في عدة عمليات إنقاذ مختلفة خلال عطلة نهاية الأسبوع، أنقذت منظمات إنسانية وخفر السواحل الإيطالي أكثر من 350 شخص كانوا على متن قوارب متهالكة في البحر الأبيض المتوسط. فيما اعتبر طفل يبلغ من العمر عامين في عداد المفقودين بعد غرق القارب الذي كان على متنه قبالة سواحل لامبيدوزا.
أسفرت عمليات إنقاذ مختلفة قامت بها منظمات غير حكومية وخفر السواحل الإيطالي، عن إنقاذ 352 مهاجراً قبالة جزيرة لامدبيوزا خلال نهاية الأسبوع. بينما لا تزال عمليات البحث مستمرة عن طفل فُقد أثره بعد غرق القارب الذي كان على متنه.
خفر السواحل الإيطالي أنقذ 64 مهاجراً بعد غرق قاربهم
وأعلن خفر السواحل الإيطالي، أمس الأحد 15 آمارس، عن إنقاذ 64 مهاجراً تعرض قاربهم للغرق يوم السبت، قبالة جزيرة لامبيدوزا، في حين اعتبر طفل واحد في عداد المفقودين.
وأوضح المصدر ذاته أنه “في وقت متأخر من بعد ظهر يوم السبت، غرق قارب كان يحمل العشرات من المهاجرين قبالة لامبيدوزا.
وقد أنقذ خفر السواحل، 64 شخصاً، من بينهم 14 امرأة و10 قاصرين”، مشيرا إلى أن “طفلاً مفقوداً لا يزال مجهول الأثر، رغم عمليات البحث المكثفة التي أُجريت في منطقة الغرق”.
وبحسب خفر السواحل، شاركت عدة زوارق في عمليات البحث، بالإضافة إلى طائرة للتحليق فوق منطقة الغرق، موضحاً أن القارب، الذي يبلغ طوله حوالي تسعة أمتار، غرق بسرعة على بعد كيلومترات قليلة من السواحل، مما أدى إلى تعقيد عمليات الإنقاذ.وقد جرى إنزال والدة الطفل، التي تم إنقاذها مع بقية الناجين، ليلة السبت، في لامبيدوزا.
“سي ووتش 5” تنقذ 93 مهاجراً
كما أعلنت منظمة “سي ووتش”غير الحكومية، أن سفينة “سي ووتش 5” التابعة لها أنقذت أمس 93 مهاجراً، وتم إجلاء تسعة منهم إلى إيطاليا، من بينهم طفل يبلغ من العمر عامين في حالة حرجة.
وتابع بيان المنظمة “وعلى الرغم من سوء الأحوال الجوية، أجبرتنا إيطاليا على التوجه إلى ميناء يبعد أكثر من 1100 كيلومتر مع الركاب المتبقين على متن السفينة، مما يعرضنا جميعا للخطر.
يبلغ ارتفاع الأمواج أكثر من مترين، والرياح عاصفة، لكن السلطات الإيطالية لا تزال تُصرّ على ميناء مارينا دي كارارا البعيد. هذا الميناء يبعد مسافة تعادل المسافة بين ميلانو وكوبنهاغن. رحلة محفوفة بالمخاطر تستغرق أربعة أيام لأشخاص منهكين ويحتاجون إلى مساعدة طبية على اليابسة”.
إنقاذ 72 مهاجراً من قبل سفينتي “أيتا ماري” و”سافيرا”
وفي يوم الأحد أيضاً، أنقذت سفينة “أيتا ماري” التابعة للمنظمة غير الحكومية “Salvamento Marítimo Humanitario”، ما مجموعه 32 مهاجراً كانوا على متن قارب مطاطي، من بينهم تسعة قاصرين غير مصحوبين بذويهم وامرأة حامل.
وينحدر هؤلاء المهاجرون من الصومال وساحل العاج والكاميرون، وإريتريا ومالي وبوركينا فاسو، ونيجيريا وغانا.
أما سفينة “سافيرا” الشراعية التابعة لمنظمة “Mediterranea Saving Humans”، فقد أنزلت 40 مهاجراً، بينهم سبع نساء وعدد من القاصرين، في لامبيدوزا مساء الجمعة، بعد أن أنقذتهم من “خطر محدق على بُعد 60 ميلًا جنوب لامبيدوزا، حيث كانوا على متن قارب مطاطي مكتظ، هاربين من ليبيا”.
123 مهاجرا على متن سفينة “لايف سابورت”
من جهتها، تدخلت سفينة “لايف سابورت” التابعة لمنظمة “إيمرجنسي” (Emergency) الإيطالية غير الحكومية، ثلاث مرات بين الجمعة والأحد.ففي صباح الجمعة 13 مارس، قامت السفينة أولاً بإغاثة 41 شخصاً في منطقة البحث والإنقاذ الليبية. ثم في مساء اليوم نفسه، أنقذت السفينة 57 شخصاً، في المنطقة الليبية أيضاً.
وفي اليوم التالي، السبت 14مارس، نفذت السفينة عملية إنقاذ ثالثة لـ25 شخصاً، هم “18 رجلاً (من بينهم سبعة قاصرين غير مصحوبين بذويهم) وسبع نساء (من بينهن أربع قاصرات غير مصحوبات بذويهن)”.
وأفادت المنظمة في بيان نشرته على موقعها الإلكتروني أن “الناجين صرحوا بأنهم غادروا مدينة الزاوية (ليبيا) مساء 13مارس، وينحدرون من السودان وجنوب السودان والصومال واليمن، وهي دول تعصف بها الصراعات والعنف والفقر وانعدام الأمن الغذائي وتغير المناخ”.
وبالمجمل، تحمل السفينة الآن على متنها 123 ناجياً، “من بينهم 26 قاصراً غير مصحوبين بذويهم و20 امرأة”، وفقاً لما ذكرته المنظمة. وتتجه نحو ميناء “تشيفيتافيكيا” (Civitavecchia) الذي تم تخصيصه لها، إلا أنها لا تزال على بُعد عدة أيام من الإبحار للوصول إليه.
طريق وسط البحر الأبيض المتوسط “الأكثر فتكأ” في العالم
ويعتبر طريق الهجرة بين سواحل شمال أفريقيا (ليبيا وتونس والجزائر) والسواحل الأوروبية (إيطاليا واليونان وإسبانيا) من أخطر طرق الهجرة في العالم و”أكثرها فتكاً”.
وتأتي موجة المحاولات الأخيرة لعبور البحر المتوسط في وقت تشهد فيه هذه المنطقة البحرية طقساً سيئاً جداً حذرت منه العديد من المنظمات غير الحكومية، لا سيما الرياح العاتية والأمواج العالية جداً.ومنذ بداية العام الجاري، لقي ما لا يقل عن 550 شخصاً حتفهم على هذا الطريق.
ولم يسبق أن وصل هذا الرقم إلى هذا الحد في وقت مبكر من السنة منذ عام 2014، وهو تاريخ بدء عمليات الإحصاء التي تجريها المنظمة الدولية للهجرة. والعدد الإجمالي للوفيات في البحر المتوسط، حسب الدولية للهجرة، منذ عام 2014، يبلغ 34.129 وفاة، من بينهم 26.361 وفاة في وسط المتوسط.
وخلال العاصفة “هاري” التي اجتاحت حوض البحر المتوسط والسواحل الإيطالية في الفترة من 19 إلى 21 جانفي اختفت عدة قوارب في عرض البحر.
وتقدر الأمم المتحدة أن ثمانية قوارب، على متنها 380 شخصاً، قد غرقت في منطقة وسط المتوسط.إلا أن المنظمتين غير الحكوميتين “مديترانيا سيفينغ هيومانز” (MSH) و”اللاجئون في ليبيا” أحصتا مغادرة ما يقرب من 30 قارباً من تونس خلال تلك الفترة. ووفقاً للمصدر ذاته، فقد لقي قرابة ألف مهاجر حتفهم خلال العاصفة “هاري”.
أقرأ التالي
2026-01-23
عودة البصر وذهاب البصيرة
2026-01-21
مركب بلا ربّان
2026-03-03
قضية مكتب الضبط: هل ينجح العميد في اقناع عبير موسي بالتخلي عن خيار المقاطعة؟
2026-01-22
في هرم الدّولة والسّلطان، وشيخوخة النّظام قبل الأوان
2026-01-24
السواحل التونسية على كفّ عفريت
زر الذهاب إلى الأعلى