذ جاء الى العاصمة “راكب في الكار” حتى بلوغه رئاسة الجامعة في قصة نجاح استثنائية او هكذا اريد لنا ان نفهم القصة ، اما بوشماوي فلازم الصمت لانه ببساطة “ما يحبش تطييح القدر” وكان مدركا ان اللعبة ملعوبة وان كل يد خذات اختها وبانه لم يجد نصيرا بين  اهله

 ولعلكم تذكرون ما حدث في اياب  الدور النهائي لكاس رابطة الابطال الافريقية  عام 2019 بين الوداد المغربي والترجي التونسي، فقد توقفت المباراة لاكثر من ساعة ونصف بسبب  الغاء هدف مغربي  وكانت النتيجة  تقدم الترحي بهدف لصفر
واحتج المغاربة  على الهدف الملغى وطالبوا بالعودة الى تقنية الفيديو التي تبين انها  لا تعمل وهنا قرر المغاربة الانسحاب  ورفضوا استكمال المباراة  فاعلن الحكم  نهاية المباراة بفوز الترجي  ليندلع نزاع قضائي طويل هذه ابرز فصوله
  • مباراة الذهاب (24 ماي 2019):أقيمت في الرباط وانتهت بالتعادل الإيجابي 1-1.
  • مباراة الإياب (31 ماي 2019):توقفت المباراة في الدقيقة 61 والترجي متقدم 1-0 بهدف يوسف بلايلي.
  • سبب التوقف:سجل وليد الكرتي هدفاً للوداد ألغاه الحكم بداعي التسلل، فاعترض لاعبو الوداد وطالبوا بالعودة لتقنية الفيديو (VAR)، ليتضح لاحقاً أنها كانت معطلة.
  • الانسحاب:رفض فريق الوداد استكمال اللعب احتجاجاً على ذلك، وبعد توقف دام نحو ساعة ونصف، أطلق الحكم صافرة النهاية معتبراً الوداد منسحباً. 
المسار القانوني والقرار النهائي
  1. قرار الكاف الأولي:قرر المكتب التنفيذي للاتحاد الأفريقي (CAF) في البداية إعادة المباراة في ملعب محايد. 
  2. تدخل محكمة التحكيم الرياضي:طعن الفريقان في القرار، وقضت المحكمة بأن المكتب التنفيذي “غير مختص” بإصدار قرار الإعادة، وأحالت الملف للجان المختصة بالكاف. 
  1. الحكم النهائي (أوت 2019):أعلنت لجنة الانضباط بالكاف تثبيت الترجي بطلاًللنسخة نظراً لانسحاب الوداد، وهو القرار الذي أيدته محكمة  التحكيم الرياضي  لاحقاً بشكل نهائي في سبتمبر 2020 برفض استئناف الوداد. 
في تلك الايام كان طارق بوشماوي رئيسا للجنة مسابقات الاندية بالكاف ، وسرعان ما  اتهمه الجانب المغربي بالانحياز لفريقه الأصلي (الترجي) وممارسة ضغوط داخل الاتحاد الأفريقي لضمان تتويج الفريق التونسي.
في المقابل، لم يخجل بوشماوي من تونسيته اولا ومن  حبه لجمعية الترجي  ليس من باب المجاملة ولكن من باب  الانصاف وتطبيق القانون و صرّح بوشماوي لاحقاً بأنه دافع عن “حق الترجي” وهدد بالانسحاب من الكاف في حال تم سحب اللقب من الفريق التونسي ومنحه للوداد، معتبراً أن تتويج الترجي كان القرار القانوني السليم 
هكذا تصرف بوشماوي وهو يدافع عن حق الترجي ، لم يتمسح على الاعتاب متمسكا بالكرسي بل لوح بترك الكاف في صورة  اقتراف ظلم على الترجي ـ وكان بوشماوي سياخذ الموفغ نفسه لو تعلق الامر باي ناد  اخر   لانه  لا يخشى احدا ولم يكن رجل احد لا في الكاف ولا في الفيفا بل كان سيد نفسه ، . لذلك تحالفت عدة قوى من الكاف ومن الفيفا للاطاحة به واقصائه نهائيا من المشهد بمشاركة  اياد تونسية طعنت ابن بلدها في الظهر 
كانت الأزمة ساحة لتصادم النفوذ داخل “الكاف” بين بوشماوي الذي كان يطمح لرئاسة الاتحاد الافريقي  واعلن ترشحه لخلافة الملغاشي احمد  الاحمد رجل المغرب الذي لم يحلم يوما بهذا المنصب القاري الرفيع و  الذي بلغ به الامر حد التلويح بنقل مقر الكاف الى المغرب  ،   وفوزي لقجع رئيس الجامعة المغربية ونائب رئيس الكاف، حيث تبادل الطرفان الاتهامات بالسيطرة على لجان التحكيم والمسابقات.   
وظلت علاقة بوشماوي مع  لقجع  متوترة، خاصة مع استشهاده الدائم بقانونية تتويج الترجي في تلك النسخة.   
  •      
                                                                  كان بالامكان ان تاحذ احداث التاريخ مسارا مغايرا حين اعلن طارق بوشماوي اعتزامه المنافسة على رئاسة الكاف ولكن غدر القريب   اصابه في مقتل فكان ان فقد موقغه  في  الكاف  و الفيفا
ان حديثنا ليس بكاء على اللبن المسكوب، ولكنه تذكير بوقائع  عيرت جذريا مسار الاحداث في كرة القدم الافريقية
ففي غياب بوشماوي تغول فوزي لقجع قاريا ودوليا  باعتبار انخراطه في سياسة  سيد الفيفا انفنتينو الذي ينظر الى القارة الافريقية  باعتبارها عنصرا مكملا   للمشهد الرياضي في العالم وكان  يخطط لتغيير دورية كاس افريقيا للامم    لتصبح كل اربع سنوات عوض كل عامين ؟ـ   ولكن وجود بوشماوي كان حجر عثرة امام هذا القرار الذي اعلنه موتسيبي  بلسانه نيابة عن سيد الفيفا انفنتينو لتصبج دورية الكاس الافريقية مرة كل اربع سنوات بداية من العام 2028
في كلمة، نستحق ما نحن فيه لانه صنيعة ايادينا ….

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى