تبرأ من دستور قيس سعيد، رحيل العميد الصادق بلعيد

توفي صباح اليوم السبت أستاذ القانون الدستوري الصادق بلعيد عن عمر ناهز 86 عاماً، وفق ما أعلنته ابنته سناء بلعيد عبر صفحتها على فايسبوك.

ويُعد الراحل من أبرز أساتذة القانون الدستوري في تونس، وهو عميد سابق لكلية الحقوق والعلوم السياسية بتونس. وبرز اسمه بقوة بعد قرارات 25 جويلية 2021 في تونس التي أعلنها الرئيس قيس سعيّد، حيث تم تكليفه سنة 2022 برئاسة الهيئة الاستشارية من أجل جمهورية جديدة المكلفة بإعداد مقترحات لإصلاح النظام السياسي وصياغة مشروع دستور جديد.  بكن  بلغيد سرعان ما تبرا من الدستور الذي اعلنه قيس سعيد 

و قد نعى الكثيرون الراحل  بعبارات تبرز مكانة الرجل العلمية

وراى كثيرون انه برحيل الأستاذ الصادق بلعيد تفقد تونس واحداً من كبار عقولها القانونية، ورمزاً من رموز الفكر الدستوري الذي أفنى عمره بين مدارج الجامعة وصفحات الكتب ومنابر النقاش الوطني. 

لم يكن الراحل مجرد أستاذ يلقّن الطلبة مواد القانون، بل كان مدرسة فكرية قائمة بذاتها؛ يفتح لطلبته آفاق التفكير في الدولة والدستور والحرية والمؤسسات. ومن مدارج الجامعة خرجت على يديه أجيال من رجال القانون الذين حملوا شيئاً من علمه وصرامته الفكرية واحترامه العميق لفكرة الدولة والقانون.

الصادق بلعيد يتبرأ من مشروع الدستور الصادر بالرائد الرسمي

الصادق بلعيد فتحي بلعيد أ.ف.ب.jpg

بلعيد: مشروع الدستور المنشور بالرائد الرسمي لا يمت بأي صلة لما أنجزته الهيئة (فتحي بلعيد/ أ ف ب)

أكد أستاذ القانون ورئيس اللجنة المكلفة بإعداد مشروع الدستور الصادق بلعيد، في رسالة أوردتها جريدة الصباح في عددها الصادر الأحد 3 جويلية 2022، أن مشروع الدستور المنشور بالرائد الرسمي “لا يمت بأي صلة لما أنجزته هيئته”، وعرض نص الدستور الذي قامت اللجنة باقتراحه.

وقال بلعيد، بخصوص نسخة الدستور التي صدرت بالرائد الرسمي: “هي مهمة حق أريد بها باطل.. من واجبنا الإعلان بكل قوة وصـدق أن النص الذي وقع نشره في الرائد الرسمي والمعروض للاستفتاء لا يمت بصلة إلى النص الذي أعددناه وقدمناه للرئيس”.وتابع بلعيد: “وعليه، فإننـي بصفتي الرئيس المنسق للهيئة الوطنية الاستشارية، وبعد التشاور مع صديقي الأستاذ أمين محفوظ وموافقته، أصرح بكل أسف، وبالوعي الكامل للمسؤولية إزاء الشعب التونسي صاحب القرار الأخير في هذا المجال، أن الهيئة بريئة تمامًا من المشروع الذي طرحه سيادة الرئيس للاستفتاء” وفق نص رسالته.

 

وأضاف الصادق بلعيد في رسالته: “نرى أن النص الصادر عن رئاسة الجمهورية ينطوي على مخاطر ومطبات جسيمة من مسؤوليتي التنديد بها، أكتفي بالإشارة إلى البعض منها:

  • طمر وتشويه الهوية التونسية

  • رجـوع مريب إلى الفصـل 80 من دستور 2014 حول “الخطر  الداهم” يضمن من خلاله رئيس الدولة صلاحيات واسعة في ظروف يقررها بمفرده ما من شأنه التمهيد لنظام دكتاتوري مشين

  • انتفاء المسؤولية السياسية لرئيس الجمهورية

  • نظام جهوي وإقليمي مريب ومبهم وغامض ينذر بمفاجآت غير حميدة مستقبلًا

  • تنظیم منقوص وجائر للمحكمة الدستورية وصلاحياتها كحصر أعضائها في سلك القضاة من خلال نظام تعيين ينقص من استقلاليتها

  • غياب البعد الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والبيئي من المشروع


يشار إلى أنّه صدر بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية، ليل الخميس 30 جوان/2022، مشروع الدستور التونسي الجديد الذي من المنتظر أن يستفتى عليه في 25 جويلية/  2022. وقد تضمن توطئة و142 فصلًا موزّعة على 10 أبواب،

زر الذهاب إلى الأعلى