ترمب في أطول خطاب لحالة الاتحاد في التاريخ:لن أسمح لايران بامتلاك سلاح نووي

  حطم الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، الرقم القياسي لأطول خطابات حالة الاتحاد أمام مجلسي الكونجرس. 

وتجاوزت مدة خطاب ترمب في عام 2026، الساعة و48 دقيقة، متفوقاً على الرقم القياسي السابق له أيضاً في عام 2025، والذي بلغ ساعة و38 دقيقة.

ذكر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اسم سلفه الرئيس السابق جو بايدن، أربع مرات في خطاب حالة الاتحاد، الأربعاء، أمام مجلسي الكونجرس، مقارنة بـ13 مرة ذكر فيها اسم بايدن في خطابه العام الماضي، حسبما أشارت شبكة NBC News الأميركية.

 

وجاءت الإشارات الأربع إلى بايدن في خطاب ترمب، في سياق إلقاء اللوم عليه، بشأن أزمات ارتفاع التضخم، والإسكان، ومعدلات الرهن العقاري، والفساد، والهجرة غير الشرعية.

وأوضح ترمب، أن إدارته تسعى لوقف “القتل والمجازر بين روسيا وأوكرانيا، حيث يموت 25 ألف جندي كل شهر”، على حد تعبيره.

وأضاف أنها “حرب ما كانت لتقع لو كنتُ أنا الرئيس”.

و أشاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، بوزير خارجيته ماركو روبيو، معتبراً أنه سيصنّف ضمن “الأفضل” في تاريخ الولايات المتحدة.

وخصّ ترمب وزير خارجيته ماركو روبيو بالثناء، قائلاً: “لقد قمت بعمل رائع، وزير خارجية عظيم”، بينما منحه الجمهوريون تصفيقاً حاراً وقوفاً.

و قاطعت النائبة الديمقراطية رشيدة طليب، الرئيس الأميركي دونالد ترمب، خلال خطاب حالة الاتحاد، مطالبة إياه بالإفراج عن “ملفات قضية إبستين”.

وردّ ترامب قائلاً وهو يشير إلى الجانب الديمقراطي من القاعة: “هؤلاء الناس مجانين، أقول لكم، إنهم مجانين.. الديمقراطيون يدمرون بلدنا، لكننا أوقفنا ذلك في اللحظة الأخيرة، أليس كذلك؟”.وواصلت طليب الصراخ: “ماذا عن ملفات إبستين؟”.

ويرتدي عدد من النواب الديمقراطي، من بينهم طليب والنائب جيمي راسكين عن ماريلاند، وشاحاً كُتب عليها: “قفوا مع الضحايا، أفرجوا عن الملفات”.

ترامب: الولايات المتحدة تلقت أكثر من 80 مليون برميل من النفط من فنزويلا، وحدودنا أصبحت الأقوى والأكثر أماناً في التاريخ

ألقى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بحضور نائبه جيه دي فانس ورئيس مجلس النواب مايك جونسون (جمهوري من لويزيانا)، خطابه السنوي عن حالة الاتحاد خلال جلسة مشتركة للكونغرس في مبنى الكابيتول الأمريكي في ٢٤ فبراير/شباط 2026 في واشنطن العاصمة.

صدر الصورة،Getty Images

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في خطاب “حالة الاتحاد” أمام جلسة مشتركة للكونغرس إن إدارته ورثت وضعاً اقتصادياً وأمنياً “سيئاً للغاية” من الإدارة السابقة، مؤكداً أنه بعد عام واحد فقط حققت ما وصفه بـ”تحول لم يشهد له مثيل”.

واعتبر ترامب في خطابه، الذي تخلف عن حضوره نحو 30 نائباً ديمقراطياً، أن الاقتصاد الأمريكي “ينطلق بزخم غير مسبوق”.

واستعرض ترامب ما عدّه إنجازات اقتصادية، مشيراً إلى انخفاض التضخم إلى “أدنى مستوى له منذ أكثر من خمس سنوات”، وإلى تسجيل سوق الأسهم 53 مستوى قياسياً جديداً منذ الانتخابات، إضافة إلى جذب استثمارات قال إنها تجاوزت 18 تريليون دولار خلال عام واحد.

وفي المقابل، تُظهر استطلاعات رأي أن شريحة واسعة من الأمريكيين لا تزال غير راضية عن اتجاه الاقتصاد.

وفي ملف الهجرة، شدد ترامب على أن الحدود الأمريكية أصبحت “الأقوى والأكثر أماناً في التاريخ”، قائلاً إن تدفق الفنتانيل عبر الحدود انخفض بنسبة 56 في المئة خلال عام، وإن المعابر غير القانونية عند الحدود مع المكسيك سجلت أدنى مستوياتها في نهاية العام الماضي.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال خطاب حالة الاتحاد في قاعة مجلس النواب بمبنى الكابيتول الأمريكي في واشنطن العاصمة، يوم الثلاثاء 24 فبراير/شباط 2026.

صدر الصورة،Getty Images

التعليق على الصورة،ترامب: ارتفع إنتاج النفط الأمريكي بأكثر من 600 ألف برميل يومياً

وقال ترامب إن الولايات المتحدة تلقت أكثر من 80 مليون برميل من النفط من فنزويلا منذ إطاحة واشنطن بزعيم الدولة الواقعة في أمريكا الجنوبية نيكولاس مادورو.

وأضاف ترامب: “لقد استلمنا للتو من صديقنا وشريكنا الجديد، فنزويلا، أكثر من 80 مليون برميل من النفط”.

لن نسمح لايران بامتلاك سلاح نووي 

ترك الرئيس الأميركي دونالد ترامب كل الخيارات مفتوحة تجاه إيران، فيما أشار إلى أن إدارته تعمل “بجد” لإنهاء الحرب في أوكرانيا، كما أنهت “ثماني” حروب في مناطق أخرى حول العالم.

وقال ترامب خلال خطاب حالة الاتحاد، مساء الثلاثاء، إن سياسة الولايات المتحدة طويلة الأمد هي عدم السماح لإيران أبداً بالحصول على سلاح نووي. وأضاف أن طهران تريد “إبرام صفقة، لكننا لم نسمع تلك الكلمات السرية: “لن نبني سلاحا نوويا أبدا”.

وتابع ترامب قائلا: “لقد طوروا بالفعل صواريخ يمكنها تهديد أوروبا وقواعدنا في الخارج، وهم يعملون على بناء صواريخ ستصل قريبًا إلى الولايات المتحدة الأميركية”.

وفي جوان ضربت الولايات المتحدة ثلاثة منشآت نووية إيرانية. وأكد ترامب في ذلك الوقت أن العملية أدت إلى “تدمير كامل” للبرنامج النووي الإيراني.

وكرر ترامب في خطاب حالة الاتحاد التأكيد أن الجيش الأميركي “دمّر برنامج إيران للأسلحة النووية”.

وقال ترامب إن إيران تلقت تحذيراً خلال الصيف “بعدم القيام بأي محاولات مستقبلية لإعادة بناء” برنامج أسلحتها النووية، “ومع ذلك، يستمرون، ويبدؤون كل شيء من جديد.”

وأضاف: “لقد مسحناه، وهم يريدون البدء من جديد”، مشيراً إلى أن إيران “تتابع مجددا طموحاتها الشريرة”.

وختم قائلا: “تفضيلي هو حل هذه المشكلة من خلال الدبلوماسية. لكن شيء واحد مؤكد، لن أسمح أبداً لأكبر راعٍ للإرهاب في العالم، وهم كذلك بلا منازع، بامتلاك سلاح نووي. هذا لن يحدث”.

وخلال الخطاب، استقبل ترامب فريق الهوكي الأمريكي للرجال، الفائز بالميدالية الذهبية الأولمبية، معلناً عزمه منح حارس الفريق “وسام الحرية الرئاسي”، أعلى وسام مدني في البلاد، فيما أشار إلى أن فريق السيدات، الذي أحرز الذهب أيضاً، سيزور البيت الأبيض قريباً.

ويمثل خطاب الثلاثاء الفرصة الوحيدة لترامب لعرض حجته أمام الجمهور الأمريكي قبل تلك الانتخابات، في حدث كبير يحظى بمتابعة ملايين المشاهدين.

وكان قد مهّد للخطاب يوم الاثنين، قائلاً: “لدينا الآن بلد يسير بشكل جيد، ولدينا أعظم اقتصاد شهدناه على الإطلاق وأكبر قدر من النشاط”، مضيفاً: “سيكون خطاباً طويلاً، لأن لدينا الكثير لنتحدث عنه”.

ويرى روبرت رولاند، أستاذ في جامعة كانساس ومؤلف كتاب يحلل خطاب ترامب السياسي، أن التفاخر بالإنجازات مع مهاجمة الخصوم والمنتقدين يُعد أسلوباً معتاداً لدى ترامب.

وقد سارت خطاباته السابقة أمام الكونغرس، بما فيها خطاب العام الماضي الذي امتد قرابة ساعتين، على النهج نفسه، لكن رولاند قال إن المرحلة التي وصفها بأنها “لحظة حرجة” قد لا تكون مناسبة لخطاب تقليدي على طريقة ترامب.

وأضاف: “عادةً ما يكون خطاب حالة الاتحاد مناسبة يقوم فيها الرئيس بأمرين لا يقوم بهما ترامب في العادة: عرض مرافعة واضحة لبرنامجه، ومحاولة توسيع قاعدة التأييد له”.

وقد ركز جزء كبير من أجندة ترامب في ولايته الثانية، وكذلك جهوده للترويج لها، على قاعدته السياسية، وفي أحيان كثيرة بدا أن توسيع نطاق التأييد أقل أولوية من مهاجمة الخصوم.

غير أن الواقع السياسي يشير إلى أن أمام الرئيس عملاً إضافياً لإقناع الناخبين بأجندته قبل انتخابات نوفمبر

فقرار بتعزيز وجود عناصر الهجرة الفيدراليين في مدن مثل مينيابوليس ربما لقي ترحيباً لدى أنصاره الذين رفعوا شعارات “الترحيل الجماعي الآن!” في المؤتمر الوطني الجمهوري عام 2024، إلا أن استطلاعات الرأي تشير إلى أن كثيراً من الأمريكيين يعتقدون أنه ذهب بعيداً في هذا الاتجاه.

وفي يوم الجمعة الماضي، قضت المحكمة العليا الأمريكية بأن كثيراً من الرسوم التي فرضها الرئيس غير قانونية، ما ألقى بظلال من الشك على نظام الإدارة التجاري.

ومنذ ذلك الحين، فرض الرئيس رسوماً جديدة وتعهد بتوسيع استخدامها بدرجة أكبر، لكن النتيجة تمثلت في استمرار حالة عدم اليقين بشأن تأثير قراراته على الاقتصاد الأمريكي وأسعار المستهلكين.

ورغم وجود بعض المؤشرات الإيجابية لترامب على الصعيد الاقتصادي، مع اقتراب مؤشرات الأسهم من مستويات قياسية وبقاء معدلات البطالة منخفضة، فإن أحدث بيانات النمو الاقتصادي جاءت دون التوقعات.

وكان الاقتصاد والهجرة تقليدياً من أبرز الملفات التي حظي فيها ترامب بأعلى مستويات الدعم الشعبي، إلا أن مكانته في هذين الملفين تراجعت منذ عودته إلى البيت الأبيض، ما ساهم في انخفاض معدلات التأييد الإجمالية له.

ترامب يُشيد بجهود إدارته لإعادة جميع الرهائن المحتجزين في غزة

Credit: Kenny Holston-Pool/Getty Images

أشاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بجهود إدارته لإعادة جميع الرهائن المحتجزين في غزة منذ هجوم حركة “حماس” على إسرائيل في 7 أكتوبر 2023.

وقال ترامب في خطابه عن حالة الاتحاد، الأربعاء: “بموجب اتفاق وقف إطلاق النار الذي تفاوضت عليه، عاد كل رهينة – الأحياء منهم والأموات – إلى ديارهم. هل يُعقل هذا؟ لم يكن أحد يتوقع ذلك“.

وقف الديمقراطيون وصفقوا بعد تصريحات ترامب، بمن فيهم أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيون إليزابيث وارين، وجون أوسوف، وكريس كونز.وفي وقت سابق من كلمته، دعا ترامب المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف وصهره جاريد كوشنر إلى الوقوف، حيث كان لهما دور حاسم في المفاوضات المتعلقة بالإفراج عن جميع الرهائن.وقد استضاف ترامب عددًا من الرهائن العائدين في البيت الأبيض، بمن فيهم الإسرائيلي الأمريكي عيدان ألكسندر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى