السويداء: إسرائيل تعربد والنظام السوري يفشل في بسط الأمن

ذكرت تقارير إخبارية أن غارة إسرائيلية استهدفت محيط القصر الرئاسي في دمشق، في أقوى تصعيد لتل أبيب في هجماتها على سوريا.
وقال “تلفزيون سوريا” إن هناك استنفاراً أمنياً وإطلاق رصاص بمحيط مكان الغارة الإسرائيلية في دمشق.
وأكدت وكالة الأنباء السورية “سانا” في نبأ عاجل على منصة “إكس” وقوع دوي انفجار في دمشق “ويجري التأكد من طبيعته”.
وكانت إسرائيل استهدفت القصر الرئاسي في ماي الماضي، إثر اشتبكات مماثلة بين فصائل درزية وقوات أمن سورية في ضاحيتي صحنايا وجرمانا جنوبي العاصمة دمشق.
ويأتي استهداف محيط القصر الرئاسي بعد دقائق من غارة إسرائيلية على بوابة الدخول إلى مجمع الأركان العامة التابع للنظام السوري في العاصمة دمشق.
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي: “أغار الجيش قبل قليل على بوابة الدخول إلى مجمع الأركان العامة التابع للنظام السوري في دمشق”.
وأضاف: “يواصل الجيش مراقبة التطورات والأعمال ضد المواطنين الدروز في سوريا وبناء على توجيهات المستوى السياسي يهاجم في المنطقة ويبقى في حالة تأهب للسيناريوهات المختلفة”.
وقف هش لإطلاق النار في السويداء.. ما حدود الدور الإسرائيلي؟
من جهتها قالت هيئة البث الإسرائيلية، إن الطيران الحربي الإسرائيلي شن غارات استهدفت هيئة الأركان السورية، مشيرة إلى أن هذه الغارات جاءت كتحذير للجيش السوري للانسحاب من السويداء.
وقال الجيش الإسرائيلي في بيان، إنه هاجم بوابة الدخول إلى مجمع الأركان العامة التابع للنظام السوري في منطقة دمشق، مشيرا إلى أنه سيواصل متابعة التطورات في الجنوب السوري والعمل وفق توجيهات المستوى السياسي.
وأتت هذه الغارات بالتزامن مع قصف شنه الطيران الحربي الإسرائيلي لوحدات تابعة للحكومة السورية في السويداء.
يأتي ذلك بعد ساعات من تهديد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بمواصلة مهاجمة قوات النظام السوري حتى انسحابها من السويداء.
وقال إن الجيش الإسرائيلي “سيرفع قريبًا مستوى الردود ضد النظام السوري إذا لم يتم استيعاب الرسالة”، بحسب “رويترز”.
وذكر كاتس، الأربعاء، أن على الحكومة السورية أن تدع الدروز وشأنهم وأن تسحب قواتها من مدينة السويداء في جنوب سوريا.
وأضاف في بيان صادر عن مكتبه “يجب على النظام السوري أن يترك الدروز في السويداء وشأنهم، وأن يسحب قواته” منها.
وشدد بالقول: “كما أوضحنا وحذرنا سابقًا، إسرائيل لن تتخلى عن الدروز في سوريا، وستُنفّذ سياسة نزع السلاح التي قررناها”.
طالب الزعيم الروحي للطائفة الدرزية في إسرائيل، موفق طريف، الحكومة والجيش الإسرائيلي بزيادة الهجمات على القوات السورية في محافظة السويداء، وذلك في ظل ما وصفه بـ”أعمال الشغب” الجارية جنوب سوريا.
وفي تصريحات لصحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية، هاجم طريف الرئيس السوري أحمد الشرع، قائلًا: “ربطة العنق والبدلة لا تُغيّر من حقيقته”، في إشارة إلى ماضي الشرع المتشدد، بحسب تعبيره.
وكشف طريف أنه أجرى محادثات مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، مؤكدًا أن الحوار معهم مستمر، ومجددًا مطالبه بزيادة وتيرة الضربات الإسرائيلية ضد مواقع النظام السوري في الجنوب.
وفي السياق ذاته، ذكر الموقع أن الجيش الإسرائيلي بدأ تعزيز قواته على الحدود السورية، بنشر سرية من مجندي لواء “غولاني”، إلى جانب ثلاث سرايا من قوات حرس الحدود والشرطة العسكرية، تحسبًا لأي احتجاجات أو محاولات لاختراق السياج الحدودي من قبل محتجين دروز، على خلفية الأحداث في السويداء.
ونقلت الصحيفة عن تقديرات القيادة الشمالية في الجيش الإسرائيلي أنه من المتوقع تصاعد محاولات الاحتجاج والاقتحام قرب السياج الحدودي خلال الساعات المقبلة.
من جانبه، قال وزير الدفاع يسرائيل كاتس إن النظام السوري “تخلى عن الدروز في السويداء وسحب قواته”، مؤكدًا أن الجيش الإسرائيلي سيواصل مهاجمة القوات السورية إلى حين انسحابها الكامل من المحافظة، ملوّحًا بـ”رفع مستوى الرد” إذا لم تفهم دمشق الرسالة.
وفي مشهد أثار الانتباه داخل إسرائيل، اضطر قضاة محاكمة بنيامين نتنياهو إلى تعليق جلسة محاكمته بشكل مفاجئ، بعد أن تلقى رئيس الوزراء ورقة سرية من سكرتيره العسكري، تبيّن لاحقًا أنها تتضمن تحديثًا أمنيًا عاجلًا حول تطورات الأوضاع في سوريا
عشرات الدروز يعبرون الحدود الإسرائيلية إلى سوريا
قالت وسائل إعلام إسرائيلة، الأربعاء، إن عشرات المواطنين الدروز اجتازوا السياج الحدودي في منطقة مجدل شمس بالجولان المحتل، ودخلوا إلى داخل الأراضي السورية لـ”الدفاع” عن أبناء الطائفة في ظل الاشتباكات بمحافظة السويداء.
وذكرت القناة 13 الإسرائيلية أن الجيش الإسرائيلي بدأ بمحاولات لإعادتهم إلى داخل الحدود.
وارتفع عدد القتلى جراء أعمال العنف في محافظة السويداء في جنوب سوريا الى 248 قتيلا، وفق حصيلة أوردها المرصد السوري لحقوق الإنسان الأربعاء.
واندلعت الاشتباكات الأحد في محافظة السويداء ذات الغالبية الدرزية بين مسلحين دروز وآخرين من البدو السنة على خلفية عملية خطف.
ومع احتدام المواجهات، تدخلت القوات الحكومية بهدف فض الاشتباكات، وانتشرت الثلاثاء في مدينة السويداء. لكن المرصد وسكان وفصائل درزية، اتهموا القوات بالتدخل إلى جانب البدو ضد المسلحين الدروز.
وأثارت الاشتباكات غضب الدروز في إسرائيل الذين دعوا الجيش الإسرائيلي إلى شن ضربات على القوات الحكومية في سوريا.
ويتوزّع الدروز بين لبنان وإسرائيل والجولان المحتل وسوريا، حيث تشكل محافظة السويداء في الجنوب معقلهم الرئيسي.
“نباد بدم بارد”.. الرئاسة الروحية للدروز تناشد العالم التدخل لإنقاذ السويداء
ناشدت الرئاسة الروحية للموحدين الدروز، اليوم الأربعاء، قادة العالم إنقاذ مدينة السويداء التي “تُباد وتُقتل بدم بارد”، بحسب بيان للرئاسة.
وقالت الرئاسة في بيان على منصة فيسبوك: “نناشد العالم الحر، وكل القوى الفاعلة فيه، ونتوجّه بندائنا إلى فخامة الرئيس دونالد ترامب، ودولة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وولي العهد سمو الأمير محمد بن سلمان، وجلالة الملك عبد الله الثاني، وكل من يملك صوتًا وتأثيرًا في هذا العالم… أنقذوا السويداء”.
“نباد بدم بارد”
وأضاف البيان أن “أهلنا يُبادون، ويُقتلون بدمٍ بارد، لا يُفرّق القاتل بين صغير أو كبير، بين امرأة أو طفل، بين طبيب أو شيخ… ويدمّرون الكنائس ودور العبادة”.
وانتقد البيان الصمت العالمي، قائلًا: “إنها مجازر تُرتكب على مرأى من العالم، ولا زال الصمت قاتلًا. وإننا نحمّل المجتمع الدولي مسؤولية الوقوف عند مسؤولياته الإنسانية والأخلاقية لإيقاف هذه المجازر الممنهجة والمنظمة”.
ودعا البيان: “أهلنا السنة أن يقفوا موقفًا واضحًا تجاه ما يحصل من إخوانهم السوريين”، مضيفًا: “لم نكن يومًا أعداء أو خصومًا، ولم نعد قادرين على التعايش مع نظامٍ لا يعرف من الحكم إلا الحديد والنار، ومن السلطة إلا البطش والتنكيل”.
وأردف بيان الرئاسة الروحية للموحدين الدروز: “نداؤنا لكم ليس سياسيًا، بل إنسانيًا وأخلاقيًا قبل فوات الأوان. أنقذوا شعبًا يُقتل لمجرد أنه طالب بالحياة والكرامة”.

ارتفاع حصيلة أحداث السويداء إلى 248 قتيلا
ارتفع عدد القتلى جراء أعمال العنف في محافظة السويداء جنوبي سوريا إلى 248 قتيلا، وفق حصيلة أوردها المرصد السوري لحقوق الانسان الأربعاء، في وقت أفادت مصادر إعلامية بدوي قصف متقطع في أنحاء المدينة.
وأحصى المرصد منذ اندلاع الاشتباكات الأحد، مقتل 64 مسلحا درزيا إضافة الى 28 مدنيا، 21 منهم قتلوا “بإعدامات ميدانية برصاص عناصر من وزارتي الدفاع والداخلية”، مقابل 138 قتيلا من عناصر وزارتي الدفاع والأمن العام و18 مسلحا من البدو.
في غضون ذلك، تجددت الاشتباكات بين قوات الحكومة السورية ومقاتلين دروز محليين في مدينة السويداء بجنوب سوريا صباح اليوم الأربعاء، بعد ساعات من إعلان وقف لإطلاق النار.
وقال موقع السويداء 24 المحلي للأنباء إن المدينة والقرى المجاورة تعرضت لقصف كثيف بالمدفعية وقذائف المورتر صباح اليوم، بينما حملت وزارة الدفاع السورية، في بيان نقلته الوكالة العربية السورية للأنباء “سانا”، جماعات خارجة عن القانون في السويداء مسؤولية انتهاك الهدنة.
وأضافت الوزارة في بيانها: “مجموعات خارجة عن القانون أطلقت النار على قوات الأمن في السويداء والقوات ترد”.
وأفادت مصادر وشهود عيان، اليوم الأربعاء، بأن القوات الحكومية تنفذ عمليات تمشيط واسعة داخل محافظة السويداء، بعد انتشارها صباح اليوم، لضبط مسلحين دروز تتهمهم بالخروج عن القانون.
وانتشرت قوات الشرطة العسكرية داخل محافظة السويداء بالتنسيق مع وزارة الداخلية، لضبط الأمن وحماية الممتلكات العامة والخاصة ومنع أي تجاوزات في إطار الجهود المستمرة لتعزيز السلم الأهلي وفرض سيادة الدولة.




