إيران تشيع قادة عسكريين وعلماء نوويين قتلوا في الحرب

انطلقت صباح السبت في إيران مراسم تشييع رسمية لـ 60 من القادة العسكريين والعلماء النوويين الذين قتلوا في ضربات إسرائيلية خلال الحرب التي استمرت 12 يوماً، بين البلدين، في اليوم الرابع لوقف هش لإطلاق النار وبينما يهدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بمهاجمة الجمهورية الاسلامية مجددا.
ومع انطلاق التشييع أعلن التلفزيون الرسمي “بدأت رسميا مراسم تكريم الشهداء”، عارضا مشاهد لحشود تجمعت في وسط طهران.
ونقل التلفزيون مواكب جنازة “شهداء الحرب التي فرضها الكيان الصهيوني”، وظهرت في المشاهد نعوش ملفوفة بالعلم الإيراني وعليها صور القادة القتلى باللباس العسكري.
وانطلق الموكب من ساحة انقلاب (“الثورة” بالفارسية) وسط طهران متوجها إلى ساحة آزادي (“الحرية”) التي تبعد 11 كلم ويتوسطها برج ضخم يعد من أبرز معالم العاصمة.
وكان محسن محمودي، وهو مسؤول ديني في محافظة طهران، أعلن الجمعة للتلفزيون الرسمي أن “غدا سيكون يوما تاريخيا لإيران الإسلامية ولتاريخ الثورة”.

وكان ترامب تعهد بأن تعاود الولايات المتحدة توجيه ضربات إلى إيران في حال قامت الاخيرة بتخصيب اليورانيوم للاستخدام العسكري، متهما المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي بالجحود ومدعيا أنه أنقذه من “موت قبيح ومخز”.
وأسفرت الضربات الإسرائيلية على إيران عن مقتل 627 شخصا على الأقل، بحسب حصيلة لوزارة الصحة تقتصر على الضحايا المدنيين.
وفي إسرائيل، قتل 28 شخصا جراء الضربات الإيرانية وفق أرقام رسمية.
ويتوقع أن يستقطب التشييع آلاف الإيرانيين على الأقل، كما درجت العادة في المراسم المماثلة التي شهدتها العاصمة خلال الأعوام الماضية.
ويسري منذ الثلاثاء وقف لإطلاق النار أعلنه ترامب، بعد 12 يوما من بدء إسرائيل حملة جوية استهدفت على وجه الخصوص مواقع عسكرية ومنشآت نووية في إيران. وخلال الحرب، شنّت الولايات المتحدة كذلك ضربات على ثلاثة مواقع نووية رئيسية.
وردت إيران على الضربات الإسرائيلية بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة نحو الدولة العبرية، بينما أطلقت صواريخ نحو قاعدة أمريكية في قطر ردا على ضربات واشنطن.
“متكئاً على عكاز”.. شمخاني يشارك في تشييع القادة الإيرانيين

ويُعد ذلك الظهور العلني الأول لشمخاني منذ تعرض مكان إقامته لهجوم صاروخي إسرائيلي في الليلة الأولى من اندلاع الحرب. وكانت قد ترددت آنذاك تقارير عن مقتله في تلك الضربة، إلا أن مصادر قريبة من الحكومة نفت ذلك لاحقًا وأكدت أن شمخاني أُصيب بجروح.
وقد أثار ظهوره في مراسم اليوم تفاعلات واسعة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، حيث اعتبره البعض “عودة رمزية” لأحد أبرز الوجوه الأمنية في نظام الجمهورية الإسلامية، لا سيما بعد أسابيع من الغموض حول مصيره.
وأظهرت صور نشرتها منصات إيرانية شمخاني مستعينًا بـ “عكاز” خلال مشاركته في تشييع نخبة من رفقائه القادة العسكريين الإيرانيين، إلى جانب علماء نوويين بارزين.

وكان شمخاني نجا من محاولة اغتيال على يد إسرائيل خلال الحرب الأخيرة، وجرى لأيام تداول أنباء متضاربة عن مصيره بعد الإعلام عن إصابته بهجوم.
وكانت منظمة “باسيج” التابعة للحرس الثوري أصدرت بيانًا إعلاميًا اعتذرت فيه عن “خطأ” وقع في أحد ملصقات تكريم القادة العسكريين، إذ تم وضع اسم مستشار المرشد الإيراني للشؤون السياسية، الأدميرال علي شمخاني، ضمن قائمة الضحايا بالخطأ.
ويوصف شمخاني بأنه أحد مهندسي البرنامج النووي الإيراني، وقد أصيب بجروح بالغة في الهجوم الإسرائيلي، وقيل إنه “عاد من الموت”.
ووصفه محللون إسرائيليون بأنه من أكثر الشخصيات درايةً بنظام الإخفاء والتضليل المحيط بالبرنامج النووي. وكان مسؤولًا مباشرةً عن الأنشطة ضد إسرائيل.
وأفادت تقارير بأن شمخاني خضع لعملية جراحية بُترت فيها ساقه اليسرى بسبب خطورة الإصابة.




