إيران ترفض وقف تخصيب اليورانيوم.. ..
وعقوبات أمريكية تطال قطاع النفط الإيراني

أفاد دبلوماسي إقليمي بأن إيران رفضت خلال محادثات في سلطنة عُمان طلبا أميركيا بوقف تخصيب اليورانيوم، مع إبداء استعدادها لمناقشة مستوى ونقاء التخصيب.
تداخلت مسارات التفاوض والضغط السياسي في مقاربة ملف إيران، بين محادثات نووية غير مباشرة مع الولايات المتحدة في سلطنة عُمان رفضت خلالها طهران وقف تخصيب اليورانيوم، وتحذيرات أوروبية من تداعيات الدور الإقليمي لإيران، وخصوصا على الساحة اللبنانية، في وقت تتصاعد فيه المخاوف من انعكاسات أي تصعيد محتمل على استقرار المنطقة.

محادثات عُمان: رفض وقف التخصيب ونقاش تقني
وأفاد دبلوماسي إقليمي وكالة “رويترز” بأن إيران رفضت دعوات الولايات المتحدة إلى
وقف تخصيب اليورانيوم على أراضيها خلال محادثات عقدت الجمعة في سلطنة عُمان.
وفي المقابل، أبدت طهران استعدادها لمناقشة مستوى ونقاء التخصيب، أو البحث في خيار تشكيل تحالف إقليمي لإدارة هذا الملف.
ونقل الدبلوماسي، الذي أطلعته إيران على ما دار في المحادثات، أن المفاوضين الأميركيين أظهروا تفهما لموقف طهران من التخصيب، وأبدوا مرونة تجاه مطالبها، مشيرا إلى أن القدرات الصاروخية الإيرانية لم تُبحث خلال محادثات مسقط.
تحذيرات فرنسية من بيروت
ا دعا وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، من بيروت، إيران إلى الكف عن ما وصفه بـ”زعزعة استقرار” المنطقة، مؤكدا ضرورة تزويد الجيش اللبناني بالوسائل اللازمة لنزع سلاح حزب الله المدعوم من طهران.
بعد ساعات من انتهاء المحادثات بين طهران وواشنطن.. عقوبات أمريكية تطال قطاع النفط الإيراني

فرضت الولايات المتحدة، الجمعة، عقوبات جديدة تستهدف قطاع النفط والبتروكيماويات الإيراني، في خطوة جاءت مباشرة بعد اختتام جولة من المحادثات غير المباشرة بين الطرفين في العاصمة العمانية مسقط.
وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية تومي بيغوت أن الرئيس دونالد ترامب “ملتزم بتقليص صادرات النظام الإيراني من النفط والبتروكيماويات غير المشروعة”، مشدداً على أن هذه الخطوة تندرج ضمن حملة “الضغط القصوى” التي تنتهجها الإدارة الأميركية.
واتهم بيغوت النظام الإيراني بـ”إهمال رفاه شعبه واستمرار تمويل أنشطة مزعزعة للاستقرار عالمياً، إلى جانب تصعيد القمع الداخلي”.وشملت العقوبات 15 كياناً وشخصين و14 ناقلة نفط متورطة في تسهيل تجارة النفط الإيرانية، بعضها مسجّل تحت أعلام دول منها تركيا والهند والإمارات العربية المتحدة.
تهدف هذه الإجراءات إلى تفكيك ما يُعرف بـ”الأسطول الظلي” الذي تعتمد عليه إيران لتصدير نفطها خلسةً، متجاوزةً الحصار الاقتصادي المفروض عليها.
فصل واضح بين الدبلوماسية والعقوبات
وجاء الإعلان عن هذه العقوبات بعد ساعات قليلة من إعلان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن الجانبين اتفقا خلال لقائهما في مسقط على “مواصلة المفاوضات”، مما يعكس سياسة أميركية واضحة تقوم على فصل المسار الدبلوماسي عن الضغوط الاقتصادية.
وتأتي هذه الخطوة في سياق تصعيد أوسع بدأت معه إدارة ترامب قبل أسابيع، حين فرضت عقوبات على خمسة مسؤولين إيرانيين كبار، بينهم أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، بتهمة التخطيط لحملة القمع العنيف ضد المتظاهرين كما استهدفت العقوبات وزير الداخلية إسكندر مؤمني، الذي اتهمته وزارة الخزانة الأميركية بالإشراف على “قوات القمع العنيفة” المسؤولة، وفق واشنطن، عن “مقتل آلاف المتظاهرين السلميين”.
وامتدّت تلك العقوبات لتشمل كبار ضباط في الحرس الثوري الإيراني، إضافة إلى رجل الأعمال بابك مرتضى زنجاني، المتهم باختلاس “مليارات الدولارات من أموال الشعب الإيراني”.
وفي خطوة غير مسبوقة، فرضت واشنطن عقوبات على منصات لتداول العملات الرقمية مرتبطة بزنجاني، لتعاملها مع أموال مرتبطة بالحرس الثوري.
تضامن أوروبي وعزلة دولية متزايدة
وتعزز هذه العزلة المالية للمسؤولين والكيانات الإيرانية بفضل تحركات دولية موازية، إذ أدرج الاتحاد الأوروبي الحرس الثوري رسمياً على قائمة المنظمات الإرهابية.
وتؤدي العقوبات الأميركية، سواء تلك الصادرة اليوم أو في الأسابيع الماضية، إلى تجميد جميع الأصول التي يمتلكها الأفراد والكيانات المستهدفة داخل الولايات المتحدة.كما تحظر على أي شركة أو مواطن أميركي التعامل معهم




