بريطانيا تأسف على تعيين ماندلسون سفيراً
عبر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الأربعاء، عن أسفه لتعيين بيتر ماندلسون سفيراً للبلاد في واشنطن، وقال إن هذا السياسي المخضرم المنتمي لحزب العمال أدلى “بسلسلة من الأكاذيب” عن علاقته بالراحل جيفري إبستين المدان بارتكاب جرائم جنسية. واستسلم ستارمر لضغوط حزب المحافظين المعارض لإصدار وثائق عن كيفية تعيين ماندلسون لكنه اضطر إلى تخفيف محاولة للحد من نطاق هذا الكشف بعد أن واجه تمرداً داخل حزب العمال الذي ينتمي إليه.واستقال ماندلسون، الذي كان وزيراً في الحكومة عندما كان حزب العمال في السلطة قبل أكثر من 15 عاماً، من مجلس اللوردات، الثلاثاء، بسبب صلاته بإبستين، وهو الآن قيد تحقيق تجريه الشرطة بتهمة سوء السلوك خلال توليه المنصب. وتتضمن الملفات التي نشرتها وزارة العدل الأميركية الأسبوع الماضي، رسائل بريد إلكتروني تشير إلى أن ماندلسون سرب وثائق حكومية إلى إبستين الذي سجل مدفوعات للسفير أو لشريكه في الحياة آنذاك. المعارضة تشكك في حكم ستارمر قال ماندلسون إنه لا يتذكر تلقيه أي مدفوعات. ولم يعلق علناً على ما يقال عن أنه سرب وثائق. ولم يرد على رسائل تطلب منه التعليق.ودافع ستارمر، الأربعاء، عن رد فعله، وقال إنه تحرك بسرعة لتجريد رجل اتهمه “بخيانة” بريطانيا من كل الألقاب والمناصب.ل كن شرح ستارمر لطريقة تعيين ماندلسون لم يفلح في تهدئة أصوات المعارضة التي قالت إن اختيار السفير في أواخر عام 2024 يضع علامة استفهام حول طريقة اتخاذ ستارمر لقراراته وكذلك مستشاره الأقرب مورجان ماكسويني.ولم ينجح أيضاً في تهدئة الغضب داخل حزب العمال مع شعور مشرعين بخيبة أمل متزايدة من تعيين ستارمر لماندلسون ومن مجموعة إخفاقات سياسية محرجة. ماندلسون “كذب مراراً” قال ستار وأضاف: “خان بلدنا، وكذب مراراً، وهو مسؤول عن سلسلة من عمليات الخداع. لكن هذه اللحظة لا تتطلب غضباً فحسب، وإنما العمل أيضاً، ولهذا السبب تحركنا بسرعة”، وذلك بعد أن أبلغ النواب بأنه اتفق مع الملك تشارلز على إقالة ماندلسون من هيئة المستشارين الرسمية للملك”. وانتهى يوم فوضوي في مجلس العموم حيث اصطف نواب من جميع الأطراف لانتقاد ستارمر والمطالبة بأقصى قدر من الشفافية، ما أجبر الحكومة على الموافقة على حل وسط لتجنب هزيمة محرجة.وتخلت الحكومة عن خطط تجنب نشر الوثائق التي تعتبرها تضر بالأمن القومي أو العلاقات الدولية، وستسلمها في المقابل إلى لجنة المخابرات والأمن في البرلمان والتي تعتبر جهة موثوقة للتعامل مع المعلومات الحساسة.
مر في جلسة صاخبة بالبرلمان: “أشعر بالغضب مثل أي شخص مما فعله ماندلسون. والإعلان هذا الأسبوع عن قيامه بنقل معلومات حساسة في خضم فترة التعامل مع الأزمة المالية عام 2008 أمر صادم ومشين تماماً”.

