الحرية لعفيف خفشة :72 سنة… والمرض ما يرحمش

نشر مالك خفشة   على صفحته الفيسبوكية اكثر من تدوينة تختزل صرخة الم وصيحة فزعتحذر من تدهور الوضع الصحي لوالده عفيف خفشة  الموقوف في سجن المسعدين منذ قرابة العامين  دون ان بمثل الى اليوم امام المحكمة حتى في طورها الابتدائي 
وعفبف خفشة لمن لا يعرفه كان من الاوائل في الباكالوريا في تونس مما اهله للدراسة في افضل الجامعات في العالم بمنحة من الدولة التونسية ،   هو خريج  l ecole centrale  بالعاصمة الفرنسية  وهي واحدة من اعرق  مدارس الهندسة في العالم تاسست في العام 1829  
عمل عفيف خقشة  في فرنسا في شركة الكهرباء EDF  وعاد الى تونس بطلب من المجاهد الاكبر الحبيب بورقيبة الذي عينه على راس معمل الاجر بجمال “الاتحاد العام” من العام 1986 حين كان عمره 29 سنة  حتى تاريخ تعيينه رئيسا مديرا عاما لشركة صنع السيارات بسوسة “ستيا”  التي ظل على راسها حتى خوصصتها في العام 2009  
وبعد خوصصة ستيا في العام 2009 عين على راس شركة القنوات بالنفيضة  الى نهاية 2012 
كما واصل ادارة ارث شركة ستيا  من الديون  المتخلدة لدى حرفائها في تونس وخارجها وخاصة في العراق  حتى احالته للتقاعد في العام 2015

 

Screenshot
وبعد قرابة عشر سنوات من احالته على النقاعد اثير  هذا الملف الذي بموجبه تم ايداع عفيف خقشة السجن دون محاكمة الى اليوم 

 

وعفيف خفشة معروف في عالم الصناعة وادارة المؤسسات بالكفاءة والتواضع وقدرته على خبق مناخ اجتماعي  محفز للعمل في كل المؤسسات التي اشرف عليها،  ويشهد له القاصي والداني بالتفاني في العمل وبانه كان يرتدي البدلة الزرقاء  حين يكون في الورشة بين العمال  
وقال مالك خفشة في تدوينته” 
72 سنة… والمرض ما يرحمش
عفيف خفشّة عمره 72 سنة.
راجل مريض، يعاني من عدة أمراض ومشاكل في التنفّس، واليوم ولى يقضي حياتو بين السجن والسبيطار.
في عزّ السخانة، داخل زنزانة مكتظّة، من غير شباك ومن غير تهوئة… النفس يضيق، والحرارة تخنق، وحتى الماء باش يشرب موش متوفر كما يلزم.
شنوة نستناو؟ نستناو حتى يطيح؟ حتى تتدهور صحتو أكثر؟ حتى يصير ما لا يحمد عقباه؟
إذا العدالة مازالت ما حكمتش، علاش إنسان عمره 72 سنة ومريض يبقى في ظروف تنجم تهدد صحتو؟
نطلبو فقط إنو يخرج من السجن إلى أن تقول العدالة كلمتها.
خلّيوه يتنفس.
خلّيوه يتعالج.
خلّيوه يعيش بكرامة.
الحرية لعفيف خفشّة… قبل فوات الأوان.” 
و في تدوينة سابقة حاول مالك   بيان   القضية التي  القت بوالده عفيف خفشة  في السجن منذ قرابة العامين، 
نحب نحكي على قضية STIA كما هي، بعيداً عن الشعارات وبعيداً عن اختزالها في شخص واحد.
والدي كان الرئيس المدير العام للـSTIA، أما ما كانش هو اللي قرر بيع الشركة.
قرار الخصخصة تم، حسب المعطيات الموجودة في الملف، يوم 25 نوفمبر 2008 من طرف الـCAREPP، على مستوى رئاسة الحكومة.
وبعدها، تمت ال STB و BNA عملية التفويت في 99.99% من أسهم STIA لفائدة مجموعة مروان مبروك عبر شركة Le Moteur.
يعني من البداية، يلزم نفرقوا بين اللي كان يسيّر الشركة واللي كان عندو القرار في عملية التفويت.
الـ STB و BNA … مسؤولية ما تنجمش تتنسى
الـ STB وBNA كانوا من كبار المساهمين في STIA، وبالتالي كانوا موجودين للدفاع على مصالح الشركة ومصالح الدولة.
اليوم، كي نرجعوا للملف، نلقاو معطيات تخلّي عملية التفويت نفسها تستحق مراجعة دقيقة.
ثمّة معطيات في الملف تتحدث عن حوالي 25 هكتار من الأراضي بقيمة تقديرية تقارب 25 مليون دينار، في حين تم التفويت فيها بـ 8.6 مليون دينار، إضافة إلى التجهيزات والآلات والـfonds de commerce بـ500 ألف دينار.
إذا هالأرقام تثبتها الوثائق، نحكيو على فرق كبير في القيمة.
وهنا المسؤولية ما تنجمش تكون مسؤولية الرئيس المدير العام.
اللي كان يمثّل المساهمين العموميين، واللي كان عندو دور في حماية مصالح STIA، لازم زادة يتحاسب على الدور متاعو إذا ثبتت أي تجاوزات.
أكثر من 20 مليون دينار في التحويلات
الملف يحتوي زادة على معطيات تتعلق بتحويلات مالية إلى شركة مروان مبروك تفوق 20 مليون دينار بالعملة الصعبة من حسابات STIA لدى STB و BNA من غير تصحيحة بابا. و هذه حاجة غير قانونية.
هاذي مبالغ كبيرة جداً.
وتتطلب تتبع واضح:
منين خرجت؟
بأي قرارات؟
بأي إمضاءات؟
ولصالح شكون؟
الموضوع هنا ما يحتاجش تأويلات.
الحسابات البنكية والوثائق هي اللي تعطي الإجابة.
والدي اختار إنه يواجه
من سنة 2010 والدي بدأ يوجه تنبيهات ويقدم شكايات للجهات المعنية حول ما كان يعتبره تجاوزات في الملف.
يعني ما اختارش الصمت.
اختار إنه يثير الملفات.
اختار إنه يطالب بالتحقيق.
واليوم بعد 16 سنة، نفس الشخص هذا موجود في السجن.
وهذا بالذات اللي يخليني نتمسك أكثر بضرورة فتح الملف من أولو، موش من آخره.
وحتى مرحلة التصفية تستحق التوقف
تم تعيين المصفّي القضائي سنة 2018، والتقارير المالية المتعلقة بالتصفية ما ظهرت كان سنة 2025.
وحسب المعطيات الموجودة في الملف، المصفّي تخلى عن مواصلة بعض الشكايات اللي كان والدي تقدم بها ضد STB و BNA، كما لم تتم مواصلة تنفيذ حكم قضائي نهائي لفائدة STIA بقيمة 475 ألف دينار..
نحب نفهم: كيفاش الشكايات اختفت؟ وكيفاش ما صار فيها حتى شيء ؟
هاذي موش تفاصيل صغيرة.
هاذي أمور مرتبطة مباشرة بحقوق شركة ومصالحها.
ولذلك، دور المصفّي في الملف يستحق التدقيق والتحقيق، كيف كيف دور كل الأطراف الأخرى.
والأكثر إثارة في القضية هو أن عفيف خفشّة، اللي كان في موقع المسؤولية واللي حسب الوثائق و قام بالتنبيه وتقديم الشكايات والدفاع على مصالح STIA، واصل يطالب بكشف الحقيقة.
وبعد ما اختار إنه ما يسكتش، وبعد ما أثار ملفات وتجاوزات وطالب بالتحقيق، بدأت ضده سلسلة من التتبعات والاتهامات اللي نراها، حسب ما هو موجود في الملف، بعيدة على الدور الحقيقي اللي كان يقوم به داخل الشركة.
التزامن هذا يطرح أكثر من علامة استفهام.
الشخص اللي كان يطالب بكشف الحقيقة، واللي كان يدافع على مصالح STIA، ولى هو نفسه المتهم والموجود في السجن.
وأنا ما نجمش نتجاهل هالحاجة.
لأن الانطباع اللي يخرج من تسلسل الأحداث هو أن ثمّة حملة استهدفت عفيف خفشّة بعد ما واصل يثير الملفات ويطالب بكشف ما صار في STIA.
والنتيجة كانت واضحة: إبعاده عن المشهد ووضعه في السجن، في وقت كان يلزم فيه أولاً التثبت في الشكايات والمعطيات اللي أثارها.
هل كان الهدف إسكات شخص كان يعرف تفاصيل الملف؟
أنا ما نجمش نحكم على النوايا، أما التسلسل الزمني للوقائع يستحق التحقيق.
لأن أسهل طريقة باش تسكّت شخص يعرف برشا على ملف، هي أنك تحوّل صاحب الشكاية إلى متهم.
والدي اليوم في السجن، أما الوثائق اللي كان يحكي عليها مازالت موجودة.
وأنا مستعد نخرجها للعلن، وثيقة بوثيقة، باش الناس تعرف شنوّة صار في STIA، شكون كان يحمي مصالحها، وشكون كان عندو مصلحة في إسكات كل صوت يطالب بكشف الحقيقة.
أنا ما نطلبش الانتقام
أنا اليوم نحكي خاطر عفيف خفشّة هو والدي، أما زادة خاطر عندي ملفات ووثائق تخلي عندي مسؤولية أخلاقية باش ما نسكتش.
عندي الوثائق.
عندي المراسلات.
عندي التقارير.
وعندي أدلة أخرى مازال ما كشفتهاش.
إلى اليوم، ما نشرتش كل شيء احتراماً للقضاء.
أما أنا مستعد، وقت يلزم، نحط كل شيء قدام الناس وقدام الجهات المختصة: وثيقة بوثيقة، تاريخ بتاريخ، ورقم برقم.
موش باش ندين حد.
وموش باش ننتقم من حد.
أما باش كل مسؤول يتحمل مسؤوليتو إذا أثبتت الوثائق ذلك.
وأنا اليوم، بعد ما خرجت من عند والدي وهو في الحالة هاذي، عندي قناعة أكثر من أي وقت:
الحقيقة لازم تظهر كاملة.
موش جزء منها.
موش رواية طرف واحد.
والملف، بالنسبة ليا، ما تسكرش.” 
وحسب اخر المعطيات فان عفيف خفشة يعاني صعوبة في المشي كما  يواجه مشاكل جدية في البروستات  وهو ما يجعل وضعه الصحي دقيقا وفي حاجة لمتابعة طبية  مستمرة  بسبب تقدمه في السن 
زر الذهاب إلى الأعلى