قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إن الإيرانيين خسروا دفاعهم الجوي وقواتهم الجوية وبحريتهم وقادتهم ثم أرادوا التفاوض فقلت “فات الأوان!”، وذلك في الوقت الذي تواصل فيه الولايات المتحدة وإسرائيل عملياتها العسكرية ضد إيران.
وكتب ترمب على منصته “تروث سوشيال”: “دفاعهم الجوي، وقواتهم الجوية، وبحريتهم، وقيادتهم انتهت.. إنهم يريدون التحدث. قلت: (فات الأوان)”.
وكان الرئيس ترمب، الذي قرر شن غارات جوية على إيران بالتنسيق مع إسرائيل، السبت، قد توقع في البداية أن تستمر الحرب من 4 إلى 5 أسابيع، لكنه سعى لاحقاً إلى تقديم مبررات لحرب واسعة النطاق مفتوحة النهاية.
وأشار ترمب إلى سعي إيران لامتلاك أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران، كأحد مبررات الهجوم الأميركي الإسرائيلي، الذي أسفر عن اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، ما أدى إلى اتساع رقعة الصراع عبر الشرق الأوسط.
وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب على إيران، السبت، حيث شنّت قوات البلدين ضربات جوية استهدفت مواقع عسكرية وعدداً من أبرز قادة البلاد، وفي المقابل قصفت إيران عدداً من دول المنطقة بالصواريخ والمسيّرات.
بعد تضارب الأنباء حول مصيره.. مجتبى خامنئي على قيد الحياة
نفت وكالة “مهر” الإيرانية المقربة من الحكومة الإيرانية، الأنباء التي تحدثت عن اغتيال مجتبى خامنئي، نجل المرشد الأعلى الراحل علي خامنئي.
بعد الضربة التي أدت إلى مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي وعدد من أفراد عائلته داخل مجمع حكومي في وسط طهران، تصاعدت الأسئلة داخل إيران وخارجها حول مصير نجله مجتبى خامنئي.
الضربة التي وُصفت بأنها الأكثر تأثيرا في بنية النظام منذ عقود، جاءت بعد مرحلة توتر غير مسبوقة، تخللتها تحذيرات دبلوماسية وتسريبات عن خيارات عسكرية قصوى مطروحة.
كما أشارت تقارير لصحيفتي “نيويورك تايمز” و”وول ستريت جورنال” إلى أن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية تتبعت تحركات خامنئي لأشهر، ومررت معلومات إلى إسرائيل أتاحت تنفيذ الهجوم في وضح النهار، ما أسفر عن مقتل خامنئي وعشرات المسؤولين البارزين، وفق تلك التقارير.
نفي أنباء اغتيال مجتبى
في خضم هذه الأجواء، خرجت وكالة “مهر” الإيرانية المقربة من الحكومة لتنفي الأنباء التي تحدثت عن اغتيال مجتبى خامنئي في الضربة نفسها.الوكالة نقلت عن مصادر وصفتها بالموثوقة أن مجتبى “بخير ويتمتع بصحة جيدة”، مؤكدة أنه لم يُقتل في الهجوم الذي استهدف والده ووالدته. وأوضحت أن نجل المرشد الراحل يتابع أوضاع “شهداء العائلة”، ويواصل دراسة أمور البلاد.
وبحسب ما أوردته “مهر”، فإن مجتبى خامنئي يواصل الإشراف على عدد من القضايا، ويجري مشاورات بشأن ملفات وُصفت بالمهمة”، ما يعكس، بحسب الرواية الرسمية، استمرار حضوره في دوائر القرار
من هو مجتبى خامنئي؟
مجتبى خامنئي رجل دين من الرتبة المتوسطة، ويُعد من الشخصيات الأكثر تأثيرا داخل الدائرة المحيطة بوالده الراحل، رغم أنه لم يشغل منصبا رسميا بارزا ولم يُكثر من الظهور العلني.
وبحسب تقارير يُنظر إلى مجتبى كشخصية ذات نفوذ واسع داخل مراكز القرار الإيرانية، مع تقديرات بأن تأثيره يمتد إلى الحرس الثوري وبعض التيارات الدينية والسياسية.
وقد طُرح اسمه في السنوات الأخيرة، إلى جانب الرئيس الراحل إبراهيم رئيسي، كأحد أبرز الأسماء المحتملة لخلافة والده.
ويُعرف مجتبى بدوره غير المعلن في ملفات حساسة، إذ تشير تقارير إعلامية متعددة إلى حضوره في مشاورات تتعلق بقضايا سياسية وأمنية، ما جعله محط اهتمام دائم في إيران.
ومع صدور نفي مقتله، يعود اسم مجتبى خامنئي إلى المشهد، في لحظة فارقة أعقبت مقتل والده، وسط ترقب داخلي وخارجي لما ستؤول إليه توازنات السلطة في طهران.