حزب الله: نقف مع إيران ونتصرف بما نراه مناسبا ضد العدوان الإسرائيلي

قال الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم، الخميس، إن الحزب “ليس على الحياد ويقف إلى جانب إيران قيادة وشعبا” وإنه “سيتصرف بما يراه مناسبا في مواجهة العدوان ‏الإسرائيلي الأمريكي الغاشم”.‏

جاء ذلك في بيان صدر باسم قاسم عبر منصة تلغرام، إثر هجوم إسرائيلي واسع على إيران بدعم أمريكي منذ فجر 13 يونيو/ حزيران الجاري، استهدف منشآت نووية، وقواعد صاروخية، وقادة عسكريين وعلماء نوويين.

وردت إيران على العدوان بإطلاق صواريخ باليستية وطائرات مسيرة باتجاه العمق الإسرائيلي، في أكبر مواجهة مباشرة بين الجانبين حتى الآن.

وأضاف قاسم: “لسنا على الحياد في حزب الله والمقاومة الإسلامية بين حقوق إيران المشروعة واستقلالها، وبين باطل ‏أمريكا وعدوانها ومعها الغُدَّة السرطانية إسرائيل والمستكبرين”.

وتابع: “نحن إلى جانب إيران في مواجهة هذا ‏الظلم العالمي، لأننا مع استقلالنا وتحرير أرضنا وحرية قرارنا وخياراتنا”.

حزب الله: نقف مع إيران ونتصرف بما نراه مناسبا ضد العدوان الإسرائيلي

وأردف: “لسنا على الحياد، ولذا نعبر ‏عن موقفنا إلى جانب إيران وقيادتها وشعبها، ونتصرف بما نراه مناسبا في مواجهة هذا العدوان ‏الإسرائيلي الأمريكي الغاشم”.

وأشار الأمين العام لحزب الله إلى أن “أيام العدوان الإسرائيلي الماضية أثبتت صلابة الشعب الإيراني وتحدِّيه لكل الضغوطات”.

واستدرك: “مع ذلك فهذا لا يعفينا من مسؤولية أن نكون إلى ‏جانب إيران ومعها بكل أشكال الدعم التي تساهم في وضع حدٍّ لهذا الجبروت والطغيان”.

واعتبر قاسم أن “تهديد الرئيس الأمريكي (دونالد ترامب) بالعدوان على المرجع الديني الأعلى الإمام (علي) الخامنئي ‏والعدوان على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، هو عدوان على كل شعوب المنطقة وأحرار العالم”.

والجمعة، أدان حزب الله العدوان الواسع الذي شنته إسرائيل على إيران، واعتبره “تجاوزا خطيرا لكل الخطوط الحمراء”.

و لم يعلن حزب الله أي استنفار أو “تعبئة” في صفوفه المدنية والعسكرية إبان الهجوم  فمما لا شك فيه أن الحزب لم يعد قادراً على مساندة إيران عسكرياً خاصةً بعد انسحاب قواته من منطقة الحدود بالجنوب اللبناني مع الأراضى المحتلة، واكتفى بالبيانات لمؤازرة إيران.

ويحاول “حزب الله” دعم إيران على الصعيد المعلوماتي، مستغلا قرب موقعه إلى إسرائيل وقدرته على خرقها معلوماتياً وجوياً بواسطة “طائرات الهُدهد” التي استخدمها قبل فترات لرصد التجمعات الإسرائيلية.

ترجح مصادر معنية بالشأن العسكري أن يكون “حزب الله” هو الذي ساعد إيران على تقديم معلومات جمعها بنفسه لمنشآت إسرائيلية دقيقة، مشيرة إلى أن التكامل بين الحزب والحرس الثوري الإيراني يساهم في ذلك ، فـ “حزب الله” بمثابة عين إيران في المنطقة، و”المراقب” الأبرز بالنسبة لها لتنفيذ عمليات الرّد الإستراتيجية.

ومن غير المستبعد أن يكون “حزب الله” هو من ساعد إيران على تسريب معلومات استخباراتية حساسة، وذلك من خلال شبكة عملائه التي تتعامل معه وتنقل إليه المعلومات من داخل إسرائيل، علماً أن لإيران جواسيسها أيضاً.

ويرى مراقبون أن إيران قد لا تحتاج إلى “الحزب” للحصول على بيانات حساسة، لكن هناك وجهة نظر أخرى تفيد بأن الحزب يمكن أن يؤدي دوراً عسكرياً – معلوماتياً من خلال الأدوار التي قام بها سابقاً، كما أن “القوة التقنية” لـ”حزب الله” ما زالت باقية أي أنه يمكن استخدامها للعمليات الاستخباراتية من جهة وللهجمات السيبرانية من جهة أخرى في وقتٍ قد تعجز فيه إسرائيل عن لجم هذا النوع من العمليات كونه لا ساحة معركة حقيقية لها.

ووفق آخر حصيلة رسمية أعلنتها وزارة الصحة الإيرانية الاثنين، أسفرت الضربات الإسرائيلية عن مقتل 224 شخصا وإصابة 1277 آخرين، معظمهم مدنيون.

ومع غياب تحديث رسمي جديد، أفادت منظمة “نشطاء حقوق الإنسان” (مقرها واشنطن) بأن عدد القتلى في إيران ارتفع إلى نحو 639 شخصا، إضافة إلى أكثر من 1329 مصابا، حتى صباح الخميس، في حصيلة تستند إلى توثيق ميداني.

في المقابل، تشير أحدث التقديرات الإسرائيلية نقلا عن وسائل إعلام عبرية بينها “القناة 12″، إلى مقتل 25 شخصا وإصابة أكثر من 800 آخرين جراء الضربات الإيرانية، التي شملت موجات مكثفة من الصواريخ والطائرات المسيّرة.

وتلوح في الأفق مخاطر توسيع الصراع مع تقارير غربية وعبرية عن إمكانية انضمام الولايات المتحدة إلى إسرائيل في عدوانها على إيران، بالتزامن مع تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب دعا خلالها طهران إلى الاستسلام دون أي شروط، ولوح بإمكانية استهداف المرشد الأعلى علي خامنئي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى