وفاة جيسي جاكسون ناشط الحقوق المدنية الأمريكي الشهير عن 84 عاما

 

صورة من الملف: متظاهرون خارج مبنى الكابيتول الأمريكي احتجاجًا على عودة عمليات الإخلاء
السياسي الأمريكي جيسي جاكسون خلال مظاهرة أمام مبنى الكونجرس في واشنطن بصورة من أرشيف رويترز. شراء الترخيصتُفتح الصفحة في علامة تبويب جديدة
وكان جاكسون قسا معمدانيا مفوّها ونشأ في الجنوب الذي عانى من الفصل العنصري، وأصبح مقربا من مارتن لوثر كينج الابن وترشح مرتين لنيل ترشيح الحزب الديمقراطي للرئاسة.
وقالت العائلة “كان والدنا قائدا خادما، ليس فقط لأهلنا، وإنما أيضا للمضطهدين والمهمشين حول العالم”.
وجرى تشخيص جاكسون بداء باركنسون (الشلل الرعاش) عام 2017.
Screenshot
يأتي رحيله في وقت تستهدف فيه إدارة الرئيس دونالد ترامب مؤسسات ورموزا أمريكية، من المتاحف والنصب التذكارية إلى الحدائق الوطنية، لمحو ما يسميها الرئيس الأيديولوجية “المعادية لأمريكا”. وشمل هذا تفكيك معارض لمرحلة العبودية وترميم تماثيل لحقبة الكونفدرالية وغير ذلك من الخطوات التي يقول المدافعون عن الحقوق المدنية إنها يمكن أن تبدد مجهودا بُذل على مدار عقود لدعم التقدم الاجتماعي.
وكان جاكسون، المعروف ببراعته في التعامل مع وسائل الإعلام، مدافعا عن حقوق الأمريكيين السود وغيرهم من الفئات المهمشة منذ حركة الحقوق المدنية المضطربة في ستينيات القرن الماضي، والتي قادها معلمه كينج.
وصمد جاكسون في وجه الكثير من موجات إثارة الجدل وظل الشخصية الأبرز في مجال الحقوق المدنية في أمريكا لعقود.
وترشح للفوز بترشيح الحزب الديمقراطي عامي 1984 و1988، وجذب الناخبين السود والكثير من الليبراليين البيض في حملات انتخابية قوية بشكل غير متوقع لكنه لم ينجح في أن يصبح أول مرشح أسود من حزب رئيسي في الولايات المتحدة للرئاسة. وفي نهاية المطاف، لم يشغل أي منصب بالانتخاب.
وفي عام 2017، عندما كان عمره 76 عاما، أعلن جاكسون أنه تم تشخصيه بداء باركنسون وهو اضطراب حركي يتضمن الرعشة والتصلب وضعف التوازن والتناسق، وذلك بعد أن عانى من الأعراض لمدة ثلاث سنوات.
 
 afp_tickers
 وكان جاكسون، وهو قس معمداني، قائدا في حركة الحقوق المدنية منذ ستينات القرن الماضي، حين شارك في مسيرات مارتن لوثر كينغ جونيور وساهم في جمع التبرعات لقضية حقوق الأميركيين السود.
وقالت عائلة جاكسون “كان والدنا قائدا خادما، ليس فقط لعائلتنا، بل للمضطهدين والمهمشين والمنسيين في جميع أنحاء العالم”.وأضافت “لقد ألهم الملايين بإيمانه الراسخ بالعدالة والمساواة والمحبة، ونطلب منكم تكريم ذكراه بمواصلة النضال من أجل القيم التي عاش من أجلها”.
وبحسب تقارير إعلامية، أُدخل جاكسون المستشفى للمراقبة فينوفمبر الماضي بسبب حالة عصبية تنكسية أخرى.وبفضل مهاراته الخطابية ونجاح وساطاته في العديد من النزاعات الدولية، وسّع قس الكنيسة المعمدانية المخضرم مساحة حضور الأميركيين السود على الساحة الوطنية لأكثر من ستة عقود.وكان أبرز شخصية سوداء ترشّحت لرئاسة الولايات المتحدة، بعد محاولتين فاشلتين للفوز بترشيح الحزب الديموقراطي في ثمانينيات القرن الماضي، إلى أن تولّى باراك أوباما الرئاسة عام 2009.وقد شهد العديد من اللحظات الحاسمة في النضال الطويل من أجل العدالة العرقية في الولايات المتحدة، بما في ذلك مشاركته مع مارتن لوثر كينغ في ممفيس عام 1968 عندما اغتيل زعيم الحقوق المدنية.
وُلد جاكسون، واسمه الحقيقي جيسي لويس بيرنز، في الثامن من أكتوبر 1941 في غرينفيل بولاية كارولاينا الجنوبية لأم مراهقة غير متزوجة وملاكم محترف سابق.
اتخذ لاحقا كنية زوج أمه تشارلز جاكسون.وقال ذات مرة “لم أولد وفي فمي ملعقة من ذهب، بل وُلدتُ وفي يدي مجرفة”.
في عام 1960، شارك في أول اعتصام سلمي له في غرينفيل، ثم انضم إلى مسيرات الحقوق المدنية من سالما إلى مونتغمري عام 1965، حيث لفت انتباه مارتن لوثر كينغ.
برز جاكسون لاحقا كوسيط ومبعوث في العديد من المحافل الدولية الهامة.وأصبح من أبرز المدافعين عن إنهاء نظام الفصل العنصري في جنوب إفريقيا،
وفي التسعينيات شغل منصب المبعوث الرئاسي الخاص لإفريقيا في عهد الرئيس بيل كلينتون.
قادته مهمات تحرير السجناء الأميركيين إلى سوريا والعراق وصربيا.
كما أسس عام 1996 ائتلاف رينبو بوش، وهي منظمة غير ربحية مقرها شيكاغو تُعنى بالعدالة الاجتماعية والنشاط السياسي.ولجاكسون زوجة وستة أبناء.

زر الذهاب إلى الأعلى