«حماس» وإسرائيل تتبادلان قوائم الأسرى المطلوب إطلاق سراحهم

قالت حركة «حماس» إنه جرى اليوم (الأربعاء) تبادل قوائم الأسرى المطلوب إطلاق سراحهم وفق المعايير والأعداد المتفق عليها، مؤكدة أنَّ المفاوضات غير المباشرة مع إسرائيل مستمرة اليوم بمشاركة جميع الأطراف والوسطاء.
وأوضح المستشار الإعلامي لرئيس المكتب السياسي لحركة «حماس»، طاهر النونو، أن المفاوضات الجارية في مدينة شرم الشيخ المصرية تركزت حول آليات تنفيذ إنهاء الحرب، وانسحاب القوات الإسرائيلية من قطاع غزة، وتبادل الأسرى.

وذكر النونو في تصريحات من شرم الشيخ، أن الوسطاء يبذلون جهوداً كبيرة لإزالة أي عقبات أمام خطوات تطبيق وقف إطلاق النار، وقال إن «روحاً من التفاؤل تسري بين الجميع».
وأشار المستشار الإعلامي إلى أن وفد «حماس» أبدى «الإيجابية والمسؤولية اللازمة لإحراز التقدم المطلوب وإتمام الاتفاق».
مشاركون جدد ينضمون إلى المفاوضات بين «حماس» وإسرائيل في شرم الشيخ

الدخان يتصاعد عقب هجوم إسرائيلي بمدينة غزة (أ.ب)
تنضم وفود من قطر والولايات المتحدة وتركيا، الأربعاء، إلى المباحثات غير المباشرة في مدينة شرم الشيخ بين حركة «حماس» وإسرائيل، والهادفة إلى الاتفاق على الإفراج عن الرهائن في قطاع غزة، ضمن مقترح أميركي لإنهاء الحرب التي دخلت عامها الثالث.
،

وتحدّث ترمب، الثلاثاء، عن «فرصة حقيقية» للتوصل إلى اتفاق يُنهي الحرب التي اندلعت عقب هجوم «حماس» على إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023.
وقال ترمب، لصحافيين في المكتب البيضاوي: «هناك فرصة حقيقية لنقوم بأمرٍ ما»، مضيفاً: «أعتقد أن هناك احتمالاً لإرساء السلام في الشرق الأوسط، إنه أمر يتجاوز حتى الوضع في غزة. نريد الإفراج فوراً عن الرهائن».
وشدد على أن بلاده «ستبذل كل ما هو ممكن للتأكد من التزام كل الأطراف بالاتفاق»، إذا اتفقت «حماس» وإسرائيل على وقف النار بهدف إنهاء الحرب.

وشددت حركة المقاومة الإسلامية «حماس» على وجوب توفير ضمانات بأن يؤدي أي اتفاق يجري التوصل إليه إلى وضع حدٍّ نهائي للحرب التي تسببت بدمار هائل في القطاع وأزمة إنسانية كارثية.
وقال كبير مفاوضي الحركة، خليل الحية، الذي نجا، في سبتمبر الماضي، من محاولة اغتيال بضربات جوية إسرائيلية استهدفت العاصمة القطرية، إن «حماس» «تريد ضمانات من الرئيس ترمب والدول الراعية لتنتهي الحرب إلى الأبد».
وقال الحية، لقناة «القاهرة الإخبارية»، إن «الاحتلال الإسرائيلي جرّبناه، لا نضمنه ولا للحظة».
وأضاف: «الاحتلال الإسرائيلي عبر التاريخ لا يلتزم بوعوده، لذلك نريد ضمانات حقيقية من الرئيس ترمب ومن الدول الراعية (…) ونحن جاهزون بكل إيجابية للوصول إلى إنهاء الحرب».

«أيام مصيرية»
تنص خطة ترمب على وقف إطلاق النار، وإفراج «حماس» عن جميع الرهائن، ونزع سلاح «الحركة»، وانسحاب القوات الإسرائيلية تدريجياً من قطاع غزة.
وأكدت «الحركة» موافقتها على الإفراج عن الرهائن، وتولّي هيئة من المستقلين الفلسطينيين إدارة غزة، لكنها لم تتطرق إلى مسألة نزع سلاحها، وشددت على وجوب البحث في بنود الخطة المتعلقة بـ«مستقبل القطاع».
من جهته، أعرب رئيس الوزراء الإسرائيلي عن دعمه للخطة، مؤكداً أنها تحقق أهداف إسرائيل من الحرب.
وأكد مصدر فلسطيني مطّلع على المفاوضات، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أن «حماس» ناقشت، خلال المباحثات في شرم الشيخ، «الخرائط المبدئية التي قدّمها الجانب الإسرائيلي للانسحاب، إضافة إلى آلية تبادل الأسرى والمواعيد».
وأوضح أن «(حماس) تُصر على ربط مواعيد تسليم الأسرى مع مواعيد الانسحابات الإسرائيلية».
من جهته، تعهّد نتنياهو، في كلمة، مساء الثلاثاء، بتحقيق جميع أهداف الحرب، بدءاً بضمان الإفراج عن جميع الرهائن، وذلك تزامناً مع إحياء الذكرى السنوية الثانية لهجوم «حماس» على إسرائيل.
وقال: «نعيش أياماً مصيرية وحاسمة، وسنواصل العمل لتحقيق جميع أهداف الحرب؛ إعادة جميع المخطوفين، والقضاء على حكم (حماس)، وضمان ألا يشكّل قطاع غزة تهديداً لإسرائيل مرة أخرى».
وأوضح وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، الثلاثاء، أن المفاوضات هدفها تنفيذ «المرحلة الأولى» من الاتفاق، «من خلال العمل على تهيئة الظروف لإطلاق سراح الرهائن، ونفاذ المساعدات، وإطلاق سراح أسرى فلسطينيين».
وأضاف أن ذلك يتطلب، بالتالي، «إعادة انتشار القوات الإسرائيلية حتى نتمكن من العمل على تنفيذ هذه المرحلة».

وتتصاعد الضغوط الدولية بشكل كبير من أجل إنهاء الحرب، في وقتٍ تُواصل إسرائيل فيه حملتها العسكرية في غزة دون هوادة، ما حوَّل القطاع إلى أكوام من الأنقاض، فضلاً عن مقتل عشرات الآلاف من الفلسطينيين، والتسبب بأزمة إنسانية كارثية بلغت حد إعلان الأمم المتحدة المجاعة في الشمال خصوصاً.
واتّهمت لجنة تحقيق مستقلة، مكلَّفة من الأمم المتحدة، الشهر الماضي، إسرائيل بارتكاب إبادة في غزة، وسبَق لمجموعات حقوقية أن اتهمت «حماس» بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في أثناء هجومها، وينفي الطرفان الاتهامات.
تقرير: «حماس» تطالب إسرائيل بتسليم جثتيْ يحيى ومحمد السنوار

صورة تظهر قادة «حماس» إسماعيل هنية ويحيى السنوار ومحمد الضيف ومحمد السنوار (لقطة من فيديو نشرته «كتائب القسام»)
وكان يحيى السنوار أحد مهندسي هجوم 7 أكتوبر 2023.
وأضافت الصحيفة أن «حماس» طالبت بالإفراج عن مجموعة من القادة السياسيين والعسكريين الفلسطينيين البارزين، بمن فيهم مروان البرغوثي، الذي سجنته إسرائيل، لدوره في الانتفاضة الفلسطينية.

ولفتت إلى أن خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الهادفة لإنهاء الحرب في غزة تدعو إلى إطلاق سراح 250 أسيراً فلسطينياً يقضون أحكاماً بالسجن المؤبد في إسرائيل، بمن فيهم أشخاص أُدينوا بقتل إسرائيليين في الماضي، وتُريد «حماس» إطلاق سراح أكبر عدد من الأسرى البارزين، لإظهار أنها حققت شيئاً في الحرب.
ووفقاً للصحيفة، سَخِر منتقدو خطة ترمب داخل «حماس» من الخطة واصفين إياها بـ«وقف إطلاق النار لمدة 72 ساعة»؛ لأنهم لا يعتقدون أنها كافية لمنع إسرائيل من العودة إلى القتال بعد استعادة رهائنها.
وتتضمن خطة ترمب خريطة لخطوط الانسحاب، لكن دون تحديد مواقعها أو إحداثياتها بدقة.
وتقول قيادات «حماس» إن الحركة بحاجة إلى حرية التحرك داخل قطاع غزة لجمع الرهائن واستعادة الجثث.
تفاؤل باتفاق قريب حول غزة

تلاميذ فلسطينيون أمام مدخل خيمة تُستخدم فصلاً دراسياً في مدرسةٍ بخان يونس جنوب قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
تواصلت المفاوضات غير المباشرة، بين وفدي حركة «حماس» وإسرائيل، في مدينة شرم الشيخ المصرية، لليوم الثاني، أمس، وسط «تفاؤل» أبدته مصادر مصرية تحدثت عن أجواء المحادثات الرامية إلى وقف الحرب في قطاع غزة، في إطار خطة طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.
وعبّر الرئيس ترمب، أمس، عن تفاؤله بالتقدم نحو اتفاق، وقال إن فريقاً أميركياً غادر للمشاركة في المفاوضات.
بدوره، توقع مصدر مصري مطلع، ، إنجاز المرحلة الأولى من الاتفاق قريباً «حال استمرت الأجواء الإيجابية» السارية حالياً، مرجحاً أن يكون «الاتفاق الأولي الخميس أو الجمعة المقبلين، ويعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وحال وجود عقبات قد يمتد الحسم إلى الأحد المقبل على أقصى تقدير».
وأوضح المصدر أن «العقبة الرئيسية الحالية تتمثل في استمرار العملية العسكرية»، مضيفاً أن «حماس» تناقش اللوجيستيات المطلوب توافرها، وتضغط لأخذ وقت وإطار زمني يمكنها من الإيفاء بتسليم الرهائن، سواء برفع الحواجز والانسحابات ووقف التحليق أو الحصول على أسرى من فصائل أخرى.




