السلطات السورية ستساعد واشنطن لكشف مصير مفقودين أميركيين.. من أبرزهم ؟

كشف المبعوث الأمريكي إلى دمشق، توم باراك، اليوم أن السلطة السورية الجديدة وافقت على التعاون مع الولايات المتحدة لتحديد أماكن المواطنين الأمريكيين المفقودين في سوريا أو رفاتهم، بهدف إعادتهم إلى بلادهم بعد رفع العقوبات الاقتصادية عن سوريا وفتح صفحة جديدة في العلاقات بين البلدين.
وقال باراك، في منشورات على منصته عقب لقائه الرئيس السوري أحمد الشرع في تركيا، إن إعادة المواطنين الأمريكيين إلى ديارهم أو تكريم رفاتهم بكرامة تعد أولوية قصوى في كل مكان، وإن الإدارة الأمريكية ستتلقى دعم الحكومة السورية الجديدة في هذا الالتزام.
وكان باراك، الذي يشغل أيضا منصب سفير الولايات المتحدة لدى تركيا، قد أكد أمس أنه التقى بالرئيس الشرع في إسطنبول، وذلك بعد صدور أوامر من إدارة ترامب برفع العقوبات عن سوريا فعليا، بعد نزاع طويل استمر لأكثر من 14 عاما.
صحافي ومعالج نفسي وعاملة إغاثة
ومن أبرز الأميركيين المفقودين في سوريا، الصحافي أوستن تايس، والمعالج النفسي مجد كمالماز، وعاملة الإغاثة كايلا مولر.
أوستن تايس اختطف في 14 اوت 2012 قرب دمشق، وكان يبلغ من العمر 31 عاما حينها. عمل صحافيا مستقلا مع عدة وسائل إعلام، من بينها مجموعة “ماكلاتشي” و”واشنطن بوست” ووكالة “فرانس برس”. وحتى اليوم، لا تتوفر أي معلومات مؤكدة بشأن مصيره.
وقد زارت والدته دمشق والتقت الرئيس أحمد الشرع(ابو محمد الجولاني سابقا) بعد الإطاحة بالرئيس السابق بشار الأسد في 8 /أكتوبر الماضي.
أما عاملة الإغاثة كايلا مولر، فقد اختطفت على يد تنظيم الدولة الإسلامية أثناء عملها الإنساني في مدينة حلب في اوت 2013. وأعلن في فيفري 2015 عن مقتلها في غارة جوية أردنية على مدينة الرقة، معقل التنظيم آنذاك. وأكدت واشنطن لاحقا وفاتها، لكنها شككت في رواية التنظيم حول ظروف مقتلها.
في المقابل، فقد المعالج النفسي مجد كمالماز، الأميركي المولود في سوريا، أثناء زيارة خاصة إلى دمشق عام 2017، بعد أن أوقف عند حاجز أمني. لاحقا، أفادت تقارير إعلامية غير مؤكدة بأنه توفي في السجن.
وكان كمالماز متخصصا في العلاج النفسي للمتضررين من الحروب والكوارث الطبيعية، وعمل مع لاجئين سوريين في لبنان بعد اندلاع النزاع عام 2011.
وبحسب مصدر سوري مطلع على المحادثات بين دمشق وواشنطن بشأن ملف المفقودين، فإن قائمة واشنطن تضم 11 اسما آخرين، هم سوريون يحملون الجنسية الأميركية، دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأنهم
متابعة تنفيذ رفع العقوبات عن سوريا
وفي نفس السياق ، ذكرت وكالة سانا السورية للأنباء، ونقلت بيانا للرئاسة السورية، أن اجتماع الرئيس الشرع مع المبعوث الأمريكي ركز في المقام الأول على متابعة تنفيذ رفع العقوبات، لما تشكله من عبء ثقيل على السوريين وتعيق جهود التعافي الاقتصادي.
وأضافت الوكالة أن الجانبين ناقشا أيضا سبل دعم الاستثمارات الأجنبية في سوريا، خاصة في مجالات الطاقة والبنية التحتية، مع إبداء الجانب السوري استعداده لتقديم التسهيلات اللازمة لجذب المستثمرين والمساهمة في جهود إعادة الإعمار.




