لم ينتظر عودته الى تونس: حمدي المدب يقيل ماهر الكنزاري

ببلاغ عجيب وفريد من نوعه من 3 سطور، تم الاعلان عن اقالة ماهر الكنزاري من تدريب الترجي الرياضي التونسي ، بلاغ جاء بالصيغة التالية
” قرر رئيس النادي، السيد حمدي المدب، إنهاء العلاقة التعاقدية مع المدرب ماهر الكنزاري. وسيتم الإعلان عن تركيبة الجهاز الفني الجديد في الأيام القادمة”

يتداول ان المدير الفني الفرنسي كريستوف شانتويل سيقود الفريق امام بيترو الأنغولي في اخر مباراة من دور المجموعات لرابطة الابطال الافريقية

حتى الصفحات الترجية علقت على صياغة البلاغ، رئيس الجمعية باسمه وصفته هو من اقال المدرب ، لم ينتظر عودة الفريق من مالي، ولا اثر لهيئة مديرة يتم التشاور معها ولا قيمة لمدير رياضي تم استقدامه من الخارج ويتقاضى جرايته بالعملة الصعبة( يزيد المنصوري، فرنسي جزائري) ، رئيس النادي هو من اخذ القرار بمفرده “عقاب عشية الاحد”…تفسير ذلك المثل الاسباني” من يدفع للاوركسترا يملك الموسيقى”
في كل الاحوال، اقالة الكنزاري كانت متوقعة بل ومطلبا جماهيريا ، ذلك ان الجمهور سلط ضغطا رهيبا على المدرب خلال الفترة الاخيرة بسبب تردي النتائج وتذبذب المردود كمذ اصابة البلايلي، ،
ودون الخوض في التفاصيل فانه كلما حاد مدرب عن مقاييس الجدارة في اختيار التشكيلة الاساسية في الترجي او في غيرها فلن يذهب بعيدا، لان الباطل لا يدوم، وما تعرض له اللاعب الياس بوزيان من ظلم تنشق له الارض و تخر منه الجبال ،
ومع ذلك ظل بوزيان صامتا منضبطا يتدرب بجدية ويقدم افضل ما لديه كلما اتيحت له فرصة او حتى نصف فرصة دون ان يفهم احد لماذا لا ينال فرصته كاملة ؟
ولم يخطئ طارق ذياب حين نطق “من اجنابو” غضبا من سامي الطرابلسي بعد الخيبة في كأس افريقيا للامم بالمغرب ، حين قال” نحمد ربي ما جيتش نلعب في الوقت هذا ولا راني انا وحمادي العقربي ما لقيناش بلاصة لانا قصار القامة”
ترجي ماهر الكنزاري في رابطة الابطال حقق 6نقاط في خمس مباريات من 15 ممكنة و في أضعف مجموعة ..
والناس الكل عاجبها، رئيس ورئيس فرع ومدير رياضي، الا الجمهور كان غاضبا وساخطا
مع الاسف الشديد، لم يعد للكفاءة والاستحقاق اي معنى في هذه البلاد لا في الرياضة ولافي غيرها،
فقد حدث عندنا لسنوات ان شقيق رئيس جامعة رياضية هو من يتحكم في قطاع التحكيم وهو من يقرر نتائج بعض المباريات الرياضية في علاقة بالرهان …وحدث ان رئيس جامعة بنتدب ابن خالته مدربا لمنتخب تحت اشرافه، وحكام يورثون الصفارة لابنائهم وابناء اشقائهم وشقيقاتهم، ومدرب يختار مساعدا له في المنتخب لانه اقترض منه اموالا في الماضي ومدرب اخر لا يشغل معه سوى مساعد بعينه لانه “عينه التي لا تنام” ينقل له ما يحدث بدقة وتفصيل ، وجامعة رياضية باتت حكرا على ولاية معينة ” تقول حبس”
ثم نتحسر ونحن نقارن انفسنا بما حققته المغرب من نهضة في كل المجالات …
وحتى لا نحرك السكين في الجرح،اطمئنكم باننا سنظل لزمن نتغنى بشعارات السيادة والشعب العظيم والبلاد الهايلة التي تملك من الثروات الكثير ومن الكفاءات التي يحسدنا علينا العالم كله بينما تغرق السفينة شيئا فشيئا ولن ننتبه الا بعد ان يغمرنا الطوفان …ولن نجد حتى قطعة حبل سبيلا للنجاة




