هل تكون أودري ازولاي الرئيسة الجديدة لمعهد العالم العربي؟

يعقد مجلس إدارة معهد العالم العربي في باريس اجتماعًا يوم 17    فيفري  لحسم تعيين رئيس جديد للمؤسسة، بعد استقالة جاك لانغ الذي ترأس المعهد منذ عام 2013، 
ترجع الاستقالة إلى كشف الروابط الشخصية والتجارية مع جيفري إبستين وفتح تحقيق قضائي في فرنسا، ما وضع المعهد أمام مرحلة حساسة تتعلق بالخلافة والإدارة المستقبلية.
تبلغ ميزانية المعهد 12,3 مليون يورو، نصفها ممول من وزارة الخارجية الفرنسية، ويستقبل المعهد نحو 750 ألف زائر سنويًا يتألف مجلس الإدارة من 14 عضوًا مناصفة بين سفراء عرب وشخصيات فرنسية يختارها وزارة الخارجية.
أمام المجلس خياران: تعيين رئيس للمعهد حتى نهاية ديسمبر مع إمكانية تمديد ولايته ثلاث سنوات، أو تعيين رئيس بالإنابة لحين التوصل إلى القرار النهائي.
 ابرز المرشحين
تداولت وسائل الإعلام أسماء عدة مرشحين محتملين، ابرزهم  أودري أزولاي التي شغلت منصب المديرة العامة لليونسكو  من 2017 الى نوفمبر 2023، ووزيرة للثقافة  في حكومة الرئيس هولند 2016-2017 إضافة إلى وزيرة الدولة السابقة سابرينا أغريستي-روباش، والديبلوماسية آن-كلير لوجندر، والمندوب الوزاري السابق المكلف بقضايا البحر المتوسط 2020-2025  الكاتب الفرنسي من أصل جزائري كريم أملال،  الذي عيّنه الرئيس ماكرون عام 2020،  الذي اعلن عن ترشّحه رسمياً. وقال “أنا بالفعل مرشّح، وناقشت الأمر مع إيمانويل ماكرون، الذي أتبادل معه الآراء بانتظام حول المغرب العربي”.
في المقابل، استبعد بعض المسؤولين السابقين مثل  وزير الخارجية السابق جان-إيف لودريان ووزيرة الثقافة اللبنانية  السابقة ريما عبد الملك الترشح للمنصب، 
ازولاي المرشحة الابرز
طرح اسم أودري أزولاي لتولي رئاسة معهد العالم العربي بباريس باعتباره خيارًا منطقيًا يحظى بدعم واسع. أزولاي، ذات الأصول المغربية والمنحدرة من عائلة أمازيغية، والدها اندري ازولاي كان مستشارا للملك الحسن الثاني ثم للمبلك محمد السادس ، وقد حظي بالتكريم من الرئيس الاسرائيلي يتسحاق هرتسوغ،بمنحه في العام 2023 وسام الشرف الرئاسي “لمساهمته الفريدة لدولة إسرائيل والشعب اليهودي والإنسانية واعترافا بالدور الذي أداه أزولاي في توقيع “اتفاقات إبراهيم” في ديسمبر من عام 2020 بين المغرب وإسرائيل”، بالإضافة إلى “التزام أندريه أزولاي التاريخي بالسلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين، وبحل الدولتين” كما ورد في حفل توسيمه
اندري ازولاي
وراكمت ” اودري ازولاي” تجربة دولية بارزة خلال قيادتها لمنظمة اليونسكو، ويرى المناصرون لترشيحها انها  عُرفت بدفاعها عن قيم الحوار والتعدد الثقافي.
 وبان توليها هذا المنصب من شأنه أن يمنح المعهد دفعة جديدة ويعزز إشعاعه على المستويين الفرنسي والدولي، في سياق يتطلب شخصيات قادرة على مد الجسور بين الثقافات وترسيخ التفاهم المشترك.
غير ان البعض يرى ان ازولاي  هي ايضا ورد اسمها في ملفات جيفري ابستين وهناك من اعتبرها  عونا  خادما لاسرائيل  بحكم زياراتها المتكررة  لهذا الكيان المحتل 

وقد ورد اسم اودري ازولاي في برقية لوكالة انباء متخصصة في الشان اليهودي في العالم ابان فوزها بمنصب المدير العام لليونسكو عام 2017
معهد العالم العربي في باريس - رويترز
ويبحث معهد العالم العربي منذ استقالة جاك لانغ ، عن رئيس جديد للمعهد. وتسعى وزارة الخارجية وقصر الإليزيه “إلى طيّ صفحة مظلمة من تاريخ المعهد في أسرع وقت”، وفقاً لصحيفة “لوفيغارو” الفرنسية.
 ويُشترط تعيين الرئيس المستقبلي لمعهد العالم العربي، من قِبل رئيس الجمهورية، ثم يُعتمد بالتصويت من قِبل مجلس الإدارة الأربعة عشر.
يتألف هذا المجلس من الجانب الفرنسي من مسؤولين رفيعي المستوى من وزارة الخارجية، ونائبين آخرين، بالإضافة إلى عضو في البرلمان، وعضو في مجلس الشيوخ، ورئيس إحدى المؤسسات الخيرية الكبرى.
وكان اسم جاك لانغ ورد لأكثر من 600 مرة في ملفات جيفري إبستين التابعة لمكتب التحقيقات الفيدرالي، واتهم بالتورط بعلاقات شخصية وتجارية مع إبستين الذي أدين بالاعتداء الجنسي على القاصرات.
وعقب ذلك، فتح مكتب المدعي العام المالي الوطني الفرنسي تحقيقاً أولياً ضده وضد ابنته كارولين بتهمة “التهرب الضريبي وغسل الأموال”.
وأكد الوزير الاشتراكي السابق، لدى إعلانه استقالته من معهد العالم العربي، أن الاتهامات الموجهة إليه “باطلة وسأثبت ذلك”.
وفي بيان صحفي، سعى معهد العالم العربي، الذي استقبل 750 ألف زائر عام 2023، طيّ هذه الصفحة من خلال التطلع إلى معرضين قادمين في نهاية مارس، أحدهما مخصّص لمدينة جبيل اللبنانية، والآخر لـ”ضحايا العبودية في البحر الأبيض المتوسط”، بالإضافة إلى الاحتفال بالذكرى الأربعين لتأسيسه عام 2027.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى