بعد غياب لافت.. خامنئي يكشف عن خطة غربية لتغيير النظام في إيران

بعد أسابيع من الغياب اللافت… خرج المرشد الإيراني علي خامنئي بخطاب ناري موجّهٍ لخصوم طهران كاشفاً عن ما وصفه بـ “خطة غربية سرية” لتغيير النظام في إيران.

خامنئي شدد في كلمة بثها التلفزيون الإيراني على أن الولايات المتحدة لا تسعى سوى لإخضاع إيران وتحويلها إلى دولة مطيعة لأوامرها لكنه أكد أن وحدة الشعب والقوات المسلحة والمسؤولين صنعت “درعاً فولاذياً” أوقف كل محاولات الاختراق والتقسيم.

المرشد الأعلى لم يترك مجالاً للغموض فاعتبر أن من يراهن على التفاوض المباشر مع واشنطن “يقرأ المشهد بسطحية” مؤكداً أن صلابة الشعب هي خط الدفاع الأول أمام أي محاولة لفرض الإملاءات.. وأضاف “من يظن أن إيران ستخضع تحت الضغط الأمريكي فهو واهم”.

خامنئي: أمريكا تريد إيران “مطيعة” ومن يدعو للتفاوض المباشر “نظرته سطحية”

 وفي رسالة مباشرة إلى الداخل والخارج قال خامنئي إن العدو أدرك بعد فشل الحروب والهجمات العسكرية أن سلاحه الجديد هو “إثارة الخلافات الداخلية” لكنه عاد ليؤكد أن هذا السلاح لن ينجح أمام صلابة الشعب الإيراني.

الأكثر إثارة في خطابه كان كشفه عن اجتماع سري عُقد في إحدى العواصم الأوروبية بعد بدء العدوان الإسرائيلي حيث جلس “أعداء إيران”  ومن بينهم شخصية إيرانية  للبحث عن بديل للنظام الحالي.. وهنا عقّب خامنئي بحدة “عار على ذلك الإيراني” مؤكداً أن الرد الشعبي والحكومي والعسكري وجّه لهم “صفعة قوية”.

بهذا الخطاب لم يكتفِ المرشد الإيراني بالتحذير من “المؤامرة الغربية” بل قدّم رسائل مشفرة للداخل والخارج مفادها أن النظام لا يزال متماسكاً وأن أي محاولة لفرض بديل سياسي على طهران ستُواجَه بما أسماه “قوة الصمود الشعبي”.

في سياق متصل،اتّهم محمد صدر، عضو مجمع تشخيص مصلحة النظام الإيراني، مساء الأحد، إسرائيل بالوقوف وراء حادثة تحطم مروحية الرئيس إبراهيم رئيسي، مؤكداً أن هذه العملية تشكل رسالة عملية على الأرض من تل أبيب إلى طهران.

وقال صدر في مقابلة تلفزيونية إن الهدف من العملية كان إيصال تحذير إلى إيران مفاده: “إذا واصلتم خطواتكم، سنواصل نحن أيضاً”، مستنداً في تحليله إلى خبرته بمسار تبادل الرسائل بين حزب الله وإسرائيل عبر العمليات الميدانية، حيث كانت بعض الرسائل تُرسل مباشرة من خلال العمليات وليس بالوساطة التقليدية.

وأضاف أن تحليله هذا شاركه في عدة اجتماعات، رغم أن الكثيرين لم يتفقوا معه في البداية، كما لم يؤيده التقرير الرسمي للقوات المسلحة، لكنه أصر على موقفه قائلاً: “كانت الرسالة الإسرائيلية من العملية واضحة: أنتم أعداؤنا، وسنستمر في مواجهتكم إذا استمررتم”.

ووقع الحادث في 19 ماي 2024 قرب قرية “أوزي” بمحافظة أذربيجان الشرقية، حين تحطمت مروحية من طراز Bell 212 كانت تقل الرئيس إبراهيم رئيسي ووزير الخارجية حسين أمير عبداللهيان وعدداً من كبار المسؤولين.

وأوضحت هيئة الأركان للقوات المسلحة في عدة بيانات كان آخرها في 18  جانفي  الماضي أن الحادث وقع بسبب ظروف جوية معقدة، مشيرة إلى أنه “لا وجود لأي آثار إطلاق نار أو انفجار بجسم المروحية”.

وقالت إن المروحية “اشتبكت بالرطوبة الجويّة وكثافة الضباب”، فارتطمت بجبل، واشتعلت النيران فيها بعد الحادث، وليس نتيجة عمل عسكري أو تخريبي.

وبيّنت الجهات المعنية أن المروحية كانت تسير ضمن المسار المخطط، وأن الاتصالات مع برج المراقبة كانت طبيعية حتى 90 ثانية قبل الحادث.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى