أسود التيرنغا تتغلب على اسود الاطلس

سادت حالة من الارتباك أثناء الدقائق الأخيرة من المباراة. فبينما كان منتخب السنغال يعتقد أنه فتح باب التسجيل بفضل تسديدة رأسية للاعب إسماعيل سار، فاجأ الحكم أنصارَ أسود التيرانغا برفضه الهدف بحجة خطأ ارتكبه زميله عبد الله سيك في الدقيقة الثانية والتسعين
السينعال تفوز بالكأس
بعدها احتسب الحكم ضربة جزاء لصالح اللاعب المغربي ابراهيم دياز في الوقت الإضافي. وبلغ الارتباك أوْجَهُ، حين غادر منتخب السنغال أرضية الملعب احتجاجا، قبل أن يناديهم قائد الفريق ساديو ماني قائلا لهم بصوت عال” عودوا سنلعب كالرجال” ويشهدوا لحظة تضييع لاعب الوسط المغربي فرصة تسجيل ركلة جزاء أجهض بها آمال أسود الأطلس في الفوز بالكأس التي ذهبت لمنتخب السنغال.
دهاء “ماني”
انبهر كثيرون بتصرف ساديو ماني وهو يعيد رفاقه الى الملعب لاستكمال المباراة، ولكن غاب عنهم ان “ماني” كان بالغ الذكاء في تصرفه، فهو لم يتدخل منذ البداية وترك مدرب المنتخب يتصرف ويأمر لاعبيه بالانسحاب وفعلا دخل عدد منهم حجرات الملابس
ظل “ماني” يشاهد ما يحدث من ارتباك وفوضى دزن ان يحرك ساكنا وحين تأكد من فقدان لاعبي المغرب التركيز طلب من رفاقه العودة لانه كان متأكدا ان كل المعطيات تغيرت وحتى الحكم نفسه لن يقوى على تصفير اي مخالفة ضد السينغال بعد توقف المباراة لاكثر من عشر دقائق وتلويح اسود التيرنغا بالانسحاب
وقد جرت المباراة مساء الأحد في ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط. هذا الفوز يُعتبر الثاني في تاريخ السنغال أمام أسود الأطلس الذين كانوا يأملون هم أيضا في انتزاع اللقب للمرة الثانية في نصف قرن حيث كانوا حصلوا على بطولة كأس الأمم الافريقية عام 1976.
فوز مستحق وخيبة امل مغربية
اضاع المنتخب المغربي فرصة لن تتكرر له قريبا للفوز بالكاس الثانية في تاريخه، بسبب استهتار لاعبه ابراهيم دياز في تنفيذ ضربة الجزاء ووقوع الناخب وليد الرقراقي تحت ضغط الجمهور وهو يجري تغييرين اثر تلقي الهدف وكان الافضل ان يقوم بنغيير وحيد ويحتفظ بالثاني لما تبقى من الوقت حتى لا يفقد زمام السيطرة على مجريات المباراة
اما السينغال فلم تسرق اللقب بل انتزعته من افواه اسود الاطلس عن جدارة، وعلق المدرب التونسي امين كمون على مباراة نهائي كاس امم افريقيا ” السينغال منتخب اوروبي في افريقيا” مذكرا بان السينغال هي المنتخب الافريقي الوحيد الذي هزم منتخب انجلترا عبر التاريخ
ويعد أمين كمون من ابرز ابناء جيله المدربين إذ تمكن العام الماضي من انقاذ نادي حمام الانف من السقوط قبل ان يقوده مع نهاية مرحلة الذهاب هذا العام الى طليعة الرابطة الثانية ولكنه قدم مساء امس استقالته بعد تزايد الضغوطات عليه، لانتداب لاعبين انتهت صلاحيتهم فضلا عن رغبة يعض الاطراف في النادي في اسناد مهمة تدريب الفريق لاحد قدناء حمام الانف عملا بمنطق” ما تخرج الصدقة….” في ظل مناخ عام لم تعد فيه للكفاءة اي قيمة




