بعد “فراق” 10 سنوات: الزين الحداد يغني لعبد الحكيم بلقايد

سجل الفنان التونسي الزين الحداد اغنيتين جديدنين باستوديو 8 بالاذاعة التونسية، من كلمات والحان عبد الحكيم بلقايد
هذا هو الخبر، وهو على الارجح خبر عادي لن يثير اهتمام الكثيرين “عقاب صيف” في ظل هوس جماعي بعودة فضل شاكر للغناء ، حتى يخيل لك بان التونسيين مستعدون لفداء “فضل” بالغالي والنفيس ليستأنف حياته العادية، حتى الذين كانوا يعتبرون الاستماع اليه جرما بعد اتهامه بالتورط في تنظيم ارهابي غيروا مواقفهم او “طفوا الضو” في احسن الحالات
مع العلم بان لا احد منهم يعرف على وجه الدقة التهم الموجهة الى الفنان وهل هو مذنب او لا ؟ ولكنها هواية تونسية في اصدار الفتاوى في كل شيء في ما يهمنا وخاصة في ما لا يهمنا
خبر عودة الزين الحداد الى التعاون مع الملحن الكبير عبد الحكيم بلقايد ليس خبرا عاديا بل فيه رسائل كثيرة، لمن يقرأ او يرغب في الفهم، ف”حكيم” غاب عن الاضواء منذ فترة وتعرض لمحنة صحية غاب عنه خلالها جل من كان يعدهم “الاصدقاء” ولم يجد سوى القلة منهم
ولم تعد الحانه موضة ولا مطلوبة في منوعات “رخيصة” تشتم من جلها رائحة الرشوة والمجاملات والمحسوبية وهو الذي قدم اجمل اغنيات بوشناق والجبالي وامينة فاخت …ولكنها تونس البلاد الهايلة لا تعترف لاحد بفضل
الزين الحداد حافظ على صلات الود مع حكيم، ولم ينس انه من صنع له اجمل الاغنيات وهي بلا منازع ” عيون الناس وحيوط المدينة” فضلا عن اغان اخرى مثل يا قمرنا وطالع بالليل و”لا تنسيني”
كما ان عبد الحكيم بلقايد قاد فرقة الزين الحداد في تظاهرات هامة في تونس وخارجها من بينها مهرجان جرش و الحمامات وسوسة والعبدلية وغيرها
ورغم الفراق الذي امتد على عشر سنوات فان الصداقة ظلت جامعة بينهما وتجسدت مؤخرا في اغنية “حي على الفلاح” وهي دعاء صباحي من ارق ما سمعت الاذن واغنية”رامي حمالي على الله”
وينتظر ان تصدر الاغنيتان في مستهل الموسم الثقافي الجديد ، على امل ان تلتفت وزارة الثقافة الى الملحن عبد الحكيم بلقايد والفنان الزين الحداد وتنصفهما ، اذ يبدو ان العروض تمنح لمن يرابط ببهو الوزارة او يثابر على مهاتفة السادة الوزراء اما من يكتفي بالعمل والاجتهاد فمصيره معلوم وهو التجاهل والنكران…
