عزالدين الحداد يخلف السنوار بقيادة حماس وقرار الاتفاق عنده

قالت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية إن قرار حركة حماس بخصوص القبول بمقترح الوسطاء الأخير لوقف إطلاق النار في غزة يعتمد بشكل كبير على موقف القيادي في حماس عز الدين الحداد (قائد لواء غزة)، الذي قالت الصحيفة الأميركية إنه أصبح قائد الجناح العسكري للحركة خلفاً لمحمد السنوار، الذي ادعى الاحتلال اغتياله في ماي  الماضي في خانيونس. وتقول نيويورك تايمز إن العميد إيفي ديفرين، المتحدث باسم جيش الاحتلال، صرح  بأن الحداد هو القائد الجديد لحماس، ويتطابق ذلك مع ما أكده مسؤول استخباراتي كبير في الشرق الأوسط وثلاثة مسؤولين أمنيين إسرائيليين للصحيفة.

وقال المسؤولون، الذين يروّجون وفق صفاتهم التي تقدّمها الصحيفة للرواية الإسرائيلية بطبيعة الحال، إنّ الحداد، وهو في منتصف الخمسينيات من عمره، ساعد في التخطيط للهجوم الذي قادته حماس في 7 أكتوبر/ت  2023 (عملية طوفان الأقصى)، ويُعتقد أنه يُعارض بشدة الجهود الإسرائيلية لإزاحة حماس من السلطة، مما يُشير إلى أنه قد يُعيق أي مسعى لإطلاق سراح جميع المحتجزين المتبقين قبل انتهاء الحرب في غزة بشكل كامل وانسحاب قوات الاحتلال. وتنقل الصحيفة عن مايكل ميلشتاين، ضابط الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية السابق والمتخصص في الشؤون الفلسطينية، قوله إن الحداد “لديه نفس الخطوط الحمراء التي وضعها من سبقوه”.

وعلى الأغلب فإن عز الدين الحداد يقيم في مدينة غزة، مسقط رأسه، ويُعتقد أنه صرّح في الأسابيع الأخيرة بأنه إما سيتوصل إلى “صفقة شريفة” لإنهاء الحرب مع إسرائيل، وإلا ستصبح الحرب “حرب تحرير أو حرب استشهاد”، وفقاً لمسؤول الاستخبارات الشرق أوسطي. وأضاف المسؤول أن الحداد يرى في تاريخ المقاومة الشيشانية ضدّ الحكم الروسي في التسعينيات مثالاً يُحتذى به لحماس في غزة.

ولطالما شكلت قضية إنهاء الحرب واستمرارية وقف إطلاق النار عقبة رئيسية أمام التوصل إلى اتفاق بين حماس وإسرائيل، حيث تصر حماس على إنهاء الحرب في غزة بشكل دائم. لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو صرّح بأنه يريد أولاً تفكيك قدرات حماس العسكرية والحكومية. لكن خلال الأسبوع الماضي، دأبت إدارة ترامب على الضغط من أجل وقف الأعمال العدائية، مما ساعد في صياغة مقترح جديد يبدأ بوقف إطلاق النار لمدة 60 يومًا، تُجرى خلاله محادثات لإنهاء الحرب.

وكان الحداد قال في فيلم وثائقي بثته قناة الجزيرة، أواخر  جانفي  الماضي : “على قيادة الاحتلال، المدعومة من أميركا والغرب، أن ترضخ لمطالبنا العادلة”. وأضاف أن هذه المطالب تشمل الانسحاب من غزة، ووقف الحرب، وإطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين، والسماح بإعادة إعمار غزة، ورفع القيود المفروضة على دخول وخروج البضائع. وتحدث أيضاً عن خداع حماس لإسرائيل قبل هجوم أكتوبر 2023، وقال إن الحركة أبلغت حلفاءها عن خططها بشكل عام، لكنها لم تُفصح عن التوقيت الدقيق.

 وقالت  نيويورك تايمز أن عز الدين الحداد (يكنى بأبو صهيب)، هو أحد القادة القلائل الأحياء المتبقين من المجلس العسكري لحركة حماس الذي أشرف على عملية طوفان الأقصى، وكان يشغل وقتها منصب قائد فرع حماس في مدينة غزة، وتضيف الصحيفة أن رائد سعد، العضو القوي في المجلس والحليف المقرب للحداد، لا يزال على قيد الحياة، وفقاً لمسؤول استخبارات الشرق الأوسط وأحد المسؤولين الأمنيين الإسرائيليين.

وتقول الصحيفة إن جيش الاحتلال فشل في اغتيال عز الدين الحداد، لكنها تشير إلى أن الاحتلال قتل ولده ابنه الأكبر صهيب. وفي افريل أعلن جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (الشاباك) مقتل محمود أبو حصيرة، الذي وصفه بأنه الذراع الأيمن للحداد. وصرّح وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس، في أواخر ماي ، بأن إسرائيل كانت تنوي قتل الحداد وخليل الحية، كبير مفاوضي حماس المقيم في قطر، بحسب “نيويورك تايمز”.

 قيادي بـ”حماس” يكشف مضمون ردّ الحركة على مقترح وقف إطلاق النار في غزّة

كشف قيادي في “حماس” أن الحركة تنتظر الموافقة الإسرائيلية على الرد الذي تقدمت به بشأن المقترح الأخير لوقف إطلاق النار في غزة، مشيراً إلى أن الحركة قدمت تعديلات على الورقة، وموضحاً في الوقت ذاته أن هذا سيكون بمثابة اختبار لمدى جدية إسرائيل في المضي نحو إبرام اتفاق.

وقال القيادي   إن حماس ردت على المقترح المقدم من الوسطاء بعد مشاورات موسعة مع قادة الفصائل المشاركة في الميدان، مؤكداً أن التعديلات المقترحة جاءت بمباركة كافة الفصائل حتى لا يتم تفريغ الاتفاق من مضمونه. وأضاف أن التعديلات تطرقت إلى طلب مزيد من الضمانات المرتبطة بضمان الانتقال سريعاً إلى مفاوضات إنهاء الحرب، وعدم الاقتصار على هدنة الـ60 يوماً، وإشراك أطراف دولية أخرى في قائمة الضامنين.

ولفت المصدر إلى أن التعديلات شملت أيضاً تفاصيل متعلقة بإدخال المساعدات حيث طالبت الحركة بتنفيذ البروتوكول الإنساني المعمول به في الاتفاق السابق، مع تأكيد ضرورة إدخال معدات ثقيلة لرفع الأنقاض واستخراج الجثامين والمفقودين.

وكشف المصدر عن التعديل الثالث الذي أدخلته حماس على الورقة المقدمة، والذي تضمن تعديلات على خرائط الانسحاب المقترحة، مع المطالبة باعتبار الاتفاق الحالي جزءاً لا يتجزأ من الاتفاق الذي انقلب عليه رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو في مارس  الماضي، ما يعني العودة إلى خطوط ما قبل 2 مارس.

وقال القيادي في “حماس”: “تعاملنا مع الورقة باعتبارها استكمال للاتفاق السابق، وكونها ليست اتفاقاً جديداً، حتى لا ننجر لمحاولات الاحتلال إغراقنا في مفاوضات تلو مفاوضات، دون تحقيق الأهداف الرئيسية المتعلقة بإنهاء الحرب وانسحاب إسرائيل من القطاع”، مشدداً على أن العودة إلى خطوط الثاني من مارس ستكون بمثابة خطوة أولى لاستكمال انسحاب جيش الاحتلال من كامل القطاع.

وأوضح القيادي أن حماس لم تتلق حتى الآن رداً إسرائيلياً بشأن ردها على المقترح، قائلاً “إن إعادة إسرائيل النظر أو رفضها الرد المقدم من جانبنا يعني أن النية كانت مبيتة من البداية بعدم الذهاب للاتفاق”. وأشار القيادي بالحركة إلى أنه حال موافقة إسرائيل ستتوجه على الفور وفود الحركة إلى القاهرة والدوحة لاستكمال المفاوضات بشأن تنفيذ الاتفاق، نافياً وجود وفد تفاوض الحركة أو رئيس الوفد خليل الحية في القاهرة.

في السياق، كشف قيادي بالجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، عن اتفاق لعقد اجتماع لقادة فصائل المقاومة الفلسطينية في العاصمة المصرية القاهرة خلال الأسبوع الجاري لتنسيق الجهود، والتشاور حول آليات تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار المطروح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى