من يتحمل مسؤولية ما حدث في المزونة؟

نت تفّر رجال الأعمال ومنعهم من المساهمة في صيانة المؤسسات التربوية؟

 

 لا يكاد احد يصدق ما حدث في المزونة،  صحيح انه حدثت عدة حالات تسمم في المؤسسات التربوية مما فتح باب النقاش حول الاكلة المدرسية، صحيح ان وضعية المبيتات المدرسية “تشكي لربي”، صحيح  ان الكثير  من المؤسسات التربوية  وخاصة في الابتدائي دون سور خارجي او دون حارس ، كل ذلك يعلمه الرأي العام ، لكن ان  يموت اربعة تلاميذ في يوم واحد بسبب سقوط “حيط المعهد” فسابقة حزينة ومؤلمة ، الأكثر إيلاما أن لا أحد تحمل مسؤوليته وتحدث الى التونسيين، “لكلهم خباو روسهم” ، حتى اخبار التلفزة الوطنية المتخصصة في نقل أخبار  السيد الرئيس والوزراء لم تجد احدا يصرح لها بشيء لا في وزارة التربية ولا في سيدي بوزيد

لن أحكم على أحد، ولكني أسأل ، ماذا فعل وزراء التربية المتعاقبين في ملف صيانة المدارس والمعاهد بعد  الوزراء الاتي ذكرهم تحديدا ناجي جلول وحاتم بن سالم وفتحي السلاوتي؟  هل بني حائط واحد؟

من يتحمل مسؤولية  إبعاد المجتمع المدني عن دوره في تعهد المؤسسات التربوية؟ من هي الجهة التي نفّرت رجال الاعمال من المساهمة في صيانة المدارس والمعاهد؟

 

 

 

 

تذكروا عدد رجال الأعمال الذين تطوعوا أيام رئاسة  وداد بوشماوي لاتحاد الصناعة والتجارة لصيانة المؤسسات التربوية؟

أين ذهبوا جميعا؟ الا يسأل عاقل نفسه  كيف تعاملت أجهزة الدولة مع هؤلاء؟

تذكروا ماذا  فعل رجل الأعمال حافظ الزواري من اجل المدرسة الابتدائية التي  ارتادها تلميذا في  مسقط رأسه القلعة الكبرى؟

هل تذكرون كيف جدّد بالكامل مدرسة غرة جوان؟ هل تعلمون كلفة الأشغال والتجهيز؟ لقد فاقت المليار والنصف

شاهدوا الصور وستدركون قيمة الانجاز

الغريب ان لا احد قال للرجل شكرا، ولا احد كلّف نفسه عناء منحه شهادة ولو على “ورقة وزيري”  كاعتراف له وللجمعية التي يرأسها واسمها” المحبة”

من يتذكر ان والي سوسة تغيب عن موكب تسليم المدرسة في حلتها الجديدة الى مندوبية التربية؟

هل كان لديه نشاط اهم؟ الثابت انه تعمد التغيب لان حافظ الزواري كان نائبا في مجلس النواب، للتذكير  فقد وصل الى المجلس ممثلا للشعب بعد ان انتخبه التونسيون في ولاية سوسة لدورتين نيابيتين، 2014-20019ثم 2019-2024

مع الاسف بعد 25جويلية 2021 اصبح كل  رجال السياسة مصابين بالجرب، لا احد يقترب منهم ولا احد يرغب في التعامل معهم ، بالعكس، اصبح كثيرون يتنافسون لضرب رجال الاعمال  ونشويههم وابتزازهم ان لزم الامر، وتثبيط عزائمهم وضرب الشركات التي يملكونها  واغلاقها ان لزم الامر وليذهب العمال الى جحيم البطالة … هؤلاء، هذا الجنس من المسؤولين دون كفاءة مع ادعاء الوطنية  فهموا ان شعار البناء والتشييد يبدأ بالهدم والتخريب لكل بناء سبقهم

 

هذه هي نتيجة سياستكم، 4 شهداء في المزونة، دماؤهم في رقابكمنذكركم لعل بعض الضمائر مازالت حية، فقد قامت جمعية المحبة برئاسة حافظ الزواري  بإعادة تهيئة  مدرسة غرة جوان بالقلعة الكبرى  بالكامل  فضلا عن جملة من الاحداثات الجديدة :7قاعات ومكاتب ادارية وقاعة مراجعة وقاعة مخصصة للتحضيري وقاعة للمعلمين  اهدى لها حافظ الزواري جزءا من مكتبته الشخصية،  كما تم  تجديد شبكتي الكهرباء والماء ….  وبلغت كلفة  التعهد والاحداثات  مليون و500الف دينارا

اسألوا حافظ الزواري ان اردتم  معرفة   اسباب سقوط “حيط معهد المزونة” ، اسالوه ماذا فعلت به اجهزة الدولة ؟ ستجدون في اجابته ما يشفي الغليل ويدمي القلوب على ما حلّ بهذه البلاد … والله اعلم ماذا يحغي لنا المستقبل

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى