الجزيرة تطالب بالإفراج فورا عن ركاب السفينة “مادلين”

أعربت شبكة الجزيرة الإعلامية عن قلقها البالغ على سلامة الناشطين والصحفيين الذين كانوا على متن السفينة “مادلين” بعد أن تعرضت لهجوم من قبل القوات الإسرائيلية في المياه الدولية قبالة سواحل غزة.
وأدانت الشبكة بشدة الهجوم الإسرائيلي على السفينة، وحمّلت الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن سلامة مراسلها عمر فياض الذي كان ينقل الأحداث مباشرة أثناء الاستيلاء القسري على السفينة.
وتحث الجزيرة الجهات والمؤسسات الدولية ذات الصلة على اتخاذ جميع الخطوات اللازمة لضمان حماية وإطلاق سراح كل من كانوا على متن السفينة “مادلين” فورا.
وتدعو الشبكة إلى اتخاذ إجراءات فورية لوقف انتهاكات إسرائيل للقوانين الدولية والإنسانية، وتؤكد مجددا التزامها بحرية الصحافة، وتدعو إلى حماية جميع الصحفيين والعاملين في المجال الإنساني.
وكان الجيش الإسرائيلي سيطر الليلة الماضية على السفينة الإغاثية، واحتجز جميع الناشطين على متنها بعد تهديدات أمس الأحد بمنع وصولها إلى قطاع غزة، ومطالبتها بالعودة.
وذكرت صحيفة يسرائيل هيوم أن مصلحة السجون تستعد لاحتجاز نشطاء سفينة “مادلين”، وجهزت لهم زنازين منفصلة بسجن غفعون في الرملة.
وأضافت الصحيفة أن وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير أوعز بمنع إدخال أجهزة الاتصال والراديو والتلفزيون إلى السجون وحظر أي رموز فلسطينية.
وكانت إذاعة الجيش الإسرائيلي نقلت عن مصدر قوله إن الناشطين على متن السفينة سيخضعون للتحقيق في قاعدة عسكرية بميناء أسدود، كما سيُعرض عليهم فيلم عن أحداث 7 أكتوبر/ 2023.
وأبحرت السفينة “مادلين” من إيطاليا في الأول من جوان الجاري وعلى متنها 12 ناشطا دوليا بارزا، بينهم السويدية غريتا ثونبرغ، وريما حسن (عضوة في البرلمان الأوروبي عن فرنسا)، وكانت محملة بمساعدات إنسانية رمزية لكسر الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة الذي يعاني وضعا إنسانيا كارثيا.
مقررة أممية تطالب بريطانيا بالتحرك للإفراج عن السفينة “مادلين”
![]()
دعت فرانشيسكا ألبانيزي، المقررة الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، الحكومة البريطانية إلى التحرك العاجل لضمان الإفراج عن السفينة “مادلين” وطاقمها، بعد أن استولت عليها القوات الإسرائيلية في المياه الدولية.
وقالت ألبانيز، في منشور على منصة إكس، إن “اعتراض القوات الإسرائيلية لسفينة مادلين في المياه الدولية والاستيلاء عليها يستدعي توضيحا كاملا من السلطات الإسرائيلية”، مضيفة أن على بريطانيا “أن تسعى بشكل عاجل للحصول على هذا التوضيح، وأن تضمن الإفراج الفوري عن السفينة وطاقمها”.
وأكدت المقررة الأممية أن “سفينة مادلين تؤدي مهمة إنسانية مشروعة، ويجب السماح لها بمواصلتها باتجاه قطاع غزة”.
وفي وقت سابق الاثنين، أكدت وزارة الخارجية الإسرائيلية، سيطرة الجيش على السفينة “مادلين” التي كانت في طريقها إلى قطاع غزة، واقتيادها إلى إسرائيل، مدعية نيتها ترحيل النشطاء الذين كانوا على متنها لبلدانهم.
وأعلن “ائتلاف أسطول الحرية”، فجر الاثنين، عبر منصة “تلغرام”، أن الجيش الإسرائيلي “اختطف المتطوعين” الدوليين على متن السفينة “مادلين” التي كانت في طريقها إلى قطاع غزة، في محاولة لكسر الحصار المفروض على القطاع منذ سنوات.
وفي السياق ذاته، قالت صحيفة “يسرائيل هيوم”، إن الجيش الإسرائيلي بدأ عملية السيطرة على السفينة “مادلين” المتجهة إلى غزة، ويعتقل النشطاء الـ12 على متنها تمهيدا لترحيلهم من البلاد.
وأشارت الصحيفة إلى أن البحرية الإسرائيلية تسحب السفينة حاليا باتجاه ميناء أسدود.
وفجر الاثنين، اقتحم الجيش الإسرائيلي، سفينة “مادلين” التي تقل ناشطين دوليين ومتضامنين مع قطاع غزة في محاولة لكسر الحصار المفروض عليه.
وسبق الاقتحام، بث مباشر للمتضامنين من على متن السفينة، أفادوا خلاله بأن زوارق إسرائيلية كانت تحيط بها، بينما كان جنود الجيش الإسرائيلي يطالبون المتضامنين برفع أيديهم.
كما حلقت طائرات مسيرة، فوق السفينة قبل اقتحامها وألقت سائلا أبيضا مجهولا، وفق ما أظهر بث مباشر من على متن السفينة.
ويأتي الاقتحام بعد ساعات من تحذيرات إسرائيلية بمنع السفينة من الوصول إلى شواطئ قطاع غزة، واعتبارها محاولة “غير قانونية” لكسر الحصار البحري، وفق بيان لوزارة الخارجية الإسرائيلية.
والأحد، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، إنه أصدر تعليمات للجيش بالتحرك لمنع وصول السفينة إلى قطاع غزة، حيث من المتوقع أن تدخل المياه الإقليمية خلال ساعات.
وتقل السفينة “مادلين” حاليا 12 شخصا، بينهم الناشطة السويدية غريتا ثونبرغ، والممثل الأيرلندي ليام كانينغهام.
وسبق أن تعرضت سفينة أخرى تابعة أيضا للجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة، وهي سفينة “الضمير”، لهجوم بطائرة مسيرة إسرائيلية في الثاني من ماي الماضي، أثناء محاولتها الإبحار نحو غزة، ما تسبب في ثقب بهيكلها واندلاع حريق في مقدمتها.
ومنذ 7 أكتوبر 2023 ترتكب إسرائيل، بدعم أمريكي، إبادة جماعية بغزة، تشمل قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة أكثر من 181 ألف فلسطيني بين قتيل وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين بينهم أطفال، فضلا عن دمار واسع.




