رئيس الوزراء الفرنسي الجديد يتعهد بإجراء “تغييرات عميقة”

تعهّد رئيس الوزراء الفرنسي الجديد سيباستيان لوكورنو، الأربعاء، بإجراء تغييرات عميقة لدى توليه منصبه خلفًا لفرنسوا بايرو الذي قدم استقالته بعد تصويت حجب الثقة عنه في البرلمان.
وبحسب “فرانس برس”، تعهد لوكورنو في الكلمة التي ألقاها خلال المراسم بإيجاد سبل “أكثر ابتكارًا” للتعاون مع أحزاب المعارضة، فيما يشكّل حكومته سعيًا لإنهاء الأزمة السياسية في فرنسا مؤكدًا أن “لا طريق مستحيلًا”.
وتشهد فرنسا، اليوم الأربعاء، واحدة من أوسع موجات الاحتجاجات منذ أعوام، تحت شعار “لنُغلق كل شيء”، في أعقاب سقوط حكومة فرانسوا بايرو يوم الاثنين وتصاعد الغضب الشعبي ضد خطة تقشفية تشمل إلغاء يومين من العطل الرسمية وتوفير 43,8 مليار يورو.
وأدت التعبئة إلى شلل واسع في المدن والطرق، مع مواجهات عنيفة بين المتظاهرين وقوات الأمن التي اعتقلت نحو 200 شخص.
ويرى مراقبون أن الشرارة انطلقت من شبكات التواصل الاجتماعي قبل أسابيع، لتتحول إلى تعبئة واسعة تغذيها تراكمات من الأزمات السياسية والاجتماعية، أبرزها إصلاحات التقاعد، وحل الجمعية الوطنية، وسياسات التقشف.
ومع تعيين سيباستيان لوكورنو في رئاسة الحكومة خلفًا لبايرو، تبدأ السلطة التنفيذية ولايتها وسط عاصفة احتجاجات مرشحة للتصعيد، خصوصًا مع دعوات النقابات إلى تحرك موحد جديد في قطاع النقل يوم 18 سبتمبر/ فيديو
الخامس خلال عامين.. ماذا تعرف عن رئيس الوزراء الفرنسي الجديد؟
سيباستيان لوكورنو.. هو الاسم الذي وقع عليه اختيار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لرئاسة الوزراء، كخامس شخص يتولى المنصب، في أقل من عامين، خلال عهد ماكرون.
يُعرف لوكورنو بقربه من الرئيس ماكرون. وُلد في إقليم “فال دواز” وسط فرنسا، العام 1986، ودخل إلى الحكومة، العام 2017، كوزير دولة في وزارة الانتقال البيئي والتضامني. في العام 2018، تم تعيينه وزيراً للمجتمعات الإقليمية قبل نيله حقيبة أقاليم ما وراء البحار في صيف العام 2020.
هذا الاختيار جاء بعد يوم واحد من الإطاحة برئيس الوزراء السابق فرانسوا بايرو في اقتراع بسحب الثقة بسبب سياساته لخفض الإنفاق العام، ما فتحت باب التكهنات بعدها.
الرئاسة الفرنسية أوضحت في بيان أن الرئيس إيمانويل ماكرون كلف لوكورنو بالتشاور مع الأحزاب بهدف التوصل إلى “الاتفاقات الضرورية للقرارات التي ستتخذ في الأشهر المقبلة”، قبل تشكيل حكومة جديدة.
ويواجه لوكورنو، الذي يشغل منصب وزير الدفاع، مهمة صعبة تتمثل في إقرار ميزانية العام المقبل في برلمان مشحون بالخلافات ومنقسم بشدة.
وللمفارقة أيضاً.. فإن لوكورنو المنتمي لليمين هو ثالث رئيس وزراء في فرنسا خلال عام واحد، وهو أمر غير مسبوق في نظام الجمهورية الخامسة الذي أُعلن، في 1958، والذي عُرف لفترة طويلة باستقراره.




