الدكتور عبد الهادي الحويج وزير الخارجية والتعاون الدولي:لا غالب ولا مغلوب في ليبيا الجديدة

في حوار لبرنامج “تحت المجهر”مع راديو “سحاب” بمدينة سبها عاصمة الجنوب الليبي ، قال الدكتور عبد الهادي الحويج ان زيارته لمدينة سبها تندرج ضمن توجه الحكومة بان تكون في خدمة المواطن لا ان تسخر المواطنين لخدمتها ، وهذه مقاربة اساسية للحكومة الليبية، فضلا عن توخي وزارة الخارجية سياسة القرب، بالسعي لاعادة تفعيل مكتب الشؤون القنصلية بسبها حتى يقوم بدوره كما يجب، كما اذن الوزير بفتح فرع لمعهد الدراسات الديبلوماسية بمدينة سبها ليستفيد منه كوادر الجنوب الليبي في مجال العمل الديبلوماسي ، وهذه بادرة اولى منذ سبعين عاما

واضاف الدكتور الحويج” يحتضن الجنوب الليبي اكثر من 16 جنسية اجنبية ، وقد التقينا بعدد من رؤساء الجاليات لوضع النقاط على الحروف، فمقاربتنا ليست امنية بل نعتمد التواصل المباشر والتأطير وتبليغ المعلومة وتنظيم الجاليات حتى يسهل التعامل معها دون المس من الثوابت وفي مقدمتها انه لا يسمح بالاقامة بشكل غير قانوني على الاراضي الليبية لان مسالة التوطين مرفوضة شكلا ومضمونا، كما نرفض ان نكون شرطيا لدول شمال المتوسط
وقال الوزير إنه سعى لفتح ملف المدارس الاجنبية التي تمارس عملها دون الالتزام بمعايير واضحة ومحددة ، ولذلك تقرر أنه بداية من العام الدراسي القادم سيتم تنظيم عمل هذه المؤسسات
وأضاف الوزير الحويج ” التقينا بالسفير التشادي الذي يزور سبها لاول مرة منذ خمسة عشر عاما للتسريع باعادة افتتاح القنصلية التشادية بسبها والتواصل مع الجالية التشادية وخاصة الذين يوجدون بمركز الهجرة غير النظامية تمهيدا لاعادتهم لوطنهم بشكل طوعي يوم 18 جوان ، كما اشرفنا على ترحيل المجموعة الاولى يوم 29 ماي عبر الجو وضمت 157 مواطنا تشاديا بالتنسيق مع المنظمة الدولية للهجرة “

وكان وزير الخارجية الليبي عقد اجتماعا بمقر بلدية سبها جمع وفدا من وزارة الخارجية الليبية بالقائم بالأعمال في سفارة جمهورية تشاد لدى ليبيا، و ضم الاجتماع عددًا من أفراد الجالية التشادية المقيمة في مدن: سبها، القطرون، أم الأرانب، الشاطئ، غدوة، ومرزق،
وكات وزير الخارجية والتعاون الدولي المفوض، الدكتور عبدالهادي الحويج، اجرى يومي الثلاثاء 27 والأربعاء 28 ماي 2025، سلسلة من الاجتماعات والزيارات الميدانية بمدينة سبها، شملت ملفات إنسانية ودبلوماسية وأمنية، في إطار سياسة القرب والانفتاح على الجنوب الليبي، ومتابعة أوضاع الجاليات والنازحين.
استهل معالي الوزير برنامجه بزيارة تفقدية لمكتب وزارة الخارجية بسبها، حيث وقف على سير العمل والخدمات المقدمة للمواطنين والجاليات، واستمع إلى شكاوى الموظفين، مشددا على ضرورة رفع مستوى الأداء وتجاوز العراقيل الإدارية بما يضمن فعالية المرفق العمومي.
وفي لقاء موسع بمقر بلدية سبها، اجتمع الوزير برؤساء الجاليات الأجنبية، من السودان وتشاد ومالي والنيجر ونيجيريا وغيرها، بحضور ممثلي الأجهزة الأمنية ومديري إدارات الوزارة، وتمت مناقشة سبل تنظيم أوضاع هذه الجاليات وفق الأطر القانونية الليبية، مع التأكيد على احترام السيادة الوطنية والأمن العام.

كما أجرى الوزير زيارة ميدانية لمقر إقامة الجالية السودانية، والتقى بعدد من الأسر المقيمة في ظروف صعبة، مؤكدا تضامن القيادة الليبية مع الأشقاء السودانيين، ومشيدا بدور المواطنين الليبيين في احتضانهم. في المقابل، استمع إلى شكاوى السكان المحليين بشأن التداخل بين الأحياء السكنية والمخيمات العشوائية، متعهدا بإيجاد حلول متوازنة.
وفي هذا السياق، ترأس الوزير اجتماعا رفيع المستوى بمشاركة القيادات الأمنية، الهلال الأحمر، الجالية السودانية، وأعيان المدينة، خصص لبحث أزمة مخيم نازحي السودان. وأعلن الوزير عن خطة لإقامة مخيم بديل مؤقت يراعي الكرامة الإنسانية، ويضمن الدعم اللازم في ظل غياب دور المنظمات الدولية.
من جهة أخرى، عقد الوزير اجتماعا مع القائم بالأعمال بسفارة جمهورية تشاد، بحضور مسؤولين محليين ومديري الإدارات، حيث تم بحث آفاق تعزيز العلاقات الليبية–التشادية، ومتابعة أوضاع الجالية التشادية. وأكد الوزير أهمية فتح مكاتب قنصلية في بنغازي وسبها، مع استعداد الحكومة الليبية لتقديم التسهيلات اللازمة. من جانبه، عبّر القائم بالأعمال عن امتنانه للدعم الليبي، مشيدا بالأمن والاستقرار الذي لمسه، وبجهود صندوق إعادة الإعمار في النهوض بالخدمات بالمنطقة.

وردا على سؤال يتعلق بتهميش الجنوب الليبي طيلة سنوات
قال الوزير الحويج” في ليبيا الجديدة لا يجب ان يكون هناك غالب او مغلوب فكلنا مهزومون في فوضى السلاح ، ديدننا دولة القانون والمؤسسات ولا تفريق بين المدن الليبية وسبها عاصمة اقتصادية مهمة وانا ادعو أبناء الجنوب الى التفاعل ايجابيا مع الحكومة الليبية التي تبسط أياديها لهم بكل محبة
وليس أدلّ على ذلك من انعقاد مجلس الوزراء قبل فترة في سبها كرسالة من الحكومة الى ابناء الجنوب بانه لا تمييز بين مختلف المناطق الليبية
وعن السياسة الخارجية لليبيا قال الدكتور الحويج ان ليبيا تسعى لان تكون علاقاتها ممتازة بكل جيرانها في التشاد والسودان والنيجر ومالي وبوركيتنا فاسو ومصر وتونس والجزائر
اما عن قضية الهجرة غير القانونية فليبيا دولة عبور وليست دولة مصدرا او مقصدا والمقاربة الامنية اثبتت فشلها ولا بد من مقاربة تنموية تشجع الافارقة على البقاء في بلدانهم
وقد عقدنا مؤتمرا افريقيا بمشاركة اربعين دولة عن قضية الهجرة ومؤتمرا اوروبيا افريقيا
ولعله من الاشكاليات الرئيسية ان الافارقة لا يتحركون ككتلة تفاوضية موحدة، بل فرادى مشتتين، لذلك سعينا الى تشكيل موقف موحد للدول الافريقية في مواجهة الموقف الاوروبي وقد فوض المؤتمر الافريقي للحكومة الليبية الحديث باسم افريقيا مع الطرف الاوروبي في ما يتعلق بقضية الهجرة غير النظامية ، ونعتقد ان المقاربة التنموية هي احد الحلول الناجعة
وقال الدكتور الحويج ان من ينكر دور القوات المسلحة اما جاحد او حاقد واضاف انه لا تنمية ولا ديمقراطية دون استقرار ومن هنا اهمية ما انجزته القوات المسلحة .
وختم الوزير ان ليبيا الجديدة لا تتهاون مع احترام حقوق الليبي كما الاجنبي ولا توجد مناطق مركز ومناطق هامش لان ليبيا الجديدة هي لكل الليبيين
اما عن المصالحة الوطنية فقال ان حكومة اسامة حماد والقوات المسلحة بقيادة المشير حفتر لا تفرق بين التوجهات السياسية ونحن صادقون في مسعانا لتحقيق المصالحة بين كل الليبيين لتخطي الالام والاحزان لبناء ليبيا الجديدة برفع المظالم وجبر الضرر بصرف النظر عن الاختلافات مهما كانت لأن ليبيا فوق الجميع




