الدوحة تستضيف قمة عربية – إسلامية طارئة تبحث الهجوم الإسرائيلي على قطر

أعلنت وكالة الأنباء القطرية، الخميس، استضافة العاصمة القطرية، الدوحة، قمة عربية – إسلامية طارئة يومي الأحد والاثنين المقبلين؛ لبحث الهجوم الإسرائيلي على الدوحة، الذي استهدف قيادات في حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس)، يوم الثلاثاء.
وكان سلاح الجو الإسرائيلي، نفَّذ، (الثلاثاء)، غارةً استهدفت الصف الأول من قيادة «حماس» في العاصمة القطرية الدوحة، خلال مناقشة مقترح ترمب المتعلق بغزة. وقال الجيش الإسرائيلي إنه تمَّ استخدام ذخيرة دقيقة في تنفيذ الهجوم.
وأفاد بيان عسكري إسرائيلي: «هاجم الجيش والشاباك (جهاز الأمن الداخلي) من خلال سلاح الجو بشكل موجّه بالدقّة قيادة حركة (حماس) الإرهابية»، وأطلق الجيش الإسرائيلي على عملية استهداف قيادة «حماس» في قطر اسم «قمة النار».
وأدانت دول ومنظمات خليجية وعربية ودولية، الهجوم الإسرائيلي الذي استهدف مقرات سكنية يقيم فيها أعضاء من المكتب السياسي لحركة «حماس»، بالعاصمة الدوحة، الثلاثاء.
وأعلنت وزارة الخارجية السعودية، من جانبها، تضامنها الكامل ووقوفها إلى جانب الدوحة، ووضع كل إمكاناتها لمساندتها في كل ما تتخذه من إجراءات.
قمة عربية – إسلامية طارئة بالدوحة… ماذا يمكن أن تقدم؟

قمة فلسطين التي استضافتها القاهرة في مارس الماضي (الرئاسة المصرية)
- القاهرة: فتحية الدخاخني
تستضيف العاصمة القطرية الدوحة، الأسبوع المقبل، قمة عربية – إسلامية طارئة، أكد دبلوماسيون نها «تستهدف صياغة موقف عربي وإسلامي موحد» للرد على التجاوزات الإسرائيلية الأخيرة.
وأكد المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية، جمال رشدي، أن «انعقاد القمة في هذا التوقيت يعكس إدراكاً عربياً وإسلامياً لخطورة حادث الاعتداء على دولة قطر وجسامته، ما يستلزم موقفاً عربياً وإسلامياً موحداً في رفض هذا التجاوز، والتأكيد على احترام القانون الدولي، والتحذير من سلوكيات إسرائيل التي باتت في مصاف الدول المارقة».

وكان رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، أعلن في مقابلة مع شبكة «سي إن إن»، الأربعاء، أن «بلاده تبحث مع الشركاء بالمنطقة الرد على الهجوم الإسرائيلي على الدوحة»، مشيراً إلى «خطط لعقد قمة في الدوحة بهذا الشأن». وقال: «هناك رد سيصدر من المنطقة… هذا الرد قيد التشاور والمناقشة حالياً مع شركاء آخرين في المنطقة».
ونفذ سلاح الجو الإسرائيلي، الثلاثاء، غارةً استهدفت الصف الأول من قيادة «حماس» في الدوحة، خلال مناقشة مقترح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن وقف الحرب في غزة. وهو الهجوم الذي أدانته دول ومنظمات خليجية وعربية ودولية.
من جانبها، أكدت مصادر دبلوماسية عربية أن «القمة ستبحث التجاوزات الإسرائيلية الأخيرة في المنطقة، والعدوان على دولة قطر بهدف تحديد المسار لمواجهة هذه التجاوزات».
وقالت إن «المشاورات العربية – الإسلامية تهدف إلى صياغة موقف موحد وقوي في مواجهة التجاوزات الإسرائيلية قبيل اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة الشهر الحالي»، معربة عن تفاؤلها بـ«خروج القمة بقرارات حازمة لا سيما مع تأكيدات بحضور عربي وإسلامي واسع».
ولفتت المصادر إلى ما وصفته بـ«خريطة طريق للعمل العربي المشترك»، تم التوافق عليها بمبادرة سعودية – مصرية في اجتماع وزراء الخارجية العرب الأخير بالقاهرة. وقالت إن «الوزراء العرب اعتمدوا (رؤية مشتركة للأمن والتعاون في المنطقة) تضمنت مبادئ للتحرك العربي في مواجهة إسرائيل».
وتضمنت الرؤية العربية المشتركة للأمن والتعاون في المنطقة، والتي اعتمدها مجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري، مطلع الشهر الحالي، «التأكيد على ضرورة العمل على إنهاء احتلال إسرائيل للأراضي العربية، وعدم إمكانية التعويل على ديمومة أي ترتيبات للتعاون والتكامل والتعايش بين دول المنطقة في ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي لبعض الأراضي العربية أو التهديد المبطّن باحتلال أو ضم أراضٍ عربية أخرى».
وكان ترمب قد أكد أنه «غير سعيد بالضربة الإسرائيلية على قطر». ووصفت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، في إفادة للبيت الأبيض، الضربة الإسرائيلية على قطر بأنها تتعارض مع هدف ترمب في تحقيق السلام بغزة.




