لانغ “يقترح” الاستقالة من معهد العالم العربي على خلفية قضية إبستين

 اقترح وزير الثقافة الفرنسي السابق جاك لانغ الاستقالة من رئاسة معهد العالم العربي في باريس على خلفية صلاته بالأميركي الراحل جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية، في خطوة قابلها وزير الخارجية جان نويل بارو السبت بالتأكيد أنه سيبدأ البحث عن خلف له.

وفي رسالة الى بارو اطلعت عليها فرانس برس، كتب لانغ الذي استدعته وزارة الخارجية الى مقرها الأحد، “أقترح تقديم استقالتي خلال اجتماع طارئ مقبل لمجلس إدارة المعهد”.

وتعقيبا على ذلك، قال بارو للصحافيين لدى عودته الى باريس بعد جولة في الشرق الأوسط، إنه “أخذ علما” برسالة لانغ.

أضاف “سأطلق عملية اختيار خلف له على رأس معهد العالم العربي، وسأدعو خلال مهلة سبعة أيام، الى جلسة لمجلس الإدارة الذي سيسمي رئيسا أو رئيسة بالوكالة للمعهد”.

وكان لانغ قال في بيان أرسل الى وكالة فرانس برس في وقت سابق السبت، إن “الاتهامات الموجهة إليّ لا أساس لها”.

وتولى لانغ وزارة الثقافة (1981-1986 و1988-1993) في حكومتين في عهد الرئيس الاشتراكي الراحل فرنسوا ميتران، وعرف بإطلاقه “عيد الموسيقى” الذي انتشر عبر العالم.

والجمعة، فتحت النيابة العامة الوطنية المالية تحقيقا في حق لانغ (86 عاما) وفي حق ابنته كارولين في قضية “تبييض تهرب ضريبي مشدّد” وفي روابطهما المالية المفترضة مع إبستين.

وتزايدت الدعوات إلى استقالة الوزير السابق من رئاسة معهد العالم العربي بعد الكشف عن علاقات بينه وبين إبستين عند نشر وزارة العدل الأميركية في 30 جانفي  ملايين الوثائق المتعلقة بالمدان بارتكاب جرائم جنسية خصوصا بحق فتيات قاصرات.

ولم توجَّه أي تهمة رسميا إلى لانغ بعد، لكنّ ورود اسمه 673 مرة في الوثاق المكشوفة وارتباطه بمصالح بإبستين، دفع العديد من أعضاء الطبقة السياسية الفرنسية إلى المطالبة باستقالته من رئاسة المعهد وهو مؤسسة تخضع للقانون الخاص، تأسست عام 1980، وعيّن جاك لانغ رئيسا لها منذ العام 2013.

واقترحت السلطات الفرنسية لانغ لهذا المنصب، لكن مجلس إدارة المعهد المؤلف بالتساوي من سفراء دول عربية وشخصيات تختارها وزارة الخارجية، هو الذي عيّنه رسميا وجدد ولايته. 

زر الذهاب إلى الأعلى