بعد كشف ملفات إبستين،مشاهير متورطون، من كل أنحاء العالم

قلل نائب المدعي العام الأميركي، تود بلانش، من احتمال توجيه اتهامات جنائية إضافية على خلفية ما كشفته وثائق جديدة من ملفات قضية الملياردير الراحل جيفري إبستين، المُدان بجرائم جنسية، مؤكداً أن “وجود صور مروعة ومراسلات إلكترونية مقلقة”، لا يشكّل بالضرورة أساساً لملاحقة أي شخص قضائياً، وفق ما أوردت وكالة “أسوشيتد برس“.
وكان مسؤولون في الوزارة قد صرّحوا خلال الصيف بأن مراجعة الوثائق المرتبطة بإبستين، لم تثبت وجود أساس لفتح تحقيقات جنائية جديدة.
وأكد بلانش، في مقابلة مع شبكة CNN، الأحد، أن موقف الوزارة لم يتغير، رغم الكشف عن كم هائل من الوثائق منذ، الجمعة، ما أعاد تركيز الاهتمام مجدداً على علاقات إبستين بشخصيات نافذة حول العالم، وأثار تساؤلات حول ما إذا كان معارفه على عِلم بجرائمه أم لا.
وقال بلانش: “هناك الكثير من المراسلات، والكثير من رسائل البريد الإلكتروني، والكثير من الصور، وهناك الكثير من الصور المروّعة التي يبدو أنها التُقطت من قبل إبستين أو أشخاص من دائرته”، مضيفاً: “لكن هذا لا يتيح لنا بالضرورة مقاضاة أي شخص”.
وأوضح أن ضحايا الاعتداءات التي ارتكبها إبستين “يريدون التعويض الكامل”، لكنه شدد على أن ذلك “لا يعني أننا نستطيع اختلاق أدلة أو تلفيق قضية غير موجودة”.
وأعلنت وزارة العدل، الجمعة، الإفراج أكثر من 3 ملايين صفحة من الوثائق إلى جانب أكثر من 2000 مقطع فيديو و180 ألف صورة، بموجب قانون يهدف إلى الكشف عن معظم المواد التي جمعتها الحكومة خلال عقدين من التحقيقات في قضية إبستين.
تداعيات سياسية وشخصيات نافذة
وجاءت تداعيات نشر الملفات سريعة، إذ استقال مسؤول رفيع في سلوفاكيا من منصبه بعد أن كشفت الصور ورسائل بالبريد الإلكتروني عن لقائه بإبستين خلال السنوات التي تلت خروج الأخير من السجن.
كما دعا رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أن يُدلي أندرو ماونتباتن-ويندسور، المعروف سابقاً بالأمير أندرو، وهو صديق قديم لإبستين، بشهادته أمام محققين أميركيين حول ما إذا كان على عِلم بأنشطة برجال الأعمال الراحل.
وتضمنت الملفات، التي نُشرت على الموقع الإلكتروني للوزارة، وثائق تتعلق بصداقة إبستين مع ماونتباتن-ويندسور، إضافة إلى مراسلاته الإلكترونية مع مستشار ترمب السابق ستيف بانون، والشريك المؤسس لفريق New York Giants، ستيف تيش، وشخصيات بارزة أخرى من الأوساط السياسية والتجارية والخيرية، مثل المليارديرين بيل جيتس، وإيلون ماسك.
وقال بلانش، في المقابلة، إن هناك “عدداً هائلًا من الأشخاص” وردت أسماؤهم في ملفات إبستين إلى جانب ترمب، مضيفاً أن مكتب التحقيقات الفيدرالي FBI تلقى “مئات المكالمات” بشأن شخصيات معروفة، وتبيّن سريعاً أن الادعاءات “غير موثوقة”.
وفي ظهور منفصل على شبكة ABC News، أشار بلانش إلى أنه رغم وجود “عدد قليل فقط من الوثائق”، التي لا تزال وزارة العدل بانتظار موافقة قاضٍ قبل الإفراج عنها، فإن عملية فحص الوزارة للمواد “قد انتهت”.
وأضاف: “راجعنا أكثر من 6 ملايين وثيقة ورقية، وآلاف مقاطع الفيديو، وعشرات الآلاف من الصور”.
من جانبه، قال رئيس مجلس النواب الأميركي، الجمهوري مايك جونسون، في مقابلة مع شبكة NBC News، الأحد، إنه يعتقد أن وزارة العدل تلتزم بالقانون الذي يفرض الكشف العلني عن ملفات إبستين.
لكن النائب الديمقراطي رو خانا، وهو أحد رعاة القانون الذي يلزم وزارة العدل بنشر ملفات إبستين، قال إنه لا يعتقد أن الوزارة التزمت بالكامل، مضيفاً أن الناجين من الانتهاكات مستاؤون، لأن أسماء كثير منهم كُشفت عن طريق الخطأ دون حجب، ويرغبون في التأكد من نشر بقية الملفات.
وأوضح بلانش أن الوزارة، في كل مرة اكتشفت فيها أن اسم أحد الضحايا لم يُحجب بشكل صحيح، تحركت سريعاً لإصلاح المشكلة، مشيراً إلى أن هذه الأخطاء لا تمثل سوى جزء ضئيل من إجمالي مواد القضية.

فضيحة إبستين الجنسية.. من هم أبرز المشاهير المذكورين في وثائق تخص القضية؟
رُفعت السرية عن سجلات تتضمن أسماء شخصيات بارزة مثل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الأسبق بيل كلينتون كجزء من قضية مرفوعة ضد غيلين ماكسويل، صديقة إبستين التي سُجنت لمساعدته في الاعتداء على فتيات قاصرات.
وكثير من الأسماء ذُكِرت بشكل عابر كجزء من إجراءات قانونية مختلفة ولا تعني أنهم قاموا بارتكاب أعمال غير قانونية لها علاقة بإبستين.
وأفرجت وزارة العدل الأميركية، يوم الجمعة الماضي، متأخرة أسابيع عن الموعد النهائي الذي حدّده لها الكونغرس (10 ديسمبر/كانون الأول الماضي)، عن آخر دفعة من وثائق جيفري إبستين التي لديها، وتضم ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق، وأكثر من 180 ألف صورة، وأكثر من ألفي فيديو، كلّها يمكن الوصول إليها عبر موقع الوزارة الإلكتروني، لكنها منشورة عبر خاصية للبحث، تحيل الباحث إلى عشرات العناوين الفرعية، وطلبات التنزيل، فيما أكد صحافيون ومواطنون لاحقاً أن بعض الملفات استحال فتحها أو أعيد حذفها، من دون أن يجري تأكيد ذلك. وقال نائب وزيرة العدل بام بوندي، تود بلانش، إنّ الدفعة الضخمة من وثائق جيفري إبستين المفرج عنها أخيراً، تمثل نهاية الإفصاحات التي حدّدتها إدارة ترامب بموجب قانون الشفافية بشأن ملفات إبستين الذي أقرّه الكونغرس العام الماضي.
ترامب: الوثائق الجديدة تبرّئني وتعاكس ما يريده الناس
وبرز اسم ترامب مجدّداً في وثائق جيفري إبستين الجديدة، فيما أكدت الوزارة أن أياً من الوثائق أو التقارير المرتبطة بالرئيس، أو بأي اسم من المشاهير في الوثائق، لا تخوّل توجيه أي تهمة إليهم، كما أن بعض التقارير تفتقد الدقة، والمصداقية، بحسب البيت الأبيض، علماً أن الوثائق المعروضة، والتي قالت الوزارة إنه جرى تنقيحها فقط لحماية الضحايا (من دون إخفاء أيٍّ من أسماء الشخصيات العامة)، تتضمن كما ذكرت وسائل الإعلام، تقارير إعلامية عن إبستين، وتقارير لمكتب التحقيقات الفيدرالي (أف بي آي) لا تتضمن معلومات مؤكدة بل “اتهامات” أو “شكوك”، وتقارير تتعلّق بالظروف المحيطة بوفاة إبستين في زنزانته، وبعضها يتضمن معطيات عن أوضاعه النفسية.ويأتي الكشف عن وثائق جيفري إبستين الجديدة، من الحكومة الأميركية وإدارة ترامب، بموجب “قانون الشفافية بشأن ملفات إبستين”، الذي أقرّه الكونغرس العام الماضي، ووقعه ترامب في نوفمبر/ تشرين الثاني، ويجبر وزارة العدل على الإفراج عن كل الوثائق المتعلقة بمحاكمة إبستين وصديقته المسجونة جيسلين ماكسويل. ومبرّرة تأخرها عن الموعد النهائي، أعلنت الوزارة أنها كلّفت مئات من المحامين بمراجعة وثائق جيفري إبستين لتحديد ما يجب تنقيحه أو حجبه لحماية هويات ضحايا الاعتداءات الجنسية، لكن وكالة أسوشييتد برس أكّدت، في تقرير لها أمس الأحد، أن بعض التقارير سجّلت تغاضياً عن حجب أسماء لضحايا، وأن عملية التنقيح والمراجعة اتّسمت بالفوضوية.
ترامب في وثائق جيفري إبستين الجديدةوأعادت الوثائق الجديدة المنشورة تسليط الضوء على علاقة ترامب بإبستين، فضلاً عن أسماء أخرى اضطرت في السابق، أو هذه المرة، إلى دفع فاتورة تورطها، مثل الأمير البريطاني السابق أندرو ماونتباتن – ويندسور، أو ميروسلاف لايتشاك، مستشار الشؤون الخارجية والأمن القومي لرئيس الوزراء السلوفاكي روبرت فيتسو، الذي استقال أول من أمس السبت، بعدما ورد اسمه في الوثائق المنشورة حديثاً.
أما الرئيس الأميركي، والذي حاول مراراً منذ عودته إلى البيت الأبيض في جانفي الماضي، التملّص من نشر الوثائق، فقد ورد اسمه مئات المرّات في الدفعة الجديدة من وثائق إبستين التي أفرجت عنها وزارة العدل. وبحسب شبكة سي أن أن، ترامب مذكور أكثر من ألف مرة في الوثائق الجديدة. وقالت الشبكة إنّ بعض الإشارات إلى ترامب “حميدة”، بينما تتضمن أخرى ادّعاءات غير مؤكدة بارتكابه جرائم جنسية، أو معلومات حول كيفية وصف بعض ضحايا إبستين لعلاقاتهم معه. وأكثر ما برز من الوثائق لائحة اتهامات بجرائم جنسية ضد ترامب جمعها مكتب “أف بي آي” العام الماضي، ومجموعة ملاحظات حول امرأة تتهم ترامب باغتصابها وهي في سنّ الـ13، ومقابلة للمكتب مع إحدى ضحايا إبستين، قالت إنّ مساعدة الأخير، ماكسويل، عرّفتها على ترامب في إحدى الحفلات.وقالت وزارة العدل الأميركية، يوم الجمعة الماضي، إنّ الاتهامات بحق ترامب “غير صحيحة”. ومعلّقاً على ذلك، قال الرئيس الأميركي السبت الماضي إنه لم يطلع على المنشورات، مضيفاً “لكن جرى إخباري من بعض الأشخاص المهمين جداً أن الوثائق، لا تبرئني فقط، بل إنها معاكسة تماماً لما كان الناس يأملون”.إيلون ماسك وكيفن وارشويحضر إيلون ماسك، صديق ترامب، ومالك شركة إكس، وستيف بانون، مستشاره السابق، في وثائق جيفري إبستين الجديدة، والتي بحسبها أرسل ماسك إلى إبستين رسائل بريدية في 2012 و2013، يتحدّث فيها عن رغبته بزيارة الجزيرة، ليسأله إبستين حول عدد مرافقيه، من دون أن يتضح ما إذا جرت الزيارة. وبحسب الوثائق، دعا إبستين وزير الاقتصاد هوراد لوتنيك إلى جزيرته في عام 2012، وردّت زوجة الأخير بقبول الدعوة، وقالت إنها ستصطحب معها أولادها، كما أظهرت الوثائق أن إبستين تبادل، قبل وفاته بأشهر، مئات الرسائل مع بانون، وقد تناقشا في السياسة، والسفر. وفي “وثائقي” قال بانون إنه يعدّه و”سيساعد في إنقاذ سمعة إبستين”.
وفي 2019، أرسل إبستين رسالة إلى بانون كتب فيها: “اليوم بإمكانك أن تفهم لماذا يستيقظ ترامب في منتصف الليل وهو متعرّق، عندما يسمع أنني وأنت أصدقاء”. وفي تلك الفترة، راسل إبستين أيضاً كاثي روملر، وهي محامية ومساعدة سابقة في البيت الأبيض في ولاية باراك أوباما.كما يظهر اسم كيفن وارش، مرشح ترامب لرئاسة مجلس الاحتياطي الاتّحادي (البنك المركزي الأميركي)، في رسالة بريد من أحد مسؤولي العلاقات العامة إلى إبستين، تدرج أسماء 43 شخصاً، من بينهم مشاهير مثل مارثا ستيوارت، حضروا تجمعاً بمناسبة عيد الميلاد. ومساء أول من أمس السبت، قدّم رئيس اللجنة المنظمة لأولمبياد لوس أنجليس 2028، كيسي واسيرمان، اعتذاراً رسمياً بعد ظهور اسمه ضمن الوثائق، على شكل رسائل بريد إلكتروني بينه وبين جيسلين ماكسويل، تعود لعام 2003، وتضمنت وفق صحيفة لوس أنجليس تايمز، عبارات “غير لائقة”.
ناقش إبستين مع “إم آي 6” والموساد خططاً لابتزاز ليبيا
فضائح أندرو واستقالة لايتشاكوبعيداً عن الولايات المتحدة، تشمل لائحة المعلومات المتوفرة في وثائق جيفري إبستين الجديدة، أمراء ورؤساء وزراء ودبلوماسيين حول العالم، وتكشف عن انخراط إبستين، بقضايا دولية. وفي هذا السياق، عاد اسم الأمير البريطاني السابق أندرو إلى الواجهة، ورأى رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، أول من أمس، أن الأمير الذي كان قد جرّده ملك بريطانيا تشارلز من لقبه، بسبب فضحية إبستين، يجب أن يدلي بشهادته أمام لجنة في الكونغرس الأميركي عقب الكشف عن معلومات جديدة تضمنت رسائل بريد إلكتروني وصوراً لأندرو تظهره هو زاحف على يديه وركبتيه ويلمس خصر امرأة مجهولة الهوية.إلى ذلك، سلّطت الملفات الجديدة الضوء سلباً على ولية العهد النرويجية ميته – ماريت (52 عاماً)، التي ورد اسمها مئات المرّات في الوثائق، بعدما كان معروفاً منذ سنوات أنها كانت على اتصال بإبستين. وما لفت الانتباه بخاصّة المراسلات المتعلقة بزيارتها قصر إبستين في ولاية فلوريدا عام 2013. وأكد البلاط الملكي أنها كانت قد استعارت منزل إبستين عبر صديق مشترك.وفي سلوفاكيا، استقال الدبلوماسي ميروسلاف لايتشاك، السبت، بعدما ورد اسمه في وثائق كشفت عن مراسلات شخصية بينه وبين إبستين، وتناولت مجموعة واسعة من المواضيع، بما في ذلك “النساء والقضايا الجيوسياسية”.ولم يسلم رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي من لعنة إبستين، إذ ورد اسمه في وثيقة مؤرخة في يوليو/ تموز 2017، جاء فيها على لسان إبستين أن “رئيس الوزراء الهندي مودي رقص وغنّى في إسرائيل لصالح رئيس الولايات المتحدة. كانا قد التقيا قبل ذلك ببضعة أسابيع. وقد أتى ذلك بثماره”، ورداً على ذلك، قال تلفزيون “أن دي تي في” الهندي، إن نيودلهي تعتبر تلك العبارات “لا تعدو كونها أفكاراً تافهة صادرة عن مجرم مُدان”.خطط لنهب ليبياوكشفت وثائق جيفري إبستين الجديدة، أنه ناقش مع دائرته المقربة خططاً بالتعاون مع أعضاء سابقين في جهاز الاستخبارات البريطاني (إم آي 6) وجهاز الاستخبارات الإسرائيلي (موساد) لابتزاز مسؤولين ليبيين والاستيلاء على أصول دولتهم، بذريعة المساعدة في إعادة الإعمار. وتفيد رسالة إلكترونية موجّهة إلى إبستين، مؤرخة في يوليو 2011، بأن إبستين ودائرته المقربة سعوا إلى استغلال حالة عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي في ليبيا لتحقيق المكاسب. وتؤكد الرسالة أن ليبيا دولة غنية، ما يوفر بيئة ملائمة للمبادرات المالية والقانونية. ووفقاً للمراسلة، فقد جرت مناقشات مع بعض شركات المحاماة الدولية للعمل وفق مبدأ “أجرة النجاح” (أي تحصل الشركة على نسبة في حال نجحت القضية فقط)، وأن أشخاصاً خدموا سابقاً في “إم آي 6” والموساد، أبدوا استعدادهم للمساعدة في تحديد الأصول الليبية المزعومة واستعادتها، على أن يمثّل الدخول المبكر في هذه العملية “فرصة مهمة”.ومنذ سنوات تكافح الحكومات الليبية لاسترجاع أموال البلاد المجمدة في عدد من الدول بموجب القرار 1973 الصادر في مارس/آذار 2011، عن مجلس الأمن، في إطار العقوبات التي فرضها على نظام معمر القذافي. ومنذ مدة، شكّلت حكومة الوحدة في طرابلس، لجنة قانونية لبحث الملف مع عدد من الدول، بعد رصدها دعاوى قضائية أقامتها بعض تلك البلدان للاستيلاء على جزء من الأموال بحجة تعويضها عن استثمارات معطّلة في ليبيا بسبب الحروب التي عاشها هذا البلد.
يتهم الديمقراطيون وزارة العدل بمواصلة إخفاء نصف الوثائق
عموماً، أشعلت الوثائق الجدل مجدداً بشأن صلات إبستين بالموساد. ففي تقرير صادر عن “أف بي آي” في أكتوبر/ تشرين الأول 2020، يستند إلى إفادة “مخبر سرّي”، برزت ادعاءات تشير إلى احتمال ارتباط إبستين بهذا الجهاز، إذ ادعى المخبر أن أستاذ القانون في جامعة هارفارد آلان ديرشوفيتز، كان يتمتع بتأثير على أبناء العائلات الثرية، وأنه خلص إلى قناعة بوجود صلة بين ديرشوفيتز والاستخبارات الإسرائيلية، مدعياً أن الأخير أبلغ المدعي العام السابق للمنطقة الجنوبية بفلوريدا أليكس أكوستا، أن “إبستين كانت لديه علاقات بأجهزة استخبارات أميركية وأخرى تابعة لدول حليفة”، وأضاف أنه شهد اتصالات هاتفية بين ديرشوفيتز وإبستين، وأن الاستخبارات الإسرائيلية تواصلت بعدها مع ديرشوفيتز للحصول على معلومات، كما قال المخبر إن إبستين كان مقرباً من رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود باراك، وأنه جرى إعداده خلال فترة ولايته (1999 ـ 2001) في سياق أنشطة مرتبطة بالاستخبارات، مضيفاً أنه في ضوء هذه المعطيات، توصل إلى قناعة بأن إبستين كان عميلاً موجهاً من “الموساد”.وتتضمّن الوثائق عدة محادثات بين إبستين وباراك، إذ وردت الإشارة إلى “الموساد” بمباحثات الطرفَين في مناسبتَين. وبحسب الوثائق، فقد طلب إبستين من باراك في 17 ديسمبر 2018، أن “يوضح صراحةً أنه لا يعمل لمصلحة الموساد”كما أظهرت رسائل إبستين أنه أرسل رسائل بريدية إلكترونية متعلقة بقضية اغتيال الصحافي السعودي جمال خاشقجي في القنصلية السعودية في إسطنبول، عام 2018، وذلك إلى أنس الرشيد الذي كان وزيراً للإعلام في الكويت بين عامَي 2005 و2006. وبحسب إحدى الرسائل، كتب أن “الأمر يبدو أكبر من مجرد حادثة معزولة”، مضيفاً أنه “لن يستغرب” إذا كان “ولي عهد أبو ظبي آنذاك محمد بن زايد قد “ورّط” ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في مقتل خاشقجي. وفي 13 أكتوبر 2018، تلقى إبستين رسالة من أحد معارفه جاء فيها أنّ بن زايد طلب منه الحضور للقائه “على نحوٍ عاجل”.الديمقراطيون غير مكتفينوبعد الكشف عن الوثائق، اتّهم الديمقراطيون، وزيرة العدل بام بوندي، بخرق القانون. وقال روبرت غارسيا، كبير الديمقراطيين في لجنة الرقابة بمجلس النواب، إنّ “الرئيس ترامب ووزارة العدل، أوضحوا اليوم أنهم عازمون على إخفاء ما لا يقل عن 50% من الوثائق”، مضيفاً “نحن نطلب الإفراج عن أسماء كلّ المتواطئين مع إبستين والرجال والمستغلين للأطفال جنسياً الذين انتهكوا النساء والفتيات”، وقال: “سنبدأ مراجعة معمقة لهذه النسخة المحدودة، ولكن لنكن واضحين، تحقيقنا بدأ للتو”.




