صندوق النقد الدولي :تونس في القائمة السلبية ومفاوضات مع مصر
أدرج مجلس صندوق النقد الدولي تونس، في وقت سابق من الأسبوع الجاري، لأول مرة منذ انضمامها، ضمن قائمة “سلبية” تضم دولا مثل فنزويلا واليمن وبيلاروسيا وتشاد وهايتي وميانمار.
وأوضحت قناة “نسمة” التونسية، إن تلك الخطوة تأتي بسبب تأخر استكمال تونس وممثلي الصندوق المشاورات بموجب المادة الرابعة المتعلقة بمراجعة الأداء الاقتصادي التونسي، حيث تأخر ذلك لمدة تعدت الـ18 شهرا، بالإضافة إلى الفترة العادية الممنوحة وهي 15 شهرا.
ويضع الصندوق هذا التصنيف السلبي بناء على تأخر المناقشات مع سلطات الدول المختلفة بشأن الأمور الاقتصادية والسياسات المعتمدة أو بسبب الوضع السياسي أو الأمني أو لتغيير سياسات بعض الدول.

وبحسب الصندوق، فإن تأخر الدول عن مثل تلك المناقشات يرجع إلى عدم قدرتها أو جاهزيتها على استقبال وفد من الصندوق نتيجة لجدول أعمال هذه الحكومات.
وكان الرئيس التونسي قيس سعيد، قد رفع في ديسمبر الماضي، “الفيتو” أمام ما يصفه بـ”الإملاءات الخارجية” لصندوق النقد الدولي ودول الغرب، “بعد أن تمسك بعدم التفويت في المؤسسات العمومية”.
وهذا هو “الفيتو” الثاني الذي يرفعه سعيد ضد إجراءات الصندوق الذي يشترط تنفيذ حزمة من الإصلاحات تشمل رفع الدعم وخفض الأجور وبيع مؤسسات عمومية، لمنح تونس قرضا بقيمة 1.9 مليار دولار.
وخلال زيارته إلى مصنع الفولاذ في محافظة بنزرت (شمالي تونس)، أكد سعيد أنه “لا مجال للتفويت في المؤسسات العمومية التي تواجه صعوبات مالية”، معتبرا أن “هذه المؤسسات هي جزء من ثروات تونس”.
وانتقد قيس سعيد “سعي الحكومات المتعاقبة إلى بيع عدد من المنشآت العمومية لفائدة الخواص والتفويت فيها إلى الأجانب”، مشيرا إلى وجود شبهات فساد في هذا الملف.
محادثات قرض صندوق النقد.. واشنطن تتعهد بدعم مصر
تعهدت وزيرة الخزانة الأميركية، جانيت يلين، بدعم اقتصاد مصر وإصلاحاته عقب اجتماع مع كبار مسؤوليها الماليين في واشنطن، الثلاثاء، وسط محادثات بشأن زيادة قرض صندوق النقد الدولي للقاهرة البالغ قيمته ثلاثة مليارات دولار.
وقال متحدث باسم صندوق النقد إن من المقرر أيضا أن يجتمع المسؤولون المصريون، ومن بينهم وزير المالية، محمد معيط، ومحافظ البنك المركزي، حسن عبد الله، مع مديرة الصندوق، كريستالينا جورجيفا، في أثناء زيارتهم لواشنطن. ولم يخض في التفاصيل.
وتأتي الاجتماعات الرفيعة المستوى في الوقت الذي يقوم فيه وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، بزيارة للشرق الأوسط والعمل على تجنب توسع الحرب بين إسرائيل وغزة إلى صراع إقليمي.
وكانت جورجيفا قالت لرويترز في نوفمبر إن صندوق النقد “يدرس بجدية” زيادة برنامج قرض مصر البالغ قيمته ثلاثة مليارات دولار بينما تعاني من التأثير الاقتصادي للغزو الإسرائيلي لغزة.
وتعاني مصر بالفعل من ارتفاع مستويات الدين الأجنبي، وتأثرت بشدة بالحرب في قطاع غزة التي تهدد بتعطيل حجوزات السياحة وواردات الغاز الطبيعي، وكذلك بالهجمات في الآونة الأخيرة على السفن في البحر الأحمر.
وجاء في بيان لوزارة الخزانة أن يلين ناقشت التحديات التي تواجهها مصر جراء حرب غزة خلال اجتماعها مع وزير المالية ومحافظ البنك المركزي ووزيرة التعاون الدولي رانيا المشاط.
وقالت وزارة الخزانة: “أكدت الوزيرة يلين دعم الولايات المتحدة القوي لمصر وبرنامجها للإصلاح الاقتصادي. وشددت على هدف تعزيز الاقتصاد المصري ودعم النمو الشامل والمستدام”.
وتعثر برنامج القرض المصري في ديسمبر 2022 بعد تقاعس القاهرة عن تعويم عملتها بشكل حر أو إحراز تقدم في بيع أصول الدولة.
وأجل الصندوق صرف نحو 700 مليون دولار كانت متوقعة في 2023، لكنه قال في ديسمبر إنه يجري محادثات لتوسيع برنامج الثلاثة مليارات دولار نظرا للمخاطر الاقتصادية الناجمة عن حرب إسرائيل وغزة.





