ترامب يقيل مستشار الأمن القومي مايك والتز ويعينه سفيرا في الأمم المتحدة

أقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الخميس، مستشار الأمن القومي مايك والتز وسماه سفيراً لدى الأمم المتحدة، مسنداً المهام بالوكالة إلى وزير الخارجية ماركو روبيو، وذلك عقب تسريب معلومات حساسة في مجموعة سيغنال انتقدها الكونغرس، ووضعت وزير الدفاع بيت هيغسيث في مرمى النيران.

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مساء الخميس، إقالة مستشاره لشؤون الأمن القومي مايك والتز بعد أقل من أربعة أشهر على عودته إلى البيت الأبيض، وعينه مباشرة في  منصب مندوب الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة في خطوة تنتظر مصادقة مجلس الشيوخ.

وكتب ترامب على منصة “تروث سوشل” أن والتز “عمل بلا كلل لوضع مصالح أمتنا أولاً، وسيفعل الأمر ذاته في نيويورك”، معلنا في الوقت عينه تكليف وزير الخارجية ماركو روبيو بتسيير ملفات الأمن القومي إلى حين اختيار خليفة دائم.

بدوره، عبر والتز، العضو السابق في الكونغرس عن ولاية فلوريدا، عبر “إكس” عن “فخره بمواصلة خدمة الولايات المتحدة” من مقره الأممي الجديد، من دون التطرق إلى ملابسات الإقالة.

وتبدو خلفية القرار مرتبطة بتسريب طال نقاشا حول ضربات 15 مارس ضد الحوثيين في اليمن، حين ضم رئيس تحرير مجلة “ذا أتلانتيك” خطأ إلى دردشة سيغنال شارك فيها والتز ووزير الدفاع بيت هيغسيث.

وقد اعتبرت المنصة أقل أمانا من القنوات الرسمية المخصصة للتداول بالخطط العسكرية.

 

وأثارت الفضيحة حرجا بالغا للإدارة الجمهورية، خصوصا بعد فتح تحقيق داخلي في البنتاغون. وبعيد إعلان الإقالة دوى تعليق لزعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر قائلا “الآن جاء دور هيغسيث”، ما يضع وزير الدفاع تحت ضغط إضافي في انتظار نتائج التحقيق.

ويمثل مستشار الأمن القومي عادة محور صياغة السياسة الخارجية بالتنسيق مع وزير الخارجية، ما يجعل رحيل والتز أول تعديل كبير في الحلقة الضيقة المحيطة بالرئيس منذ دخوله ولايته الثانية.

يذكر أن ترامب عرف في فترته الرئاسية الأولى بكثرة الإقالات والاستقالات، وهي سمة يبدو أنها تلوح مجددا، إذ يتساءل مراقبون ما إذا كان التعديل الحالي مقدمة لسلسلة تغييرات أوسع في فريقه الأمني.

وحتى اللحظة، لم يصدر البيت الأبيض تفسيرا رسميا مفصلا للخطوة، فيما اكتفت المتحدثة كارولين ليفيت بالقول إن الإدارة “تواصل تقييم أفضل الوسائل لحماية المصالح القومية”.

المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية “فوجئت” بخبر تعيين روبيو مستشارا للأمن القومي

المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية "فوجئت" بخبر تعيين روبيو مستشارا للأمن القومي
Credit: Pool

 بدا أن المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية، تامي بروس، فوجئت بخبر تعيين وزير الخارجية ماركو روبيو مستشارا مؤقتا للأمن القومي، قبل أن تصف الموقف بأنه “لحظة مثيرة”.

وتعليقًا على إبلاغها الخبر من قِبل شبكة CNN، أشارت بروس، خلال مؤتمر صحفي الخميس، إلى أن روبيو “رجل، كما أعتقد أنكم جميعًا تعرفونه، تولى مناصب متعددة منذ اليوم الأول، وشخصية معروفة جيدًا لدى الرئيس“.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى