“غزة تتضور جوعا”… ماذا تحوي صناديق المساعدات التي تصلها؟

في ظل الحصار المفروض على قطاع غزة منذ أكثر من 600 يوم، ومع تفاقم المجاعة التي وصفتها الأمم المتحدة بأنها “كارثية”، أعلنت المنظمة الأممية يوم الجمعة 30 مايو/أيار أن غزة أصبحت “المكان الأكثر جوعا في العالم، حيث يواجه 100% من السكان خطر المجاعة”.

طفل فلسطيني يحمل صندوقا من المساعدات الإغاثية من "مؤسسة غزة الإنسانية"، أثناء عودته من مركز توزيع وسط القطاع، 29 مايو/أيار 2025.
طفل فلسطيني يحمل صندوقا من المساعدات الإغاثية من “مؤسسة غزة الإنسانية”، أثناء عودته من مركز توزيع وسط القطاع، 29 ماي 2025. AFP – EYAD BABA

سمحت إسرائيل، منذ الأسبوع الماضي، بدخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع للمرة الأولى منذ مارس  الماضي، وسط تضارب في المعلومات بشأن عدد الشاحنات التي تدخل يوميا، وتقارير عن إطلاق نار خلال عمليات التوزيع، وأخرى تتحدث عن سرقة بعض المساعدات، إضافة إلى حادثة تدافع أسفرت عن سقوط عدد من الضحايا. لكن يبقى السؤال الأهم بالنسبة لسكان غزة.. ما الذي تحتويه صناديق المساعدات هذه؟

وبحسب شهادات لفلسطينيين في قطاع غزة، فإن معظم صناديق المساعدات تتضمن أساسا مواد غذائية بسيطة، مثل: لتر واحد من الزيت، كيلوغرامين من الأرز، أربعة كيلوغرامات من الدقيق، وكيلوغرام واحد من الفاصوليا، بالإضافة إلى أربع علب تونة، وجرة من ورق العنب، وجرة من المربى، وست عبوات من المعكرونة، وعلبة من أكياس الشاي، وعلبة بسكويت.

لكن مراقبين أشاروا إلى أن هذه الصناديق تفتقر إلى عدد من المواد الأساسية، مثل المياه المعبأة، ووقود الطهي، والأدوية، والبطانيات، والصابون، ومساحيق الغسيل، ووسائل النظافة الشخصية كالفوط الصحية. كما لم تدرج فيها مستلزمات أساسية للأطفال، مثل حليب الرضاعة، وأطعمة الرضع، والحفاضات، وهي مواد حيوية، خصوصا في ظل أوضاع الحرب والنزوح المستمرة منذ 7 أكتوبرل الماضي.

أشبه بنقطة في بحر

وتقول “مؤسسة غزة الإنسانية” إن كل صندوق مساعدات يكفي لإطعام 5.5 أشخاص لمدة ثلاثة أيام ونصف، إلا أن الواقع على الأرض يتطلب أكثر بكثير من هذه التقديرات. فقد أكدت مديرة مكتب الإعلام في وكالة الأونروا، إيناس حمدان، في تصريح لمونت كارلو الدولية، أن “ما يدخل إلى قطاع غزة لا يلبي على الإطلاق الاحتياجات الهائلة والملحة للسكان”، مضيفة أن “ما يصل أشبه بنقطة في بحر، أو كإبرة في كومة قش، مقارنة بحجم الكارثة غير المسبوقة التي يشهدها القطاع”.

وبدأت “مؤسسة غزة الإنسانية” توزيع المساعدات من خلال نظام يقتصر على عدد محدود من المراكز التي تحرسها شركات أمنية أمريكية، وهو نظام قوبل بانتقادات شديدة من قِبل المنظمات الإنسانية ،التي اعتبرت أن المراكز محدودة العدد وغير موزعة بشكل عادل،. كما حذرت هذه المنظمات من أن إسرائيل قد تستخدم “التحكم في المساعدات كسلاح للضغط على السكان”

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى