قال زعيم حزب الديمقراطيين الإسرائيلي يائير غولان لشركائه في معسكر التغيير: “عليكم الكف عن الخوف”، مشيرا لإمكانية تشكيل حكومة تغيير بمشاركة الأحزاب العربية.
أظهرت النتائج الجزئية للانتخابات الإسرائيلية، بعد فرز 70.7% من الأصوات، تقدم معسكر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بحصوله على 54 مقعدًا، مقابل 47 لمعسكر غادي آيزنكوت و19 للأحزاب العربية، خلافًا لاستطلاعات الخروج من مراكز الاقتراع التي رجّحت تقدم المعارضة.
نتنياهو دون عتبة 61 مقعدًا المطلوبة لضمان أغلبية في الكنيست المؤلف من 120 مقعدًا.
وتجاوزت نسبة المشاركة في الانتخابات 74%، بحسب لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية. ويُعد هذا الاقتراع الأول منذ أحداث السابع من أكتوبر، ويُنظَر إليه على نطاق واسع بوصفه اختبارًا لقيادة نتنياهو.
وتعليقًا على النتائج الأولية، قال زعيم حزب الديمقراطيين الإسرائيلي يائير غولان لشركائه في معسكر التغيير: “عليكم الكف عن الخوف”، مشيرا لإمكانية تشكيل حكومة تغيير بمشاركة الأحزاب العربية.
وكان رئيس الوزراء قد أمضى معظم يوم الاقتراع، الثلاثاء، في حث أنصاره على التصويت. ووصف الانتخابات بأنها “مسألة حياة أو موت”، في محاولة لحشد الدعم لمعسكره.
وفي تصريحات جديدة، قال نتنياهو إن معسكر اليمين يتمتع بـ”أغلبية كبيرة ومؤثرة” تتيح تشكيل حكومة وطنية متماسكة. وأعرب عن ثقته بأن النتائج النهائية ستؤكد بقاء حزب الليكود القوة السياسية الأكبر، معتبرًا أن حكومته أسهمت في تغيير موازين القوى في الشرق الأوسط وإضعاف إيران.
وتعهد نتنياهو بإزالة ما وصفه بـ”التهديد الإيراني” نهائيًا، بالتعاون مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ما دام النظام الإيراني يسعى إلى استهداف إسرائيل.
كما حذّر من تشكيل حكومة تعتمد على دعم أحزاب عربية غير صهيونية، معتبرًا أن الترويج لهذا الخيار أو التعامل معه بوصفه أمرًا طبيعيًا من شأنه أن يدفع الدولة العبرية نحو مسار خطير.
أما دونالد ترامب فقال في منشور على منصته “تروث سوشيال” إن تأييده لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو غيّر مسار الأمور، مضيفا أنه بدلا من تعرض نتنياهو لهزيمة ساحقة، يبدو المشهد الآن أقرب إلى عودة قوية.
في المقابل، قال زعيم حزب “يشار” غادي آيزنكوت، فجر الأربعاء، إن الناخبين اختاروا التغيير، داعيًا نتنياهو إلى اعتزال الحياة السياسية.
وأضاف آيزنكوت، خلال خطاب أمام أنصاره، أن الانتخابات شكلت استفتاءً على القيادة، معتبرًا أن مرحلة الانقسام والتحريض قد انتهت.
ورأى أن إجراء انتخابات جديدة سيكون خطأ، متعهدًا بالعمل مع شركائه لتشكيل حكومة تمثل مختلف فئات المجتمع الإسرائيلي.
وقال إن نتنياهو يواجه ما وصفه بـ”أغلبية صهيونية أكبر وأقوى”، رغم تأكيده ضرورة انتظار النتائج النهائية.
وحذر آيزنكوت رئيس الوزراء من استخدام أمن إسرائيل لخدمة مصالحه السياسية. كما توجه إلى قادة الأجهزة الأمنية، داعيًا إياهم إلى عدم الخضوع لضغوط سياسية، ومذكرًا بأن نتنياهو يرأس حكومة انتقالية.
نتائج تخالف استطلاعات الرأي
وأثار التحول في النتائج انتقادات لاستطلاعات الرأي التي سبقت الانتخابات، بعدما عجزت عن توقع حجم التغير في موازين القوى السياسية.
وقال المحلل السياسي في القناة 12 الإسرائيلية أميت سيغال إن نتائج الاقتراع كشفت خللًا في تقديرات مؤسسات استطلاع الرأي خلال السنوات الأربع الماضية.
واعتبر أن هذا الخلل لم يقتصر على توقع توزيع مقاعد الكنيست، بل شمل أيضًا مواقف الجمهور من الحرب ولجان التحقيق وصفقات تبادل الأسرى.
وأشار سيغال إلى أن الاستطلاعات لم ترصد الارتفاع الكبير في دعم الأحزاب العربية، التي ارتفعت حصتها إلى 19 مقعدًا وفق النتائج الجزئية.
واستثنى من انتقاداته مؤسستين قال إنهما قدمتا تقديرات أكثر دقة لقوة حزب الليكود، هما مؤسستا مومو فيلبر وتسوريئيل شارون.
تتواصل عملية تحديث النتائج الرسمية.
فرز 77.6% من أصوات انتخابات الكنيست
معسكر أحزاب رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو عند 54 مقعدا، بينما معسكر أحزاب المعارضة الصهيونية عند 49 مقعدا، بالإضافة إلى 17 مقعدا للقائمتين العربيتين (المشتركة مع 11 مقعدا والموحدة مع 6 مقاعد).
وتتوزع المقاعد بحسب الفرز المرحلي: الليكود 27 مقعدا، “يشار” 22 مقعدا، “بياحد” 12 مقعدا، القائمة المشتركة 11 مقعدا، “الديمقراطيون” 8 مقاعد، “يسرائيل بيتينو” 7 مقاعد، “يهدوت هتوراة” 7 مقاعد، “شاس” 7 مقاعد، “عوتسما يهوديت” 7 مقاعد، “الصهيونية الدينية” 6 مقاعد، القائمة الموحدة 6 مقاعد. فيما لا يتجاوز حزبا “عمخا يسرائيل” و”الاحتياط والاقتصاد” نسبة الحسم.
وبحسب معطيات لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية، المحدّثة عند الساعة 12:32، جرى فرز 4,421,561 صوتًا في 10,156 صندوق اقتراع، بينها 4,401,898 صوتًا صحيحًا و19,663 صوتا لاغيا، من أصل 7,331,981 شخصًا يحق لهم التصويت.
ويمثل الليكود القوة الأكبر بـ917,371 صوتًا، يليه “يَشار” بـ723,703، و402,265 صوتا لـ”بياحد”، و400,848 صوتا للقائمة المشتركة فيما حصلت القائمة الموحدة على 208,769 صوتًا.