“مادلين”.. آخر تطورات سفينة مساعدات غزة بعد اعتراضها من قبل إسرائيل

تعتزم إسرائيل نقل النشطاء المعتقلين على متن سفينة المساعدات إلى غزة (مادلين)، إلى ميناء أشدود، ثم القيام بـ”ترحيل سريع” عبر مطار بن غوريون، وفقًا لمصدر مُطّلع على الأمر.

وقال المصدر لشبكة CNN: “الخطة هي نقلهم إلى ميناء أشدود حيث سيخضعون لعملية ترحيل سريعة، ومن هناك سيُنقلون إلى مطار بن غوريون لإعادتهم إلى بلدانهم، ما لم يختاروا الطعن في قرار الترحيل”.

وقال مسؤول إسرائيلي لـCNNإنه من المتوقع وصول النشطاء إلى ميناء أشدود في حوالي الساعة الثامنة مساءً بالتوقيت المحلي.

واعترضت إسرائيل في وقت مبكر من صباح الاثنين سفينة المساعدات المتجهة إلى غزة، والتي كانت تحمل على متنها 11 ناشطًا، بينهم الناشطة السويدية غريتا ثونبرغ وعضو البرلمان الأوروبي الفرنسية ريما حسن، إضافة إلى صحفي قناة “الجزيرة مباشر” عمر فياض. 

وأعلن ائتلاف أسطول الحرية أن الجيش الإسرائيلي “هاجم” و”صعد بشكل غير قانوني” على متن سفينة “مادلين”، التي كانت تحاول توصيل مساعدات إلى غزة – حيث أدت أكثر من 600 يوم من الحرب، وحصار إسرائيلي دام 11 أسبوعًا على جميع المساعدات، إلى تفاقم أزمة الجوع في القطاع الذي يبلغ عدد سكانه 2.1 مليون نسمة.

وتعهدت إسرائيل مرارًا وتكرارًا بمنع سفينة المساعدات من الوصول إلى غزة، ووصفت السفينة بأنها “يخت سيلفي” يحمل “مشاهير”.

من جانبها، قالت منظمة العفو الدولية الاثنين، إن اعتراض إسرائيل للسفينة يُعد انتهاكًا للقانون الدولي. وقالت أغنيس كالامارد، الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية، في بيان: “إن عملية اعتراض واحتجاز سفينة مادلين في منتصف الليل وفي المياه الدولية تنتهك القانون الدولي وتعرض سلامة من كانوا على متنها للخطر”.

ووصفت كالامارد من كانوا على متن السفينة بأنهم “نشطاء عزل ومدافعون عن حقوق الإنسان في مهمة إنسانية” لإيصال المساعدات إلى قطاع غزة.

وأضافت كالامارد: “خلال رحلتها على مدار الأيام القليلة الماضية، برزت مهمة مادلين كرمز قوي للتضامن مع الفلسطينيين المحاصرين والجوعى والمعذبين في ظل استمرار التقاعس الدولي”.

وتابعت: “ومع ذلك، تُعدّ هذه المهمة أيضًا إدانةً لفشل المجتمع الدولي في إنهاء الحصار الإسرائيلي اللاإنساني… ما كان الناشطون ليُخاطروا بحياتهم لو حوّل حلفاء إسرائيل أقوالهم إلى أفعالٍ حازمة للسماح بدخول المساعدات إلى غزة”.

كان المركز القانوني لحقوق الأقليات في إسرائيل (عدالة)، وهو منظمة غير حكومية مقرها حيفا، ويمثل نشطاء سفينة “مادلين” المعتقلين نيابةً عن ائتلاف أسطول الحرية، قال إن المتطوعين الاثني عشر لم يصلوا بعد إلى إسرائيل “وما زالوا في البحر”.

وأضافت المنظمة غير الحكومية أنها أرسلت “رسالة قانونية عاجلة” إلى السلطات الإسرائيلية تطالب بمعلومات عن مكان وجود النشطاء.

وأضافت “عدالة” أن القوات الإسرائيلية اعترضت السفينة في المياه الدولية حوالي الساعة الثالثة فجرًا بتوقيت إسرائيل، وبعد ذلك “انقطع الاتصال بالنشطاء”.

وقالت المنظمة غير الحكومية في بيان لها إن “الأسطول لم يدخل المياه الإقليمية الإسرائيلية مطلقا، ​​ولم يكن من المقصود أن يفعل ذلك. كانت سفينة “مادلين” تبحر في المياه الدولية، حيث لا تملك إسرائيل أي سلطة قانونية أو سلطة، وكانت متجهة نحو المياه الإقليمية لدولة فلسطين، كما هو معترف به بموجب القانون الدولي”.

في سياق متصل، أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية، الاثنين، أنها على تواصل مع السلطات الإسرائيلية لإعادة ستة مواطنين فرنسيين كانوا على متن سفينة المساعدات.

وصرح مصدر في قصر الإليزيه لشبكة CNNأن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون “طلب اتخاذ الترتيبات اللازمة في أسرع وقت ممكن لعودة” مواطنيه.

كما دعا بيان وزارة الخارجية الفرنسية، الحكومة الإسرائيلية إلى السماح “بوصول فوري وواسع النطاق ودون عوائق للمساعدات الإنسانية إلى غزة

كيف سيطرت إسرائيل على سفينة “مادلين” وطاقمها؟

كيف سيطرت إسرائيل على سفينة "مادلين" وطاقمها؟

سفينة “مادلين” في ميناء أشدود الإسرائيليالمصدر: AFP

أطلقت إسرائيل حملة لتبرير احتجازها سفينة “مادلين“، التي كانت تنقل مساعدات إنسانية، وتحاول كسر حصار بحري على قطاع غزة، بعدما أثار الحادث الدبلوماسي ردود فعل غاضبة حول العالم.

وزعم مصدر عسكري إسرائيلي لصحيفة “معاريف” العبرية، أن نشطاء سفينة “مادلين” بدأوا بالإبلاغ عن عملية سيطرة الجيش الإسرائيلي عند منتصف ليل أمس، لكن السفن الإسرائيلية اقتربت من السفينة فقط بعد اقترابها من ساحل قطاع غزة، في تمام الساعة الثانية فجرا.

وعندما صعد عناصر النخبة البحرية الإسرائيلية إلى السفينة، رفع الركاب أيديهم استسلامًا، وفقًا لما ذكر المصدر العسكري لـ”معاريف”.

وفقا لتصريحات قائد قوة النخبة البحرية “الميجور” جنرال ديفيد ساعر، فإن اللقطات التي بثّها مصورو الجيش الإسرائيلي على متن السفينة، كانت ردا على استفزازات البث المباشر، طوال رحلة السفينة.

وحسب روايته وزع الجنود زجاجات مياه وشطيرة بسطرمة وبطانية على كل راكب من ركاب السفينة لمساعدتهم على تحمّل برد الليل في البحر.

كما قدّم طبيب عسكري مرافق للقوة العسكرية فحصًا طبيًا لكل من احتاج إلى ذلك، بحسب الجنرال ساعر، الذي بيّن أن العملية كانت قصيرة وسلسة دون أي مقاومة.

وكان المتوقع أن تصل السفينة ميناء أشدود في ساعات الفجر الأولى ليتم تسليم المواطنين الأجانب الـ12 إلى هيئة الهجرة والسكان التابعة لوزارة الداخلية، ومن المتوقع ترحيلهم من إسرائيل إلى بلدانهم الأصلية.

وكانت سفينة “مادلين”، محاطة بالسفينتين الإسرائيليتين “دفورا” و”مورين”، وحسب رواية الجيش الإسرائيلي فإن الهدف الرئيس من السفينة كان إثارة استفزاز دولي.

وأكد الجيش الإسرائيلي أنه قبل صعود القوات على متن السفينة، عُرض على الركاب فرصة تسليم المساعدات حتى تتمكن إسرائيل من نقلها إلى غزة.

كما عُرض على السفينة فرصة مغادرة المياه التي تسيطر عليها إسرائيل، ولم تُنفذ عملية المداهمة إلا بعد رفض الركاب، حسب التبريرات الإسرائيلية لتهدئة ردود الفعل الدولية الغاضبة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى