مهرجان قرطاج الدولي بلا مدير ودون برمجة ، وموعده في علم الغيب

 

الى  غاية كتابة هذا  المقال لم تعلن  اي جهة  عن  موعد انتظام  الدورة 59 لمهرجان قرطاج الدولي،  ولا عن برنامجها او حتى بعض العروض المبرمجة فيها ، كما الف الجمهور ذلك منذ عقود، فموقع المهرجان على شيكة الانترنت والذي يفترض ان يكون منصة المهرجان الرقمية لم يحين منذ اوت 2024 (السؤال ثمة ناس مكلفة بتحيين الموقع او لا؟ واذا ثمة، فاش يعملو عندهم قرابة العام ما كتبةش سطر؟ ) ، اما صفحة الفيسبوك فتوقف نبضها  في منتصف ماي الماضي بنشر بلاغ عن مؤسسة  تنمية المهرجانات  المشرفة على تنظيم مهرجان قرطاج تفتح الباب للراغبين في العمل في المهرجان ، دون اي تحديد لحاجيات المهرجان من الموارد البشرية؟ وهو ما يدعو الى متابعة اثر هذا البلاغ  على ارض الواقع في قائمة العاملين في الدورة الجديدة  ان قدر لها ان خرجت الى النور، من مضيفات و سواق ومكلفين بالاعلام واللوجستيك والغرافيك والتسويق  وغيرها

وقتها سنتاكد  ان كان بلاغ فتح باب الترشح  تغييرا حقيقيا في سياسة التعاقد في مهرجان قرطاج  او انه ذر رماد على العيون الغافلة واعطاء شرعية لممارسات  متوارثة  ليست مثالية- ولكنها ليست الشر المحض- ممارسات  يمكن نقدها ولكن لا الوزارة ولا المؤسسة التي مضى على بعثها اكثر من عشر سنوات  نجحتا في وضع دليل العمل في المهرجان بتحديد الممارسات الفضلى التي تجمع بين تكافؤ الفرص واعطاء الكفاءة مكانتها للعاملين في الوزارة وغيرهم على قدم المساواة  

كما يحق السؤال هل يمكن لمهرجان يزعم انه من اهم التظاهرات في المنطقة ان يدار بهكذا اسلوب؟ بفتح باب الترشح  ّبوه على خوه ” فقط لابراز انه لا مجال للمحسوبية     او الشللية، خاصة مع تخصص البعض في لعن كل الممارسات القديمة دون ان يعير اي وزير شيئا بل ان بعضهم غرق في المحسوبية والتكالب على منافع الوزارة من مظاهر الفخامة والابهة  

وينسى هؤلاء أن العمل في اي مهرجان ليس  ساعات عمل اضافية في غسل الاواني او الحراسة او الصيانة، فهناك اختصاصات  تتطلب كفاءة ومقدرة،  وكان الاجدر فتح باب الترشح لخطة مدير المهرجان منذ انتهاء عهدة المدير السابق كمال الفرجاني وهو ما لم يحدث ولا احد يعلم من اعد برمجة المهرجان وبناء على اي مقاييس خاصة مع تداول خبر تنظيم سهرة تكريم لقدور الصرارفي  والد الوزيرة الحالية ونحن نأمل ان يكون الامر مجرد اشاعة لانه إن  حدث فهو يضرب في مقتل   شعارات الشفافية وخدمة المجموعة الوطنية والتضحية والزهد في المناصب والمنافع

وكان بالامكان فتح باب الترشح للمكلفين بالوحدات  المهمة في المهرجان من لوجستيك وتقنية واتصال وتسويق ،  ويتم الاختيار حسب الكفاءة ، ثم  يقوم كل رئيبس فريق بقبول الترشحات   حسب حاجيات وحدته بالتناسب مع الامكانات المتاحة

الخوف كل الخوف ان تكون برمجة المهرجان قد اعدت في غرفة مظلمة بعيدا عن العيون    بين الوزيرة واحدى مديرات الوزارة ذات العلاقة الوثيقة بمهرجاني الحمامات و قرطاج منذ سنوات ،  في غياب هيئة مديرة  ومدير او حتى مدير فني يفترض ان تتم محاسبته على ما قدمه

يحدث هذا ثم ترتفع الحناجر وهي تتغنى بالريادة وبان قرطاج اهم من موازين –الرباط- ، وينسى هؤلاء انهم يغنون ولا ترد عليهم سوى اجنحتهم  التي لا تسمح لهم بالتحليق خارج القفص

زر الذهاب إلى الأعلى