مشروع قانون لتعيين رؤساء الجامعات بدل انتخابهم:الى الوراء سر

 

قدم عدد من نواب برلمان بودربالة  مقترح قانون لإلغاء انتخاب رؤساء الجامعات والعودة إلى آلية التعيين..  اما عن  الأسباب التي قالوا إنها دفعتهم  لتقديم هذه المبادرة التشريعية “الهايلة” بعد ان انتهوا من ترتيب شؤون التونسيين على لكمل وجه، فهي : :

– كشفت آلية الانتخاب عن جملة من الصعوبات والنقائص من أبرزها ضعف التنسيق بين الجامعات و  سلطة الاشراف

– غياب الانسجام في تطبيق السياسات الوطنية

– تراجع عنصر المحاسبة الإدارية وغلبة الطابع

الانتخابي على حساب البرامج العلمية والإدارية للمترشحين

 ويقترح السادة النواب الافاضل اصحاب المبادرة  العودة إلى نظام التعيين حسب الكفاءة، لكن في إطار محدث وشفاف

بفتح باب الترشحات أمام الأساتذة ذوي الخبرة العلمية والإدارية العالية وتقديم برامج تطويرية للجامعة من قبل المترشحين

 على ان يتم  تقييم موضوعي للبرامج والملفات من طرف لجنة مستقلة تضم ممثلين عن الوزارة والمجالس الجامعية والخبراء

ويتم في خاتمة المطاف  اقتراح قائمة قصيرة تعرض على الوزير المكلف بالتعليم العالي قبل تقديمها لرئيس الجمهورية لتعيين الرئيس الجديد بامر

 

الصحفي سرحان الشيخاوي-وهو من الصحفيين المحترمين-  ابدى جملة من الملاحظات بشان هذه المبادرة الرائدة

– الرّدة التي يُراد التأسيس لها من الانتخاب إلى التعيين، تراجع عن مكتسبات وكسر لمسار المراكمة

– ربط آلية الانتخاب بعدم التنسيق بين الجامعات والسلطة غير دقيق، فالجامعات مرتبطة بشكل وثيق منهجيا وإداريا وماليا.. بالسلطة وهذه العلاقة غير قابلة للفصل

– ربط الانتخاب بعدم تطبيق السياسات الوطنية، لا أساس له من الصحة، كل الجامعات تُطبق برامج الدولة وتخضع إلى رقابة صارمة.

– الانتخاب يقطع مع منطق الولاءات.. التعيين سيعيد المعركة إلى الاصطفاف والولاء

أخيرا.. يبدو أن النواب يستشرفون ما ترغب فيه السلطة، أو ربما هناك تنسيق في هذا السياق.

 

للتاريخ: المرحوم أحمد ابراهيم الذي تولى وزارة التعليم العالي بعد الثورة هو الذي أرسى انتخاب مجلس الجامعة و رئيس الجامعة بعد أن كان ذلك يتم بالتعيين عبر  القرار عدد31 المؤرخ في 26 افريل 2011.

ويبدو ان اصحاب المبادرة فهموا بالمقلوب الشعار الذي يرفعه رئيس الدولة ” لا رجوع للوراء” وهاعم يعودون بنا الى ما وراء الورى

زر الذهاب إلى الأعلى